الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 16:05
كندا اليوم

الخيالة الملكية تفكك مختبرين وتوجّه اتهامات بصناعة ‘أقراص النيتازينات’ في كيبيك

شبكات ومختبرات

الخيالة الملكية تفكك مختبرين وتوجّه اتهامات بصناعة ‘أقراص النيتازينات’ في كيبيك

أعلنت الخيالة الملكية الكندية عن توجيه تهم جنائية لستة أشخاص بعدما أسفرت تحقيقات على مدى سنوات عن تفكيك مختبرين سريين في مقاطعة كيبيك، ارتبطت بإنتاج واحتجاز كميات كبيرة من أقراص النيتازينات، وهي مواد أفيونية اصطناعية شديدة الفعالية والخطورة.

تتراوح التهم الموجهة إلى المشتبه بهم بين حيازة مواد خاضعة للرقابة بقصد الاتجار وإنتاجها وتهريبها، فيما استمرّ تحقيق أمني آخر يقوده نفس الجهاز في مطلع عام 2025 وأدى إلى توقيف مشتبهين إضافيين ورفع دعاوى جنائية أمام محاكم الدرجة المختصة.

تفاصيل التحقيق الأول ومداهمات 2024

في يوليو 2024، نجحت الخيالة الملكية في تفكيك مختبر سري قدر محللوها أن طاقته الإنتاجية السنوية تتجاوز 45 مليون قرص. تلت ذلك في أعقاب عمليات تفتيش سابقة قبل عامين في مساكن بمدينة دروموندفيل وقرية ديكسفيل، حيث صادرت الشرطة أكثر من مليون قرص تحتوي مواد أفيونية اصطناعية بالإضافة إلى كميات كبيرة من المواد الكيميائية ومعدّات مختبرية.

أوضحت التحقيقات أن المختبر الفعلي كان يقع في دروموندفيل، بينما استُخدمت مسكن في ديكسفيل كمخبأ لتخزين المخدرات والمعدّات. من بين المشتبه بهم في هذا الملف، تم تقديم مايكل سانت-بيار (38 عامًا) من كواتيكوك وديفيد رانكور (38 عامًا) من شيربروك للمثول عبر الفيديو بعد ظهر يوم الأربعاء أمام محكمة شيربروك بتهم عدة، منها حيازة مواد خاضعة للرقابة بقصد الاتجار.

المشتبه الثالث، دانيال جونيور غانيه (38 عامًا) من شيربروك، سيمثل عبر الفيديو أمام محكمة دروموندفيل، ويواجه، من بين تهم أخرى، اتهامات بالاتجار بالمخدرات. هناك أيضاً مشتبه رابع، جاسمن تريمبلاي (47 عامًا) من دروموندفيل، ما يزال مطلوباً بموجب مذكرة توقيف صادرة ضده.

تحقيق منفصل ومختبر آخر في شيربروك

أطلقت الخيالة تحقيقاً ثانياً في نوفمبر 2024، انتهى في مايو 2025 بتفكيك مختبر سري في قبو مسكن في شيربروك، حيث ضبطت القوات الاتحادية صباح يوم الأربعاء مواطنين اثنين وهما يانيك روى (37 عامًا) وجاسمين لوكلير (41 عامًا)، وكلاهما من شيربروك.

في هذه القضية عثرت الشرطة على نحو 60 ألف قرص مزيّفة تحتوي على مادة بروتونيتازيبيّن من عائلة النيتازينات، إلى جانب كميات كبيرة من المواد الكيميائية ومعدّات متطوّرة تتيح إنتاجاً على نطاق واسع. روّجت الأقراص المصنّعة لتقليد مظهر حبوب طبية شرعية، مثل الأوكسيكودون، بحيث يصعب تمييزها عن المنتج الأصلي.

الأقراص المصنَّعة التي صادرتها الخيالة الملكية احتوت على بروتونيتازيبيّن من فصيلة النيتازينات، وهي أقوى بنحو 25 مرة من الفنتانيل، وقد حُوّرت لتشبه حبوبًا طبية كالأوكسيكودون، مما يرفع مخاطر الجرعات الزائدة ويهدد الصحة العامة بدرجة خطيرة.

مخاطر النيتازينات والآثار الصحية

تعدّ النيتازينات، ومن بينها البروتونيتازيبيّن، مواد أفيونية اصطناعية أقوى بكثير من الفنتانيل؛ وقد ذكر المحققون أن البروتونيتازيبيّن أقوى بحوالي 25 مرة من الفنتانيل، مما يجعل التعاطي أو التعرض غير المقصود لها مصدراً خطيراً للجرعات الزائدة والوفاة.

بالإضافة إلى الأخطار الصحية، بيّنت مضبوطات الحالتين كيف أن أقراص النيتازينات تُصنع لتقلّد مظهر الأدوية المشروعة، ما يعقّد جهود الأطباء والمسعفين والجهات الصحية في تحديد المصدر وحماية المستخدمين من مخاطر مميتة.

وضع المشتبه بهم والإجراءات القضائية

لم تُسجّل لدى أي من المشتبه بهم سجلات جنائية سابقة، ولم تجد الخيالة الملكية أدلة على ارتباط هذه الشبكات بجماعات جريمة منظمة، وفق ما أعلنته. جميع الموقوفين المتهمين في القضيتين كانوا من منطقة إقليم الاستري أو شيربروك، ومثلوا أو ستُقدَّم قضاياهم أمام محاكم شيربروك ودروموندفيل حسب كل ملف.

تواجه الجماعات الأمنية والهيئات الصحية طلبات متزايدة لتنسيق جهودها في مواجهة تصنيع وترويج أقراص النيتازينات، لا سيما مع تزايد استخدام مواد كيميائية ومعدّات تسمح بالإنتاج على نطاق واسع؛ وتبقى متابعة المحاكمات والإجراءات الميدانية مفتاح كشف شبكات أوسع إن وجدت.

المزيد من الأخبار