السبت، 3 أكتوبر 2026 03:59
كندا اليوم

نوفا سكوشا تفرض رسوم المركبات الكهربائية: 500 دولار كل عامين

رسوم جديدة

نوفا سكوشا تفرض رسوم المركبات الكهربائية: 500 دولار كل عامين

دخلت نوفا سكوشا حيز التنفيذ الخميس خطة فرض رسوم جديدة على المركبات التي تعمل بالكهرباء، حسب إعلان حكومة المقاطعة. بموجب التعديل، سيدفع أصحاب السيارات الكهربائية مبلغاً ثابتاً قدره 500 دولار كل عامين، بينما تُفرض على المركبات الهجينة القابلة للشحن رسوم بقيمة 250 دولاراً.

أعلنت الحكومة أن الهدف من الرسوم هو تعويض تراجع إيرادات ضريبة البنزين والمساعدة في تمويل إصلاح وصيانة الطرق التي، بحسبها، تتعرض لتآكل أكبر بسبب الوزن الإضافي لبعض المركبات الكهربائية. قرار نوفا سكوشا يجعلها أحدث مقاطعة تطبق إجراءات مالية مماثلة وسط تزايد انتشار السيارات الكهربائية في كندا.

تفاصيل القرار وردود سائقي نوفا سكوشا

الرسوم الجديدة أثارت رفضاً من بعض أصحاب المركبات الكهربائية في هاليفاكس ومناطق أخرى. كارينا باكستر، مالكة سيارة تسلا في هاليفاكس، قالت إنها توفر مبالغ كبيرة على وقود وزيوت وصيانات اعتيادية، لكنها ترى أن طريقة احتساب الرسوم «لا تتطابق مع واقع التكاليف» كما عبّرت. كما انتقدت باكستر كون الرسم ثابتاً بغض النظر عن الكيلومترات الفعلية المقطوعة.

من جهة أخرى، أكد رئيس وزراء نوفا سكوشا تيم هيوستن أن الرسوم مبررة لأن «المركبات الكهربائية لها عنصر تآكل على طرقنا… هي عادة أثقل، لذلك أحياناً يكون لها تأثير أكبر على البنية التحتية، وعلى مالكي تلك المركبات أن يساهموا بشيء تجاه ذلك».

مقارنة بين المقاطعات والآثار المتوقعة

نوفا سكوشا انضمت إلى سلسلة مقاطعات بدأت فرض رسوم مماثلة: ساسكاتشوان كانت الأولى ثم رفعت رسوماً إلى 300 دولار سنوياً، وألبرتا تفرض 200 دولار سنوياً، وأعلنت كيبيك عن بدء تطبيق رسم قدره 125 دولاراً اعتباراً من العام المقبل. وسط هذه الخلفية، يتزايد النقاش الوطني حول أفضل أسلوب لتعويض تراجع إيرادات ضريبة البنزين مع زيادة انتشار السيارات الكهربائية.

نوفا سكوشا فرضت رسوماً ثابتة على المركبات الكهربائية بقيمة 500 دولار كل عامين، و250 دولارًا للهجينة القابلة للشحن، مبررة ذلك بأن سائقي هذه المركبات لا يدفعون ضريبة البنزين وأن وزناً أكبر للمركبات يزيد من تآكل الطرق، ما أثار نقاشاً حول العدالة والحوافز.

خبراء ومؤسسات ربطت بين هذه الرسوم والحاجة إلى نظام تمويل بديل للبنية التحتية مع تراجع مداخيل ضريبة البنزين. مدير قسم السيارات لدى J.D. Power في كندا، جي.دي. ني، أشار إلى أن 34 بالمئة من الكنديين قالوا هذا العام إنهم قد يفكرون في شراء مركبة كهربائية في المرة المقبلة، مقارنةً بنحو 28 بالمئة في 2025، ما يعني استمرار نمو حصة المركبات الكهربائية في السوق.

ديفيد كينيدي، رئيس مكتب تورونتو في Automotive News Canada، لاحظ أن انخفاض إيرادات ضريبة البنزين سيجبر الحكومات على البحث عن بدائل لتمويل الطرق، واعتبر أن رسوم المركبات الكهربائية قد تكون «حلّاً مؤقتاً». في المقابل، يحذر بعض مالكي السيارات من أن الرسوم الثابتة قد تضعف حوافز التحول إلى الكهرباء وتؤثر على أهداف المقاطعات والحكومة الفدرالية في تقليل الانبعاثات.

خياراتٍ بديلة ومطالب بالعدالة

من بين المطالب التي يطرحها ناشطون في مجال النقل، كما قال كورت سامبسون من CAA Atlantic، السعي إلى نظام موحّد وعادل على مستوى كندا، قد يشمل حساب المسافات المقطوعة بدلاً من رسوم ثابتة، لتجنب تحميل سائقي المسافات القصيرة عبئاً أكبر. يرى سامبسون أن العدد المتزايد من المركبات الكهربائية يتطلب حواراً سياسياً وتقنياً لتصميم آليات تجمع بين التمويل والعدالة البيئية.

يبقى التأثير العملي لرسوم المركبات الكهربائية على معدلات شراء المركبات والتحول الطاقي موضوع متابعة، خصوصاً مع استمرار برامج الحوافز الفدرالية التي تقدم خصومات للمشترين. الحكومة ومجموعات المستهلكين سيتابعون عن كثب تنفيذ الرسم وتداعياته على السائقين وعلى موارد تمويل الطرق في المقاطعة.

المزيد من الأخبار