مع اقتراب موعد التصويت بأقل من ستة أسابيع، انتخابات ميسيساغا تتجه لأن تكون من أكثر السباقات البلدية متابعة في أونتاريو. المنافسة غير التقليدية تتسم بوجود العمدة الحالية التي تسعى لولاية كاملة أمام سابقتها واثنين من أعضاء المجلس الحاليين، في سباق يضم إجمالاً 14 مرشحاً.
استطلاعات الرأي الأخيرة تبرز ثنائية قوية بين كارولين بارش وبوني كرومبي، بينما يظهر مرشحان آخران تقدماً مع نسبة لا تزال كبيرة من الناخبين مترددة. جميع المرشحين الأربعة الأبرز أطلقوا حملاتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
من هم المرشحون وما الذي يميزهم
كارولين بارش انتخبت في انتخابات فرعية منتصف 2024 بحصولها على 31% من الأصوات عقب استقالة كرومبي. لها خبرات طويلة كمستشارة وعضو برلمان سابق، وتسعى الآن لولاية كاملة. تنقل بارش في سيارة صغيرة مغلفة بصورتها وتركز على لقاءات مجتمعية صغيرة من مئة إلى مئتي شخص، وتقول إن الفعاليات في الحدائق الخلفية سمحت للناس بطرح الأسئلة وجهًا لوجه.
من إنجازاتها التي تبرزها أنها شكلت فرقة عمل للإسكان قدمت 30 توصية بعضها نقلته المقاطعة إلى تشريعات، ومنها تأجيل دفع رسوم التطوير حتى التسليم. أشارت بارش إلى أن نحو 1,800 وحدة سكنية قيد الإنشاء الآن، كما أشادت باستثمارات في إزالة ثلوج المداخل وتسهيل وصول كبار السن للمراكز المجتمعية والنقل المجاني لهم.
بوني كرومبي تسعى للعودة إلى المنصب الذي انتخبت إليه ثلاث مرات قبل الاستقالة لتتولى زعامة حزب الليبراليين في أونتاريو، ثم استقالت بعد فشلها في الفوز بمقعد انتخابي إقليمي. المواجهة بين حملتي بارش وكرومبي شهدت تبادلات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.
كرومبي تبرز سجلها في جذب الاستثمار والتنمية الاقتصادية خلال ولايتها، وتقول إنها تتلقى تشجيعاً من ناخبين يرون أنها القيادة المفقودة حالياً في المدينة.
مواقف المرشحين من ملفات رئيسية
الملف الأمني: كرومبي تؤيد عودتها إلى مجلس شرطة بييل بدلاً من أن يتولى أحد المستشارين المقعد، وتدعو إلى زيادة الموارد البوليسية لمعالجة بؤر الجريمة مع الإقرار بضغط ميزانية الأمن على القدرة الشرائية. داميرلا تنتقد نموذج تمويل شرطة بييل قائلة إن سكان ميسيساغا يدفعون نحو 20% أكثر من سكان برامبتون، وتقترح توسعة كاميرات المراقبة عند التقاطعات واستخدام التكنولوجيا وتشدّد على تشديد العقوبات كوسيلة رادعة. بارش تعيد التأكيد على دعمها لشرطة بييل وتقول إن جرائم العنف والسرقة انخفضت، لكنها تعترف بالحاجة لمزيد من الجهود، كما تدافع عن مطلب تصحيح نموذج التمويل لدى حكومة فورد. تيدجو يرى أن عدد الضباط غير كافٍ ويطالب بزيادة الموارد ودمج العمال الاجتماعيين والمتخصصين بالصحة النفسية مع دوريات الاستجابة للحالات الحرجة.
الإسكان: داميرلا تدعو إلى تنوع أكبر في أنواع المساكن مثل التاونهاوس وتنتقد التركيز على الأبراج العالية. بارش تعمل على تشجيع بناء شقق على محاور النقل السريع وتتابع تنفيذ توصيات فرقة الإسكان وتقترح تطوير 12 فدان بجوار مبنى البلدية لمشروعات متعددة. تيدجو يريد تسهيل البناء “بحق” وفتح الباب أمام مبانٍ بارتفاع ستة طوابق قرب الطرق الشريانية الواسعة، والتعاون مع منظمات غير ربحية. كرومبي تطالب ببرامج لدعم الإيجارات الميسورة والسماح بتحويل المنازل لزيادة الوحدات وتقترح إلغاء رسوم التطوير لتخفيض تكاليف البناء.
الضرائب والقدرة على التحمل: بارش ضد تجميد الضرائب البلدية وتقول إن خفض تكاليف السكن سيؤدي بدوره لتخفيف العبء الضريبي، وتدفع لاستعادة خدمات حملت إليها المحافظة أعباءً سابقاً. تيدجو يقترح تجميداً ضريبياً لمدة عامين كحد أقصى مع خطة مُكلفة بدعم خبراء وتنفيذ التجميد خلال أول 100 يوم إذا انتُخب. كرومبي تراهن على إبقاء أي زيادات عند أو أدنى من معدل التضخم وتروّج لإقامة مكتب مراجع للحسابات البلدية. داميرلا تطالب بجعل البيت المالي للمدينة أكثر انضباطاً وتقترح تجميداً في 2027 وتقييد أي زيادات لاحقة.
استطلاع منتصف أغسطس شمل 1000 مقيم وبه هامش خطأ ±3.1 نقطة 19 مرة من 20، أظهر تعادل كارولين بارش وبوني كرومبي عند 26% لكل منهما، وديبيكا داميرلا 13%، وألفين تيدجو 9%، و26% مترددون؛ وعند احتساب الناخبين الحاسمين بلغت بارش وكرومبي 35%.
تجدر الإشارة إلى أن الحملات لم تُصدر بعد برامج كاملة مُكلفة تفصيلياً لجميع الوعود، حيث اختار بعض المرشحين الكشف التدريجي عن مواقفهم وسياساتهم مع تقدم الحملة. قضايا محلية مثل الأمن، الإسكان والضرائب تتصدر نقاشات سكان أحياء مثل بورت كريدت، والمرشحين حاولوا الإجابة عن مخاوف الناخبين بناءً على تلك الأولويات.
في هذا المناخ، يلعب عدد الناخبين المترددين دوراً حاسماً؛ وبسبب التنافس القوي بين بارش وكرومبي، قد يحدد تحول جزء صغير من هؤلاء الناخبين الفائز النهائي. مع استمرار الحملات وبدء مزيد من اللقاءات العلنية والإعلانات، ستتغير دينامية السباق قبل يوم الاقتراع.
انتخابات ميسيساغا 2026 تبقى مفتوحة ومتابعة من مراقبين إقليميين بسبب الأسماء المشاركة والخلفيات السياسية المختلفة، والقرار النهائي سيرتبط بقدرة كل حملة على تقديم رسائل مقنعة للناخب المتردد.