الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:23
كندا اليوم

وزير مالية كيبيك: اقتصاد كيبيك يقود تحولاً مهمّاً في الاقتصاد الكندي

قمة الاستثمارات

وزير مالية كيبيك: اقتصاد كيبيك يقود تحولاً مهمّاً في الاقتصاد الكندي

وصل وزير مالية كيبيك، إريك جيرار، إلى تورونتو للمشاركة في قمة استثمارية فدرالية هدفها تحفيز الاستثمار الخاص، مؤكداً في مقابلة هاتفية أن اقتصاد كيبيك «في قلب تحول الاقتصاد الكندي». وعرض جيرار قطاعات تعتبرها حكومته محركات لهذا التحول، مذكِّراً بوجود قطاع تصنيع كبير، وطاقة نظيفة، وخبرة دفاعية، إضافة إلى معادن حرجة واستراتيجية.

أوضح الوزير أنه سيحضر جلسات النقاش الرسمية طوال يوم الثلاثاء، لكنه سيعطي أهمية أيضاً للمحادثات على هامش الفعاليات واللقاءات غير الرسمية. ونقل عن وصوله إلى تورونتو يوم الاثنين واستعداده للاطلاع على ملف مشاريع يتم عرضها أمام عدد من المستثمرين الأجانب الذين وصفهم بأنهم من الصفوة في عالم الأعمال.

قائمة الحضور والجهات الكيبيكية المشاركة

أظهرت قائمة المشاركين، التي أوردها مكتب رئيس الوزراء كارني، تمثيلاً لشركات وكيانات كبرى من كيبيك، بينها بومباردييه ومجموعة ديزجاردان وريو تينتو، التي لها حضور مهم في قطاع الألمنيوم في منطقة ساجينيه-لاك-سان-جان. ترسل ريو تينتو إلى الفعالية رئيس مجلس إدارتها دومينيك بارتون، المعروف بقيادته لشركة ماكينزي وعمله مع حكومات متنوعة، وكذلك بخدمته كسفير لكندا لدى الصين.

سيتواجد أيضاً على لائحة الحضور رئيسة شركة هيدرو-كيبيك، كلودين بوشار، ورئيس وصانع القرار في لا كايس، شارل أموند، ما يؤشر إلى تمثيل واسع للقطاعين العام والخاص الكيبيكيين في القمة.

مخاوف حول عجز الاستثمار الخاص وحجم المشاريع

صرّح جيرار، مواصلاً موقفاً يشبه ما عبّر عنه رئيس الوزراء الفدرالي مارك كارني، بأن هناك عجزاً في الاستثمار الخاص على مستوى كندا وكيبيك. وأشار إلى أن هذا العجز موجود قبل اندلاع حرب تجارية أثرت على شركات عدة، وحتى قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

أوضح الوزير أن المستثمرين الذين قبلوا دعوة الحكومة الفدرالية، بمن فيهم صندوق بلاك روك الذي يوصف بأنه أكبر مدير أصول في العالم، سيطلعون على مجموعة مشاريع كندية وكيبيكية. ولفت إلى خاصية هذه المشاريع بأنها «مكثفة رأس مالياً» وتتطلب مبالغ كبيرة، فضلاً عن حالة عدم يقين بشأن الأسعار وقت تنفيذها، مؤكداً أن بعض المشاريع ستُنشأ «بتكلفة مليارات».

الحكومة الكيبيكية مستعدة لأن تكون محفزاً وتضع جزءاً من التمويل لبدء مشاريع تكلفتها مليارات الدولارات، لكنها تشدد على تقليص دورها وتنوّع تدخلها بحيث يتحمّل رأس المال الخاص والأجنبي الجزء الأكبر من مخاطر هذه المشاريع التي تبقى بطبيعتها مشاريع محفوفة بالمخاطر.

دور الحكومة ونداء لرأس المال الخاص والأجنبي

وصف جيرار دور حكومة كيبيك بأنه «محفز» مستعد لوضع موارد مالية لبدء المشاريع، مع التزام بأن يكون مستوى تدخلها محدوداً ومتنوعاً، مما يستدعي مزيداً من رأس المال الخاص والأجنبي لكي يتولى الجزء الأكبر من مخاطر المشاريع. وللتوضيح، قال إن أهمية هذا التوازن تأتي من كون المشاريع محفوفة بعدم اليقين لكنها حيوية للاقتصاد المحلي.

كرر الوزير أن اقتصاد كيبيك يعتمد على جذب استثمارات خاصة وأجنبية لتمويل مشاريع رؤوس الأموال الكبيرة، وأن تدخل الدولة يجب أن يكون مكمّلاً وليس بديلاً كاملاً عن التمويل الخاص.

توقّعات زمنية وشروط النجاح

وصف جيرار القمة بأنها تجمع غير مسبوق لعدد كبير من المستثمرين العالميين ذوي السمعة، لكنه أشار إلى أن تقييم نجاح هذا الحدث سيحتاج إلى وقت، متوقعاً أن تتضح نتائجه خلال فترة تقارب العامين. كما ربط فرص نجاح المبادرات بقدرة المنظمين على تحويل الاهتمام إلى شراكات وتمويل فعلي.

أشار أيضاً إلى منظمة «إنفست إن كانادا» التي يرأس مجلس إدارتها دومينيك بارتون، بوصفها أحد مكونات المبادرة الفدرالية لجذب الاستثمار الخاص، مؤكداً مشاركة كيبيك في هذه الجهود على مستوى المشاريع والتمويل.

ختم التقرير بالإشارة إلى أن القمة تحاكي من بعض النواحي قمة سابقة أطلقها رئيس الوزراء جستن ترودو في فبراير 2025، لكنها تختلف في أنها جمعت، بحسب الوزير، عدداً غير مسبوق من مستثمرين عالميين. ومع استمرار المناقشات، تبقى أنظار كيبيك متجهة إلى استثمار خاص أوسع يدعم نمو قطاعات التصنيع والطاقة والمعادن الاستراتيجية ويعزز حضور اقتصاد كيبيك داخل خارطة الاقتصاد الكندي.

المزيد من الأخبار