سكان حي ليسليفيل في ساوث ريفرديل يشعرون بالإحباط بعد فيضان 3 سبتمبر الذي أغرق أقبية منازلهم، ويطالبون بتسريع تنفيذ مشاريع حماية من الفيضانات لأنهم يكررون أنها ليست المرة الأولى؛ السكان يذكرون فيضانات مدمرة حدثت في 2024 ثم أعيد تكرارها جزئياً في 2026.
سونيا فاهيدي، إحدى قاطني الحي، عرضت أضرارا في قبو منزلها وقالت إن معظم الجيران يعانون المشكلة نفسها. تتساءل العائلات عن سبب استمرار الأضرار رغم ما قيل عن إنفاق أموال ومشاريع تهدف للحد من الفيضانات.
نوع الفيضانات وهدف مشروع Port Lands
من جهتها، أوضحت هيئة المحافظة على منطقة تورونتو والمنطقة أن مشروع Port Lands Flood Protection، الذي تكلفته تزيد على 1.2 مليار دولار، صُمم لحماية الأحياء الجنوبية الشرقية من فيضانات نهرية ناتجة عن ارتفاع مستويات نهر دون وتجاوز ضفافه.
الهيئة قالت إن فيضان الأسبوع الأخير كان في الغالب نتيجة لـ«فيضانات حضرية» ناجمة عن أمطار شديدة غَمرت قدرة شبكات الصرف المحلية مثل المجاري وأحواض الصرف ومسارات التصريف السطحي، وليس فيضانات نهرية بالمعنى الذي يعالجه مشروع Port Lands.
قصور البنية التحتية ورد مدينة تورونتو
لو دي جيرونيمو، المدير العام لقسم مياه تورونتو، قال إن بعض مناطق المدينة شهدت حدثا مطريا يفوق «عاصفة مئة عام» من حيث غزارة الأمطار خلال فترة قصيرة، ما أدى إلى إغراق أنظمة المجاري القديمة. وأضاف أن المدينة تدرك المشكلة وتعمل عليها منذ سنوات.
حتى الآن، أنفقت المدينة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج حماية الأقبية من الفيضانات، وتشمل الأعمال استبدال مجاري قديمة بأنابيب أكبر وإنشاء خزانات تحت الأرض في بعض المجتمعات. ومع ذلك، يقر بأن وتيرة التنفيذ تواجه قيودا مالية ولوجستية.
سكان ليسليفيل وساوث ريفرديل يشكون تكرار فيضانات ألحقت أضراراً بأقبية منازلهم في 2024 و2026، ويطالبون بتسريع مشاريع الحماية من الفيضانات لأنهم يشعرون بأن الأموال والمشاريع المعلن عنها لم تمنع خسائرهم، بينما توضح الهيئة أن بعض المشاريع تعالج فيضانات نهرية فقط.
دي جيرونيمو أشار إلى تجربة حي ويلوودال (Willowdale) الذي شهد فيضانات واسعة عام 2005، وأن أعمال الحماية هناك خففت التأثير في العاصفة الأخيرة. لكنه أقر بأن حماية أحياء أخرى، بينها ساوث ريفرديل، لا تزال بعيدة عن الاكتمال.
من التحديات التي تواجه التنفيذ السريع: محدودية الموارد المالية، وتنسيق الأعمال في مدينة سريعة النمو حتى لا تتضارب مشاريع الصرف الصحي مع أعمال بنية أساسية أخرى جارية.
دعم مالي للأسر وإجراءات مؤقتة
أعلنت المدينة عن تعزيز برنامج منح حماية الأقبية، الذي يقدم حتى 6,650 دولارا لمساعدة أصحاب المنازل على تركيب أنظمة تخفيف داخلية، تشمل مضخات السحب وأجهزة احتياطي الطاقة لضمان عمل المضخات عند انقطاع التيار.
كما قال دي جيرونيمو إن المدينة خصصت خلال عشر سنوات مقبلة مبلغًا إضافيًا قدره 2.3 مليون دولار لجهود منع فيضانات الأقبية، مع الإشارة إلى أن ذلك لا يغيّر الحاجة لوتيرة تنفيذ أسرع بحسب المطالب المحلية.
من جانبها، قامت فاهيدي بتركيب تدابير داخلية، وتعمل الآن على تأمين مصدر طاقة احتياطي لمضخة السحب. لكنها تسأل هل تكفي هذه الإجراءات في مواجهة عواصف شديدة كما حدث في سبتمبر.
أصحاب المنازل يكررون مطلبهم: «كفى كلاما، نريد إجراءات»، طالبين من المدينة تسريع استبدال مجاري الحي وتنفيذ مشاريع البنية التحتية التي تقي من تكرار الأضرار. يخشى المقيمون من عيشهم تحت رعب كل مرة تمطر فيها السماء بغزارة.