أعلنت شرطة أوتاوا أنها قدّمت ما يقرب من 200 تهمة جنائية ضمن تحقيق استهدف شبكة متورطة في سرقة السيارات المنظمة بشرق المدينة. التحقيق الذي استمر لعدة أشهر كشف أن المشتبه بهم استهدفوا سيارات SUV من طرازات حديثة، وراقبوها باستخدام أجهزة تتبّع قبل سرقتها من مواقف المنازل والشوارع.
قامت قوات الشرطة باعتقال تسعة مشتبهين من مقيمي العاصمة، بينهم سبعة بالغين وشابان، ووجّهت لهم تهمًا متنوّعة تشمل سرقة المركبات وحيازة وتجارة ممتلكات مسروقة وتواطؤ وتهديدات جنائية وجرائم تتعلق بالأجهزة الإلكترونية المستخدمة لغرض سرقة المركبات، إضافة إلى تهم التخريب وجرائم متصلة بالأسلحة.
تفاصيل الاتهامات والمواد المسروقة
أفاد بيان للشرطة أن القضايا شملت تهمًا من قبيل سرقة المركبات، حيازة وترويج ممتلكات مسروقة، التآمر على ارتكاب جرائم يُعاقب عليها، وال harassement الجنائي، بالإضافة إلى حيازة أجهزة إلكترونية بغرض سرقة المركبات والعبث وجرائم متعلقة بالأسلحة. وأكدت الشرطة أن التحقيق مستمر وأنه من الممكن أن تُضاف تهم إضافية.
حدّدت التحقيقات أن المشتبه بهم سرقوا على الأقل 15 سيارة إضافة إلى دراجة نارية واحدة، وأن الطرازات المستهدفة كانت من علامات مثل تويوتا وهوندا ولكزس من فئة المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) الحديثة.
ردود الشرطة والشراكات المجتمعية
قال الرقيب دنيس هول، من وحدة الأحياء الشرقية، إن «سرقة المركبات لها أثر حقيقي على السكان وعلى شعورهم بالأمان في أحيائهم. هذه التحقيقات ترسل رسالة واضحة أننا سنواصل تحديد المتورطين ومحاسبتهم.»
وأشارت شرطة أوتاوا إلى أنها في أبريل جمعت 302 تقريراً عن مركبات مسروقة، ما دفعها إلى الدخول في شراكة مع جمعية غير ربحية متخصّصة لتقليل هذه الحوادث. تعمل الجمعية التي تُدعى Équité Association على توعية الجمهور وتوظيف البيانات والتحليلات للمساعدة في استرجاع السيارات بشكل أسرع.
كشفت التحقيقات أن المشتبه بهم استخدموا أجهزة تتبّع لرصد سيارات SUV حديثة من علامات مثل تويوتا وهوندا ولكزس قبل سرقتها من مواقف المنازل والشوارع، وقدّمت الشرطة ما يقرب من 200 تهمة واعتقلت 7 بالغين وشابين.
أساليب السرقة والاتجاهات المتصاعدة
تؤكد الشرطة وشركاؤها أن سرقة السيارات المنظمة تطوّرت من الاعتماد على الكسر والعبث إلى استخدام تقنيات متقدّمة. قال برايان جاست، نائب رئيس الخدمات التحقيقية في Équité، إن «الواقع في سرقة السيارات الحديثة أن قفل باب السيارة لم يعد كافياً. الجريمة المنظمة استبدلت عتلات الكسر بتقنيات مثل هجمات إرسال إشارة المفتاح وإعادة برمجة المفاتيح لتخطي أنظمة أمان المركبات بسهولة.»
وأضاف جاست أن التركيز الحالي يجب أن يكون على منع السرقة قبل وقوعها عبر حلول وقائية وتقنيات حماية محدثة، لأن ذلك هو الطريق الوحيد لخفض معدلات سرقة السيارات على المدى الطويل. الشرطة لاحظت أيضاً أن سيارات الـSUV تظلّ الفئة الأكثر استهدافاً في أوتاوا.
وفقاً لجمعية Équité، تعكس هذه الظاهرة توجهاً على مستوى المقاطعة؛ فقد تصدرت هوندا CR‑V قائمة أكثر المركبات سرقة في أونتاريو تليها نماذج SUV أخرى مثل جيب رنجلر وسلسلة لكزس RX وتويوتا RAV4 وتويوتا هايلاندر ولاند روفر رينج روفر.
تأثير على مطالبات التأمين والوضع الإقليمي
أبرزت بيانات مكتب التأمين الكندي ارتفاع كلفة مطالبات سرقة المركبات في أوتاوا، حيث تقدمت المدينة مركزين لتحتل المركز الرابع في قائمة أغلى المدن من حيث مطالبات سرقة السيارات. أشار التقرير إلى أن مطالبات سكان المدينة لعام سابق بلغت 19,840,978 دولاراً، بزيادة نسبتها 363% مقارنة بعام 2017.
وعلى مستوى المقاطعة بلغت مطالبات التأمين نحو 485 مليون دولار، بانخفاض عن 723 مليون دولار المبلغ عنها في 2024، لكن المكتب رأى أن معدلات سرقة السيارات في أونتاريو لا تزال أعلى من المستويات التاريخية ويتطلب الأمر جهداً مستداماً ومنسقاً من كل الأطراف.
قالت أماندا دين، نائبة الرئيس لأونتاريو والأطلسي في مكتب التأمين الكندي، إنّ «الجهود المشتركة من الحكومات والشرطة وشركات التأمين مرحب بها، لكن لا يزال هناك عمل أكثر يتوجب على جميع الأطراف القيام به لإنهاء أزمة سرقة السيارات.»
تواصل شرطة أوتاوا تحقيقاتها في الملفات المرتبطة بالقضية، مع احتمال توجيه تهم إضافية بينما تكمل فرق التحقيق جمع الأدلة وربط القضايا ببعضها عبر تحليل المسارات والبيانات المتاحة.