قضت محكمة ريد دير في ألبرتا ببراءة الشرطي Eli Ndatuje (39 عاماً) من تهم مرتبطه بالاستخدام غير القانوني لقاعدة بيانات الشرطة لمصلحة جهة أجنبية، بعد محاكمة تناولت خيوط الاتصالات التي أُجريت بينه وبين بعثة رواندا في أوتاوا.
وجهت إلى Ndatuje اتهامات بموجب قوانين الجزاء وقانون أمان المعلومات تتعلق بالوصول المزعوم إلى سجلات الشرطة بشكل غير مشروع. النائب القانوني الذي مثل المتهم عرض أمام المحكمة أن الاتصالات مع مفوضية رواندا جرت لأغراض مدنية ولم تنطوِ على معلومات مصنفة بدرجة سرية عالية.
خلفية القضية والاتهامات
تم اعتقال Eli Ndatuje في شباط/فبراير 2024 من قبل فريق الشرطة الفيدرالية التابع لهيئة الشرطة الملكية في كندا، الذي حدد رواندا كجهة أجنبية ذات علاقة بالتحقيق. لم تكشف الشرطة عن تفاصيل مهام المتهم أو نوع المعلومات التي يزعم أنه اطلع عليها، واكتفت بالإشارة إلى أن السجلات المعنية لم تكن ضمن التصنيف الأعلى للسرية.
دفوع الدفاع وسياق الاتصالات
قال محامي الدفاع، روب بيمن، إن موكله تواصل مع مفوضية رواندا مرتين ولأغراض برّية. المرة الأولى كانت في نيسان/أبريل 2022 لحل لبس يتعلق بمستندات سفر زوجته. أما المرة الثانية فشهدت اتصالاً من صديق يعمل في المفوضية بشأن اختفاء موقت لعامل منزلي في مقر إقامة السفير الرواندي في أوتاوا.
أوضح الدفاع أن Ndatuje طلب من الصديق إبلاغ شرطة أوتاوا بالواقعة، وأنه وبعد ذلك وبمبادرته الشخصية تحقق في قاعدة بيانات الشرطة ليرى ما إذا سُجل بلاغ عن هذا الشخص المفقود؛ لم يظهر أي سجل، وعُثر على الشخص لاحقاً سالماً.
المحكمة وجدت أن الاتصالات التي أجراها الشرطي مع مفوضية رواندا كانت لأغراض مدنية، وأن البحث في قاعدة بيانات الشرطة جاء بعد تلقي بلاغ عن فقدان عاملة منزلية، فيما لم تكن السجلات محل البحث مصنفة على أنها سرية للغاية.
شهادة موظف بالخارجية ودور المفوضية
شهد موظف في الشؤون الخارجية الكندية، بيل ماكرمون، أمام المحكمة أن إدارة الشؤون الخارجية تلقت اتصالاً من المفوض الرواندي يبلغ عن اختفاء العامل المنزلي، وهو ما يؤكد أن مفوضية رواندا أبلغت السلطات الكندية بواقعة متعلّقة بمواطنيها أو بمقيميها في أوتاوا.
لم تصدر معلومات إضافية عن تفاصيل المهام الرسمية التي كان يؤدّيها Ndatuje أو عن طبيعة السجلات التي فُحصت، كما لم تذكر أوراق القضية أن هناك أي دلائل تثبت أن البيانات التي اطلع عليها كانت مُصنفة على أنها معلومات سرية للغاية.
آثار الحكم والخطوات المقبلة
بصدور حكم البراءة تنتهي هذه التهم الجنائية ضد Eli Ndatuje، لكن تفاصيل القضية تفتح مجدداً تساؤلات حول كيفية تعامل الضباط مع طلبات معلومات من بعثات دبلوماسية وإجراءات حماية قواعد بيانات الشرطة. لم تُعلن النيابة أو الشرطة عن نية استئناف الحكم في وقت صدوره.
قصة Ndatuje بدأت كقضية تحقيق داخلية وتحولت إلى محاكمة جنائية أمام محكمة مقاطعية، وما زالت وثائق القضية المحددة والتحقيقات الداخلية التي أدت إلى توقيفه في 2024 تشكّل إطار الوقائع التي استندت إليها المحكمة في تبرئته.
يبقى أن السجل العام يذكر أن Ndatuje هاجر مع عائلته إلى أوتاوا في مرحلة مراهقته هرباً من الحرب في أوغندا، وهو عنصر سياقي ظهر في مرافع الدفاع خلال المحاكمة.
مع صدور الحكم اختتمت الجلسة الحالية دون تسجيل إدانة، وتبقى التفاصيل الإجرائية المتعلقة بالتحقيق الأصلي وإجراءات الوصول إلى قواعد البيانات موضوعاً محتملاً للمراجعات الإدارية داخل الهيئة.
المصدر: Global News