تجددت مطالِب خمس منظمات مناصرة للحد من العنف الناجم عن الأسلحة الشرطة الملكية الكندية (RCMP) بالكشف عن تفاصيل الأسلحة المستخدمة في حادثة إطلاق النار التي وقعت في تومبلر ريدج ببريتش كولومبيا. تقول المجموعات إن اطلاع الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمجتمع على معلومات موثوقة قد يساعد في كشف أي إخفاقات في قوانين الأسلحة أو في تطبيقها قبل وقوع مأساة جديدة.
المنظمات شددت في رسالة مؤرخة في 14 سبتمبر وموجهة إلى المفوض مايك دوهم أن “السرية التشغيلية والمساءلة العامة يمكن أن تتعايشان”، داعية الشرطة إلى اعتماد مبدأ الشفافية القصوى والسرية الدنيا للحفاظ على ثقة الجمهور ومنع التضليل وإتاحة مناقشات مستنيرة حول تغييرات محتملة للسياسات. مصطلح “تفاصيل الأسلحة” ورد صراحة ضمن مطالب الرسالة كعنصر أساسي لفهم ما حدث.
مضمون الطلب وما تطلبه المنظمات
الرسالة، التي وقّعها هايدي راثين من مجموعة PolySeSouvient وممثلون عن Angie’s Angels، وCanadian Doctors for Protection Against Guns، وDanforth Families for Safe Communities، وQuebec Mosque، تطلب معلومات محددة عن الأسلحة المشاركة في القتل، تشمل الصنع والطراز والنوع والتصنيف والوضع القانوني. كما تطلب تفاصيل مرتبطة بالمخازن والأجهزة المحظورة والذخيرة والملحقات ذات الصلة.
المجموعات شدّدت أنها لا تطالب بالكشف عن تفاصيل تشغيلية قد تضر بالتحقيق أو تكشف تكتيكات استقصائية أو شهادات شهود قد تؤثر على عملية قانونية مستقبلية. وإذا ظلت الإفصاحات مؤجلة، طلبت الرسالة حصولها على توضيح نوع المعلومات المحتجَز وعدم الكشف عنها وإطار زمني تقريبي لزمان تقديم تحديث رسمي.
رد الشرطة وحالة التحقيق
قالت الشرطة الملكية الكندية، عبر الرقيب كريس كلارك، إن التحقيق في حادثتي إطلاق النار اللتين وقعتا في منزل ومدرسة في تومبلر ريدج لا يزال نشطاً، ولهذا السبب «لا يمكن مناقشة أي تفاصيل أو إجراءات تحقيق محددة». أشار المتحدث إلى أن فرع بريتش كولومبيا ملتزم بتقديم الإجابات “حيثما ومتى أمكن”، وطلب صبر الجمهور حتى تصدر معلومات رسمية ومُحققة.
أضافت الشرطة أنها أصدرت بياناً في 7 يوليو أفادت فيه أن تقييمات للأسلحة كانت جارية، وأنه لا زالت هناك إمكانية لرفع تهم جنائية، ما يجعل حماية سلامة التحقيق أمراً مهماً في ظل احتمال متابعة قضايا قضائية لاحقة.
تؤكد منظمات الدفاع عن الضحايا أن الجمهور يستحق معلومات موثوقة عن تفاصيل الأسلحة المستخدمة في حادث تومبلر ريدج، لكي تُحدد نقاط فشل قوانين الأسلحة أو تطبيقها وتُتاح مناقشات عامة ملموسة قبل وقوع فاجعة أخرى، أو على الأقل تفسير سبب تأخر الإفصاح.
الخطوات القانونية وطلب الإعلام للمزيد من المعلومات
في موازاة رسالة منظمات المجتمع المدني، تقدمت مجموعة من وسائل الإعلام بإجراءات قانونية للحصول على معلومات عن الأسلحة المستخدمة والأسلحة التي صودرت من منزل الجاني. تطلع هذه الجهات إلى بيانات تسمح بفهم ما إذا كانت الأنظمة الحالية كافية أو ما إذا ثمة ثغرات استُغلت.
المنظمات التي وقّعت الرسالة أوضحت أنها لا تسعى لكشف تفاصيل حساسة للتحقيق، بل تريد بيانات فنية وقانونية دقيقة تتيح نقاشاً عامّاً ومسؤولاً. وكررت الدعوة إلى أن تُبرز السلطات ما هي المعلومات التي لا تزال محجوزة ومتى يمكن الإفصاح عنها، بدل أن يبقى الغموض مسيطراً على الوقائع.
خلفية الحادث ونتائجه
وقع إطلاق النار في 10 فبراير وأسفر عن تسعة قتلى، بينهم الجانية جيسي فان روتسيلار التي أنهت حياتها. الحادث تسبّب بصدمة واسعة في المجتمع الصغير في تومبلر ريدج وأطلق نقاشات متجددة حول سلامة المدارس وقوانين الأسلحة والسياسات المتعلقة بالحد من العنف.
الرسائل والطلبات الموجهة إلى مفوض الشرطة ونسخها المرسلة إلى عدد من السياسيين تهدف إلى دفع الجهات المسؤولة إلى توضيح ما لديها من معلومات فنية متصلة بالأسلحة، بما يتيح تقييم الأداء التشريعي والتنفيذي في مجال ضبط الأسلحة والآليات المرتبطة بها.
بين مطالب المنظمات واستجابة الشرطة التي تؤكد ضرورة حماية سلامة التحقيق، يبقى الملف محل متابعة مجتمعية وقانونية لمعرفة متى وكيف ستُعرض أمام الجمهور مع الحفاظ على تكامل الإجراءات الجنائية المحتملة.