الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 17:48
كندا اليوم

كارني يروي نكتة ترامب عن مفتاح البيت الأبيض ويصف التوتر مع واشنطن

لمحة ساخرة

كارني يروي نكتة ترامب عن مفتاح البيت الأبيض ويصف التوتر مع واشنطن
كارني يروي نكتة ترامب عن مفتاح البيت الأبيض ويصف التوتر مع واشنطن

خلال جلسة حوارية في قمة استثمار كندا، استعاد رئيس الوزراء مارك كارني لحظة طريفة لكنه وصفها بأنها «تختزل» طبيعة العلاقة الجارية بين كندا والولايات المتحدة، حين روى كيف أهداه الرئيس الأمريكي مفتاح البيت الأبيض خلال زيارة له إلى واشنطن في ربيع 2025.

المشهد المقصود ظهر في حديث كارني مع ديبورا كي. أوريذا، الرئيسة التنفيذية لصندوق تقاعد القطاع العام، حيث قارن بين مفتاح حصل عليه من بلدته فورتموث في المقاطعات الشمالية ومفتاح البيت الأبيض الذي أُهدي إليه في اللقاء، ثم اقتبس عبارة الرئيس التي اختتمت الحكاية بنبرة ساخرة.

تفاصيل الحكاية والاقتباس الطريف

قال كارني إنه فتح علبة وجَد فيها “مفتاحاً ذهبياً كبيراً” فابتسم وأكد أنه شكر الرئيس. وفق روايته، قال له الرئيس: «هذا مفتاح للبيت الأبيض، فقط أحضره وسيُسمح لك بالدخول»، ثم أضاف مازحاً «ربما سيطلقون عليك النار»، وهو تعليق أثار ضحك الحضور وقاد كارني إلى القول إن هذه المزحة تلخّص العلاقة بين البلدين: كندا تمنح المفتاح بينما الولايات المتحدة قد تواجه بتهديد.

كارني كرر أنه احتفظ بالمفتاحين ـ مفتاح بلدته ومفتاح البيت الأبيض ـ وأنه ممتن على اللفتة، مذكراً الحضور بروح الدعابة في الاستقبال رغم التوترات السياسية والتجارية القائمة.

كما عاد كارني مضيفاً توضيحاً مازحاً بأن “إذا منحنا مفتاحاً لكندا فلن نطلق عليك النار، سنرحب بك”، ما أعاد إثارة الضحك في القاعة وأضفى على القصة طابعاً خفيفاً بين كلمات جادة عن الاقتصاد والسياسة.

فتحْتُ العلبة وإذا بها مفتاح ذهبي كبير، وقال الرئيس: «هذا مفتاح للبيت الأبيض؛ فقط أحضره وسيدخلوك، وربما يطلقون عليك النار». هذه المزحة عند كارني عبرت عن التناقض: كندا تمنح مفاتيح وترحب، وأحياناً تُقابل برد فعل قاسٍ.

سياق أوسع: قمة الاستثمار والحرب التجارية

سرد كارني جاء أثناء افتتاح قمة استثمار كندا التي يترأسها ضمن محاولة جذب استثمارات بقيمة هدفية تبلغ 1 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وعلى المنصة تحدث عن أمثلة استثمارية كبرى، منها استثمار شركة Bell في ساسكاتشوان لتوسيع مركز بيانات، بوصفها نماذج لما تحتاجه كندا لتحويل الاقتصاد نحو النمو.

الحدث، الذي عقد في فندق فيرمونت رويال يورك في تورونتو، جمع مسؤولين ومستثمرين دوليين، وتشارك في تنظيمه مؤسستان استثماريتان كبيرتان هما CPP Investments وPSP Investments؛ وآخر جلساته كانت ستُختتم بخطاب من رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر.

التوترات مع الولايات المتحدة ووقائع ملموسة

تأتي مزحة المفتاح في سياق توتر تجاري تصاعد منذ أن بدأ الرئيس الأمريكي فرض رسوم عقابية على شريحة واسعة من السلع الكندية بعد توليه منصبه في أوائل 2025. بحسب ما ذكر كارني، انهارت محادثات تجارية بين البلدين الشهر الماضي عندما رفض مطالب اعتبرها كارني تقيداً للسيادة الكندية.

واشنطن فرضت رسوماً بقيمة 50 بالمئة على نحو 20 مليار دولار من السلع الكندية، وردّت أوتاوا برسوم مقابلة بنفس القيمة على 27.6 مليار دولار من السلع الأمريكية حتى 8 سبتمبر. كما أعلنت الولايات المتحدة لاحقاً قيوداً إضافية على منتجات كندية، ما اضطر القادة الكنديين إلى السعي لخيارات جذب استثمارات لتعزيز الاقتصاد ضد تبعات هذه القيود.

رسالة كارني للمستثمرين والمجتمع الكندي

رغم الطابع الطريف للحادثة، استخدم كارني الرواية لتوجيه رسالة عملية: نبرة الكنديين الآن، كما قال، هي “لنبدأ البناء، ولنقِضَ على اليأس، ونسيطر على مستقبلنا”، مشدداً على أهمية المضي قدماً في مشاريع استثمارية كبرى لخلق تحول اقتصادي.

القصة التي روتها القمة لم تكن مجرد نكتة بل جاءت كإطار يُظهِر التعايش بين الضيافة والدعابة من جهة، والاحتكاك السياسي والاقتصادي من جهة أخرى، ما يضع فهماً أعمق لسبب سعي كندا لتعزيز أواصرها الاستثمارية والعالمية في ظل هذه التوترات.

المزيد من الأخبار