أصدر خمسة أساقفة كاثوليك في ألبرتا، إلى جانب ثلاثة أساقفة أنجليكان، رسائل عامة تدعو المؤمنين إلى التفكير بعمق في الأثر المحتمل لاستفتاء ألبرتا على الفئات الأكثر ضعفاً في المقاطعة، قبل موعد الاقتراع المرتقب في 19 أكتوبر. وجاءت رسائل الكاثوليك مؤرخة في 1 أكتوبر، بينما وجّه الأنجيليكان بيانهم في 29 سبتمبر.
يأتي النداء الديني رداً على سلسلة أسئلة سيطرَحها على الناخبين حكومة رئيسة الوزراء دانييل سميث تطلب تفويضا لوضع قيود ورسوم على القادمين الجدد، بما في ذلك زيادة صلاحيات المقاطعة في قضايا الهجرة، وتحديد من يحق له الوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم، وفرض متطلبات إقامة دنيا ورسوم على بعض القادمين.
مضمون رسائل الأساقفة
اعتبرت رسالة أساقفة ألبرتا الكاثوليك أن المخاوف المتعلقة بضغط الخدمات العامة مبررة، لكنها شددت على أن «قيمة الإنسان لا تعتمد على جنسيته أو دخله أو قدرته أو مساهمته في المجتمع»، كما ورد في نص الرسالة المؤرخة في الأول من أكتوبر. ودعوا إلى معالجة القضايا المرتبطة بالصحة والتعليم والموارد العامة بطرق تحترم الكرامة الإنسانية وتتفادى تحويل فئات من السكان إلى موضوع استياء أو لوم.
الرسالة الكاثوليكية لم توجّه الأشخاص بشأن كيفية التصويت لكنها ناشدت «إدخال الحكمة المسيحية والحكم السليم» على القضايا الأخلاقية في الفضاء العام، مؤكدة استقلالية الكنيسة عن الأحزاب السياسية مع تحمّل المؤمنين مسؤولية المساهمة في الصالح العام. وقع رسالة الكاثوليك: أمين سر أبرشية إدمونتون Rev. Stephen A. Hero، وأسقف كالجاري Rev. William McGrattan، وأسقف الأبرشية الأوكرانية في إدمونتون Rev. David Motiuk، وأبرشية Grouard‑McLennan Rev. Charles Duval، وأسقف St. Paul Rev. Gary Franken.
في المقابل، عبّرت الأبرشيات الأنغليكانية الثلاث عن قلق مماثل، مؤكدة مسؤولية دعم وحماية حياة وكرامة كل إنسان بغضّ النظر عن هويته أو وضعه. جاء بيان الأنجيليكان المؤرخ في 29 سبتمبر ليشير إلى أن قرارات مثل تلك المطروحة في استفتاء ألبرتا تعكس خيارنا حول نوع المجتمع الذي نرغب أن نكونه. وقع البيان: أسقف كالغاري Rev. Greg Kerr‑Wilson، وأسقف Athabasca Rev. David Greenwood، وأسقف إدمونتون Rev. Stephen London.
الأولوية هي حماية الأطفال والمفقرين والمرضى والمعزولين: يجب أن تُعالج قضايا الصحة والتعليم والموارد العامة بطرق تحترم الكرامة الإنسانية وتجنّب أن تصبح أي فئة من السكان هدفاً للوم، مع مراعاة العدالة للأجيال القادمة.
رد الحكومة وسياق الاستفتاء
رغم تحذيرات وتوجيهات القادة الدينيين، تحث رئيسة الوزراء دانييل سميث ساكني المقاطعة على تأييد مقترحاتها، قائلة إن الهجرة مرحب بها لكن إدارتها ضرورية لتجنّب الضغوط الكبيرة على الخدمات العامة. وردّ سام بلاكيت، سكرتير صحفي لرئيسة الوزراء، بأن أسئلة الهجرة في الاستفتاء «تتطرّق إلى مستويات الهجرة الحالية غير المستدامة في كندا التي تضع ضغوطاً حقيقية على الخدمات العامة الحيوية».
لم تتضمن رسائل الأساقفة أي توجيه صريح للتصويت بنعم أو لا؛ بدلاً من ذلك ركّزت على دعوات إلى مراعاة الصالح العام وكرامة كل إنسان عند تقييم خيارات السياسة العامة حول الهجرة والخدمات.
ماذا يعني ذلك للمواطنين
مع اقتراب موعد الاستفتاء في 19 أكتوبر، سيحصل الناخبون في ألبرتا على فرص متزايدة لسماع مواقف جهات المجتمع المدني والديني والسياسي. رسائل الأساقفة تضيف بُعداً أخلاقياً للنقاش العام بتشديدها على حماية الفئات الضعيفة وضمان العدالة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، في مقابل ضغوط الحكومة التي تعرض الحاجة لإجراءات تُعدّها ضرورية لاستدامة هذه الخدمات.
يبقى أن يعكس التصويت اتجاهات السكان إزاء إدارة الهجرة والوصول إلى الخدمات، بينما تستمر أصوات مؤسسات المجتمع المختلفة —منها الدور الديني— في محاولة توجيه الحوار نحو خيارات تراعي الكرامة والمصلحة العامة.
المصدر: Global News