انهارت قيمة أسهم شركة المراقبة الفضائية الكندية “نورث ستار” في أول يوم لها على بورصة نيويورك، إذ تراجع السهم بما يصل إلى 45% بعد اكتمال اندماج الشركة مع شركة استحواذ لأغراض خاصة. سجّل السهم تداولاً عند 4.35 دولار أميركي في تمام 1:46 بعد الظهر بتوقيت نيويورك، ما أعطى الشركة قيمة سوقية تبلغ 39.8 مليون دولار.
الشركة المتمركزة في مونتريال أكملت الصفقة مع شركة Viking Acquisition Corp. I، التي ترعاها KingsRock Advisors LLC، وتخطط للتداول تحت رمز المؤشر NSTR. وقع الدمج بعد تقييم ما قبل التمويل لشركة نورث ستار بقيمة 300 مليون دولار أميركي، وشمل أيضاً استثمارات بقيمة 30 مليون دولار عبر صفقة طرح خاص للمستثمرين العامين (PIPE) بدعم من Cartesian Capital Group ومؤسسات أخرى.
أسباب وتداعيات الهبوط
قالت الشركة إن معظم أسهم الجمهور في Viking تم استردادها قبل إغلاق الدمج، ما ترك مبلغاً محدوداً في حساب الثقة الخاص بـViking. وتعتمد نورث ستار الحصول على سيولة إضافية لبناء كوكبة كاملة من مستشعرات الفضاء الأرضي-المداري، وهو هدف طرحها للعامة عبر الاندماج.
أشار الرئيس التنفيذي، ستيوارت باين، إلى أن القطاع استفاد من طرح شركة سبيس إكس العام، لكنه شدد على صعوبة توقيت الأسواق قائلاً إن “الفضاء متنازع عليه ومكتظ ويحتاج لأن يكون أكثر أماناً… لا تختار توقيتك. تتعلم كيف تركب التوقيت.” وأضافت الشركة أن نظامها الذي يجمع مستشعرات فضائية ومعالجة صور وذكاء اصطناعي يستهدف التصدي لخطر الاصطدامات الفضائية عبر تحديد مواقع الأجسام والتنبؤ بحركتها، ولدى الشركة عملاء من القوات الجوية الملكية الكندية وكيانات عسكرية في أمريكا الشمالية وأوروبا.
في يومها الأول للتداول على بورصة نيويورك انخفضت أسهم نورث ستار حتى 45% بعد دمجها مع Viking Acquisition، مع تداول السهم عند 4.35 دولار وقيمة سوقية 39.8 مليون دولار، رغم أن الشركة تسعى لتعزيز قدراتها التمويلية وبناء كوكبة مستشعرات فضائية شاملة.
التمويل والتوقعات التشغيلية
حتى الآن، حصلت نورث ستار على نحو 100 مليون دولار كتمويل إجمالي، بحسب بيانات الشركة. وتصرّ الشركة على أن الهدف من الطرح العام هو تأمين رأس مال إضافي لاستكمال مشروع الكوكبة الفضائية الذي يعتبره قادتها أساسياً لخدمة العملاء العسكريين والمدنيين على حد سواء.
توقعت نورث ستار أن تتجاوز إيراداتها 30 مليون دولار في عام 2026، وهو رقم أوردته الشركة كجزء من توقعاتها التشغيلية. ورغم هذه التوقعات وخطط التمويل، فإن هبوط السهم الحاد في جلسة الافتتاح يضع تساؤلات حول قبول المستثمرين لتقييم ما بعد الدمج مقارنة بالقيمة السوقية الفعلية في التداول.