أمرت محكمة كينغز بنش في ألبرتا الحكومة وAlberta Health Services (AHS) بالإفصاح عن سجلات إضافية كانت طرفا الدعوى قد امتنعا عن تقديمها في قضية الفصل التعسفي التي رفعتها المديرة التنفيذية السابقة لأيه إتش إس، أثانا منتزلوبولوس، والتي تطالب بتعويض قدره 1.7 مليون دولار. تأتــي هذه الخطوة بعد اعتراض محامي منتزلوبولوس على ما وصفوه بـ”ثغرات ونواقص” في مواد الإفصاح التي قدمتها الأطراف المدعى عليها.
قاضي محكمة كينغز بنش، مايكل ليما، أصدر الحكم الجمعة، وأعطى الحكومة وAHS مهلة حتى الثاني من نوفمبر للإفصاح عن سجلات تتضمّن مرفقات رسائل البريد الإلكتروني ومحاضر الاجتماعات ووثائق أُشير إليها في وثائق أخرى، كما ألزم الطرفين بتبرير أسباب أي حجب أو إزالة التحجبات عن المستندات المعنية.
نطاق الحكم والمواد المطلوبة
أوضح حكم ليما أن الأمر يشمل كشف السجلات التي يُحتمل أن تكون ذات صلة بقضية أداء منتزلوبولوس وملابسات إنهاء عملها، من ضمنها مرفقات البريد الإلكتروني ووثائق إحالة داخلية ومحاضر الاجتماعات. وتم استثناء جوانب معينة من التحقيقات المستقبلية، إذ أبقى القاضي على مسألة الكشف عن المسودات وبيانات التعريف (metadata) مفتوحة لمزيد من الطعون القضائية.
في مرافعاتهم الشهر الماضي، جادل محامو منتزلوبولوس بأن المواد المقدمة من الحكومة وAHS تضمنت “ثغرات ونواقص” وأن الطرفين كانا قد أقسما تحت القسم أنهما لا يملكان مواد أخرى ذات صلة. من جهتهم، ردت الحكومة وAHS بأنهما سلّما جميع السجلات ذات الصلة واتهمت فريق المدعية ببدء عملية بحث استكشافية عن وثائق قد لا توجد فعلاً.
قاضي محكمة كينغز بنش مايكل ليما أمر الحكومة وخدمة الصحة في ألبرتا بالإفصاح عن مرفقات البريد الإلكتروني ومحاضر الاجتماعات ووثائق أخرى أُشير إليها، وحدد مهلة حتى الثاني من نوفمبر وطالب بتبرير أو إزالة أي حجب.
تبعات ما طلبه القاضي وخلفية القضية
الحكم يفرض على المدعى عليها توضيح أسباب أي تحجب على السجلات أو إزالتها، ما قد يكشف رسائل داخلية أو محاضر اجتماعات قد تغير من مسار القضية أو تدعم حجج الطرفين في محكمة الفصل التعسفي. ورغم أن القاضي أشار إلى إمكانية توجيه أمر إضافي يتعلق بواجب التحذير (duty to warn)، فإنه لم يَصدر أمراً حالياً بإنتاج هذه المواد، مكتفياً بالإشارة إلى أن مزاعم الحكومة وAHS بشأن فصل منتزلوبولوس لأسباب تتعلق بالأداء والقصور فتحت الباب أمام التساؤل عما إذا كانت هناك التزامات لتحذيرها أو إعطاؤها فرص تصحيح الأداء.
منتزلوبولوس أُقيلت من منصبها كرئيسة ومديرة تنفيذية لـAHS في يناير 2025. في مذكرات المحكمة، أكدت الحكومة وAHS أن سبب الفصل يعود إلى ضعف الأداء وعدم الكفاءة، وهو ما استند إليه دفاعهما. لكن محامي المدعية طالبوا بالوصول إلى المزيد من الوثائق لإثبات أن الإجراءات الإدارية المتبعة كانت سليمة وأنه تم احترام حقوقها القانونية والإجرائية.
أمر المحكمة بتحديد مهلة حتى الثاني من نوفمبر يضع ضغطاً زمنياً على السلطات لتقديم تفسير قانوني وتقني لقراراتها حول التحجب عن المستندات، وفي حال رفضت الأطراف إنتاج بعض الوثائق يمكن أن يتبع ذلك نزاع قضائي إضافي بشأن نطاق الإفصاح واستثناءات السرية أو الحصانات التي قد تدّعيها الحكومة وAHS.
المعركة القانونية مستمرة حول ما إذا كانت المواد الإضافية ستكشف عن مسائل إجرائية وسياسية داخل إدارة الصحة في ألبرتا، أو تؤكد أن قرار الفصل كان مبرراً بمقتضى تقييمات الأداء الداخلية. الجوانب المتعلقة بالمسودات وبيانات التعريف ستُحسم في مراحل لاحقة من التقاضي وفق ما أشار إليه حكم القاضي.
القضية ستبقى تحت المراقبة الإعلامية والقضائية بينما تستعد الأطراف لتقديم السجلات المطلوبة أو الطعن في نطاقها أمام المحكمة قبل الموعد النهائي المحدد.
المصدر: Edmonton Journal