السبت، 3 أكتوبر 2026 12:26
كندا اليوم

مرشح العمدة في تورونتو يقترح إلغاء ضريبة نقل الأراضي للمشتريات حتى 1.1 مليون دولار

تخفيض ضريبي كبير

مرشح العمدة في تورونتو يقترح إلغاء ضريبة نقل الأراضي للمشتريات حتى 1.1 مليون دولار

قدم مرشح رئاسة بلدية تورونتو، براد برادفورد، اقتراحاً بإلغاء ضريبة نقل الأراضي البلدية للمنزل الأول حتى سقف 1.1 مليون دولار كوسيلة لخفض كلفة شراء المنازل وتشجيع دخول المشترين الأفراد إلى السوق. ويقول برادفورد إن الإجراء قد يوفر للمشتري ما يصل إلى 18,000 دولار في صفقة واحدة، ويستهدف أفراداً وليس شركات أو مستثمرين يمتلكون عدة عقارات.

الاقتراح يأتي قبل انتخابات العمدة المقررة في 26 أكتوبر، ويُقدّم كحل مباشر لرفع قدرة الأفراد والعائلات والشباب على امتلاك مساكن في مدينة تعاني من ركود في حركة المبيعات ووفرة وحدات سكنية شاغرة أو غير مباعة. يعتزم برادفورد استخدام صلاحيات منصب العمدة الجديدة لدفع هذه المبادرة إلى التنفيذ إن نال المنصب.

كيف سيعمل التخفيض؟

النقطة الأساسية في خطة برادفورد أن إلغاء ضريبة نقل الأراضي سيطبّق على الجزء الأول من قيمة العقار حتى 1.1 مليون دولار؛ أي أن المشتري لن يدفع الضريبة عن أول 1.1 مليون دولار من ثمن الشراء. في ظل نظام الضريبة الحالي الذي فرضته المدينة عام 2008 إلى جانب ضريبة إقليمية، عادة ما تمثّل الضريبة البلدية نسبة تقارب 2% من قيمة الصفقة إلى جانب رسوم تسجيل.

بحسب الحسابات التي قدمها مرشح العمدة، فإن الإعفاء قد يترجم إلى ادخار يصل تقريباً إلى 18,000 دولار في صفقة واحدة، وهو رقم يؤكد أن أثر السياسة سيكون ملموساً على مشتري المنازل الأولى ومن يرغبون بالترقّي إلى عقار أعلى قيمة ضمن سوق محلي مكلف.

ردود الفعل السياسية

واجه العرض الانتخابي لبرادفورد انتقادات من العمدة الحالية أوليفيا تشاو، التي طرحت بدورها خطة منفصلة بقيمة 5.6 مليون دولار لمساعدة المسنين. وقالت تشاو إن وعد برادفورد يتطلب مصارف مالية قد تُؤدّي إلى خفض خدمات عامة إذا أُريد تمويله، مؤكدة أنها لن تقصّر في خدمات يعتمد عليها السكان.

النقاش بين المرشحين يسلّط الضوء على اختيارين مختلفين في إدارة ميزانية المدينة: مقاربة تخفيض ضريبي مباشر لتمكين الأفراد من شراء مساكن، مقابل مقترحات إنفاق موجهة إلى برامج اجتماعية وخدمات للمسنين والشباب. كما تضمّن النقاش اتهامات متبادلة بشأن طريقة إدارة المالية العامة والقرارات السابقة للمجلس الحالي.

يعني هذا توفير ما يصل إلى 18,000 دولار مباشرة في محفظة المشتري، وسيشمل المشترين لأول مرة ومن يرغبون بالترقّي إلى منزل أكبر. يطبق التخفيض على الجزءِ الأول حتى 1.1 مليون دولار، ولن يشمل الشركات أو المستثمرين، وقد يساعد في تنشيط الأسواق والمشروعات المتعثرة.

خلفية ضريبية وسوقية

سجلت المدينة اعتماد ضريبة نقل ملكية إضافية في 2008 لتكون مع الضريبة الإقليمية؛ ومن ثم شهدت السنوات التالية نقاشات مستمرة حول أثر هذه الضرائب على السوق. أشار المقال إلى مقارنة تاريخية بأن آخر خفض ضريبي بلدي كبير كان إلغاء رسوم تسجيل السيارات الذي أجرته إدارة سابقة عام 2011.

برادفورد يطرح أن الإعفاء الضريبي قد يحرّك وحدات سكنية شاغرة أو غير مباعة، ويشجّع بناء مشاريع جديدة، ويهيئ فرصاً للعائلات لدخول منازل ذات مستوى مبتدئ، بينما ترى المعارضة أن مثل هذا التخفيض يحتاج إلى تمويل مستدام دون المساس بالخدمات العامة.

الآثار المحتملة والحملة الانتخابية

يقول برادفورد إنه يشعر بوجود «مزاج للتغيير» في أثناء حملته، رغم تقارير استطلاعات رأي تشير إلى تقدم تشاو بفوارق متراوحة بين ست وسبعة عشر نقطة في بعض الاستطلاعات. ويعتمد تأثير الاقتراح على كيفية استقبال الناخبين للفكرة عملياً وعلى الحسابات المالية لميزانية المدينة.

الاقتراح يمثل ساحة اختبار لخطاب سياسي يقدّم تخفيضات ضريبية مباشرة كأداة لرفع القدرة الشرائية، مقابل مقترحات إنفاق عام تستهدف الخدمات الاجتماعية. مع بقاء أيام على موعد الاقتراع، سيشكل هذا الملف موضوع مقارنة بين المرشحين أمام الناخبين.

في الحملة، برادفورد يسوّق فكرته كوسيلة لإعادة المال إلى جيوب المواطنين وتمكينهم من الاستثمار في أنفسهم وفي المدينة، فيما تصر المعارضة على أهمية حماية الخدمات العامة والمجموعات الضعيفة عند التفكير في إجراء تغييرات ضريبية جوهرية.

المزيد من الأخبار