قدم حزب OneBC، المنبثق عن المحافظين في بريتش كولومبيا، اقتراحاً في الحملة الانتخابية يطالب بسحب التمويل العام لعمليات تمويل الإجهاض الاختياري التي تتم في الثلث الثالث من الحمل. المقترح يستهدف إجراءات يُطلب إجراؤها بعد الأسبوع 27 من الحمل، ما لم تكن هناك شذوذات جينية قاتلة في الجنين أو مضاعفات تهدد حياة الأم.
الأمر لافت لأنه يأتي ضمن حملة انتخابية، وهو أول ظهور لمقترح من هذا النوع في المشهد السياسي المحلي منذ عقود. لدى OneBC تاريخياً ارتباط بحزب المحافظين في المقاطعة، وكان لديه نائبان في الجمعية التشريعية عند حلّ البرلمان الشهر الماضي.
ما الذي يقترحه الحزب تحديداً؟
ينص المقترح على أن تمويل الخدمات الصحية الإقليمية يجب ألا يُستخدم لتغطية «الإجهاض الاختياري في الثلث الثالث»—عبارة يحددها المقترح بكونها إجراءات بعد الأسبوع 27 من الحمل. الاستثناءات المحددة في الاقتراح تشمل حالات التشوهات الجينية المميتة للجنين أو حالات تهديد حياة الأم.
يُقصد بـتمويل الإجهاض هنا الأموال العامة المخصصة للخدمات الصحية التي تدفعها حكومة المقاطعة عن عمليات الإجهاض المجرّدة لأسباب غير طبية بعد هذا الحد الزمني.
يطلب مقترح OneBC سحب التمويل العام من الإجهاض الاختياري بعد الأسبوع 27 من الحمل، مع استثناء حالات التشوهات الجينية المميتة أو المضاعفات المهددة لحياة الأم، وهو مقترح صدر في سياق الحملة الانتخابية الحالية لبريتش كولومبيا.
سياق دولي ومحلي
في دول نظيرة كثيرة، لا يُطرح تمويل الإجهاض المتأخّر لأن القوانين تحظر الإجراء أصلاً قبل دخول الثلث الثالث. فالنرويج تحظر بعد الأسبوع 18، والمملكة المتحدة بعد الأسبوع 24، وفرنسا بعد الأسبوع 14. على المستوى المحلي، تظهر استطلاعات متباينة؛ مسح أجرته شركة Research Co العام الماضي وجد أن 49% فقط يؤيدون بقاء الإطار القانوني الحالي لحق الإجهاض «تحت أي ظرف» حتى الثلث الثالث.
لا يأتي المقترح من أحزاب كبرى في المقاطعة، لكن طرحه أعاد موضوع الإجهاض إلى مستوى النقاش الانتخابي للمرة الأولى تقريباً منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حين حاول رئيس حكومة مقاطعة سابق فرض قيود مماثلة على تمويل الإجهاض.
مآلات المقترح وتأثيره المحتمل
من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان سيجد المقترح قبولاً لدى أحزاب أكبر أو أنه سيترجم إلى سياسة حال فوز OneBC بمقاعد إضافية. المقترح يفتح نقاشاً حول حدود تدخل الحكومة في تغطية الخدمات الصحية للعمليات الانتقائية في مراحل حمل متقدمة، ومسألة ما إذا كانت توصياته ستؤثر عملياً على توفر خدمات الإجهاض المتأخر في المقاطعة.
المصدر: National Post