من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء مارك كارني كلمة ويعقد مؤتمراً صحفياً في قمة الاستثمار التي تُعقد في تورونتو، في إطار فعاليات قمة الاستثمار الوطنية التي تجمع مئات التنفيذيين ومديري الأصول العالمية. يُذكر أن كارني سيشارك أيضاً في حوار مع ديبورا أوريـدا، المدير التنفيذي لـPSP Investments، وهي من أكبر مستثمري التقاعد في كندا.
تنبع أهمية قمة الاستثمار من طموح الحكومة جذب 1 تريليون دولار استثمار جديد خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو هدف طرحته السلطات خلال اليوم الأول من المؤتمر الذي شهد إعلانات بمليارات الدولارات وتعديلات في سياسة الضرائب تهدف إلى تسريع الاستثمارات الكبرى.
إعلانات اليوم الأول وتعديلات الضرائب
خلال اليوم الأول أعلن الاتحاد الفدرالي برنامجاً يمنح أولوية الوصول للمستثمرين الذين يضعون مليار دولار أو أكثر في اقتصاد كندا، لما يتضمنه من قرار ملزم تصدره وكالة الإيرادات الكندية (CRA). كما أعلن رئيس حكومة ساسكاتشوان سكوت مو توسع مشروع مركز بيانات الذكاء الاصطناعي التابع لشركة بيل في ساسكاتشوان.
يحضر القمة مئات المدراء التنفيذيين ومديرو الأصول حول العالم، في أول قمة استثمار وطنية من نوعها في كندا، وسط توقعات بأن تترجم بعض الاتفاقيات إلى مشاريع واستثمارات فعلية خلال الفترة المقبلة.
قمة الاستثمار تجمع مئات المسؤولين التنفيذيين ومديري الأصول حول هدف جذب 1 تريليون دولار خلال خمس سنوات، لكن المنظمين يواجهون اعتراضات من قادة السكان الأصليين ومجموعات بيئية ونقابية قَلِقة من تأثيرات ذلك على الخدمات العامة والقطاعات الصناعية الحيوية.
اعتراضات ونقاشات حول آثار الاستثمار
واجهت القمة انتقادات من بعض قادة السكان الأصليين ومجموعات بيئية ونقابية، الذين أعربوا عن قلقهم من أن تدفق الاستثمارات قد يهدد مستقبل الخدمات العامة ويؤثر على قضايا مثل خطوط الأنابيب وتصنيع الأسلحة. تعكس هذه المواقف تبايناً بين الطموحات الاقتصادية للحكومة والمخاوف المجتمعية المتعلقة بالتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
ماذا ينتظر القمة؟
من المتوقع أن يوضح كارني في كلمته اليوم رؤية الحكومة لكيفية جذب الاستثمارات الكبيرة وتسهيلها عبر أدوات مثل القرارات الملزمة من CRA، بينما يتيح الحوار مع ديبورا أوريـدا فرصة لاستعراض دور المستثمرين المؤسسيين في تحقيق الأهداف المعلنة. وتبقى مسألة تحقيق هدف 1 تريليون دولار رهناً باستجابة المستثمرين الدوليين والمحليين لالتزامات السياسات والمحفزات المقدَّمة.
تبقى قمة الاستثمار محطة محورية في أجندة الحكومة الاقتصادية، لكنها كذلك ساحة لاختبار التوازن بين جذب رؤوس الأموال وحماية الاهتمامات المجتمعية والبيئية التي أثارتها المعارضة منذ اليوم الأول للقمة.