الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 16:43
كندا اليوم

هل لم تسمع أوليفيا تشاو بـطوابع الطعام؟ رد محرج في مناظرة عمدة تورونتو

رد محرج

هل لم تسمع أوليفيا تشاو بـطوابع الطعام؟ رد محرج في مناظرة عمدة تورونتو

شهدت أول مناظرة كبرى لسباق رئاسة بلدية تورونتو لعام 2026 لغطاً أثاره سؤال مباشر حول إمكانية الاقتباس من نظام المساعدات الغذائية الأميركي المعروف شعبياً بـطوابع الطعام. عندما طُرِح السؤال على أوليفيا تشاو خلال جولة أسئلة بنعم أو لا، بدت مترددة فأشاحت بيديها وقالت بارتباك: «طوابع الطعام؟ ما هذا؟»

أُقيمت المناظرة مساء الاثنين في إيتوبيكوك ونظّمها بنك “ديلي بريد” للطعام، وحضرها مرشحان آخران على المنصة هما براد برادفورد وكريس ألكسندر. كلا المرشحين رفعا لافتات مكتوباً عليها “لا” عند طرح السؤال، وقال برادفورد لِتشاو بصوت مسموع: “ضعِ لا فقط”، فيما بدا على تشاو تعابير ألم وخجل.

ردود الحملات والتعليقات العامة

طلبت حملة تشاو توضيحاً من فريقها ما إذا كانت العمدة لم تعرف المصطلح أو لربما لم تسمع سؤال المُعدِّل، لكن ممثليها لم يردّوا على طلبات التعقيب على الفور. فريق برادفورد وصف استجابة تشاو بأنها “غريبة” من سياسِية عملت في مناصب انتخابية على مستويات حكومية مختلفة لأكثر من أربعين عاماً، وسأل عما إذا كان هناك سبب يجعلها لا تجيب على أسئلة نعم أو لا بسيطة.

أثارت اللحظة اهتماماً على منصات التواصل الاجتماعي: كتب مستشار سياسي على موقع إكس متسائلاً عن مدى انفصال المسؤولين عن الواقع إذا حضروا مناظرة نظّمها بنك طعام ولا يعرفون ما هي طوابع الطعام. وردّت المديرة التنفيذية لمعهد برودبنت بأن وصف برنامج أميركي ببرنامج “متخصص” قد يكون غير دقيق فيما يتعلق بمعرفة عموم الكنديين بالأمور الأميركية.

خلفية عن المصطلح والبرنامج الأميركي

المصطلح «طوابع الطعام» مرتبط تاريخياً ببرامج مساعدات غذائية في الولايات المتحدة التي بدأت بأشكالها الأولى عام 1939، وفي العقود الأخيرة تغير اسم البرنامج رسمياً إلى “برنامج المساعدة التغذوية التكميلي” (SNAP) منذ عام 2008، لكنه بقي في الثقافة العامة والكتابة الإعلامية استناداً إلى تسميات قديمة. كان البرنامج يوزّع قسائم ثم تحول إلى نظام “التحويلات الإلكترونية للفائدة” ليتيح للأميركيين الحصول على الغذاء دون دفع نقدي مباشر.

ظهرت عبارة “طوابع الطعام” سابقاً في التغطيات الإعلامية المحلية على الأقل 28 مرة منذ عام 1990 في بعض الصحف، وذُكرت عشرات المرات أيضاً في مواقع إعلامية وطنية كهيئات إعلامية وقنوات إخبارية، بينما أظهرت عمليات بحث في أرشيفات صحف أخرى آلاف النتائج للمصطلح في مواقعها الرقمية.

حضور مرشحة ذات تجربة انتخابية طويلة إلى مناظرة نظمها بنك طعام وترددها عند سؤال بسيط عن طوابع الطعام أثار تساؤلات عامة ورسمية حول مستوى الاطلاع على سياسات اجتماعية متداولة في التغطية الإعلامية والحديث العام، وأطلق ردود فعل متباينة على المنصات الرقمية.

كيف ارتبطت تشاو بسياسات أميركية مختلفة سابقاً؟

لم تكن تشاو غريبة عن الانخراط في نقاشات تتصل بالسياسات الأميركية. خلال المناظرة، جددت دعمها لفكرة تشغيل بلدية تورونتو متاجر بقالة تديرها المدينة ــ سياسة اقتُبِست إلى حدّ ما عن سياسات لِعمدٍ يساريين آخرين في الولايات المتحدة. كما قادت سابقاً جهوداً لمنع دخول عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) إلى تورونتو خلال فعاليات مرتبطة بكأس العالم، رغم أن واشنطن كانت قد أكدت أن وجود هذه الوكالة لم يكن مطروحاً في الخطط.

الملاحظة عن مصطلحات أميركية شائعة أعادت إلى الواجهة سؤالاً أكبر عن مدى توقع الجمهور من قادة محليين أن يكونوا على دراية بمصطلحات وسياسات دول مجاورة، خصوصاً حين تُطرح هذه المصطلحات في سياق نقاش عن أوجه إحسان أو إصلاحات اجتماعية.

ما قالته الأطراف وما لم يُقَل

أصدرت حملة برادفورد بياناً قالت فيه إن المرشح تعرّض لموقفٍ واضح وفهم المصطلح ومعارضته له، فيما دعت تشاو إلى توضيح موقفها من اقتراحات مماثلة تتعلق بالمساعدة الغذائية إن طُرحت كحل محلي. حتى نشر هذا الخبر، لم يتلق الإعلام رداً من ممثلي تشاو يشرح سبب تردّدها في الإجابة أو ما إذا كانت قد سمعت السؤال خطأ.

تبقى اللحظة محطة نقاش حول اللغة السياسيّة والاطلاع العام على برامج الضمان الاجتماعي الأجنبية، وتأثير ما تُثار من أسئلة بسيطة على صورة سياسيين مخضرمين في حوارات انتخابية محلية.

المزيد من الأخبار