الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 15:37
كندا اليوم

الوحيدة في ألبرتا التي أجرت التبرع الحي مرتين تروّج للتبرع بالأعضاء

قصة ملهمة

الوحيدة في ألبرتا التي أجرت التبرع الحي مرتين تروّج للتبرع بالأعضاء
الوحيدة في ألبرتا التي أجرت التبرع الحي مرتين تروّج للتبرع بالأعضاء

التبرع الحي قاد ميغان روزما إلى قرار غير معتاد: أن تتبرع بجزء من كبدها وكليتها لشخصين لا تعرفهما. القرار، كما تقول، نبع من منشور رأته على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2018 وأدى في نهاية المطاف إلى عمليتي تبرع منفصلتين أُجريتا في 2020.

روزما، أم لثلاثة أطفال وتعيش في شيروود بارك شرق إدمونتون، تصف تجربتها بأنها «إزعاج طفيف» مقارنة بحياة شخص آخر تُنقذ. وهي الآن تُعد الحالة الوحيدة المسجلة في ألبرتا لشخص تبرع بعضوين أثناء حياته، ومن بين قلة قليلة في كندا قامت بذلك.

الشرارة والقرار

تقول روزما إن ما رسّخ قرارها كان تخيل موقف أهل طفل صغير قد يموت دون زراعة كبد. «بعد ذلك، كان القرار واضحاً»، تروي، مضيفة أن رؤية طلب تبرع بكِلية على وسائل التواصل «زرعت البذرة» التي أدت إلى اتخاذ القرار.

ترى روزما أن المكافأة الشخصية كبيرة لكنها تؤكد أنها لم تفعل ذلك من أجل نفسها، بل لأن «شخصاً آخر هناك يحتاج هذه الجراحة التي تغيّر حياته». عملت كمدرّبة لكرة الطائرة قبل وأثناء فترة التعافي، وتضيف أنها أحياناً تنسى أنها خضعت لعمليتين للتبرع.

ردود فعل ومغزى التبرع

أطفال روزما فخورون بوالدتهم؛ تقول إن إحدى بناتها اختارت أن تتحدث عنها كمثَل أعلى في واجب مدرسي، وذكرت ابنتها التبرع بالبلازما ثم التبرع المزدوج بالأعضاء.

كاساندرا جارنو، من برنامج Give Life Alberta المسؤول عن التبرع بالأعضاء والأنسجة في المقاطعة، وصفت روزما بأنها «بطلة، عدة مرات» وأكدت أن استثنائية الحالة لا تكمن فقط في ندرتها، بل في قرارها غير العادي لمساعدة شخصين غريبين على حد سواء.

وتشير الإحصاءات المحلية إلى أن أكثر من 500 مواطن في ألبرتا ينتظرون زراعة حياة. وتستغل الجهات المختصة أسبوع التبرع الحي للاحتفاء بالمتبرعين الأحياء ومحاولة توسيع نطاق الوصول إلى التبرع بالكِلى والكبد من الأحياء.

روزما تبرعت بجزء من كبدها وكليتها لشخصين غريبين بعدما رأت منشوراً على وسائل التواصل في 2018؛ وهي أم لثلاثة أطفال من شيروود بارك وتعدّ حتى الآن الوحيدة في ألبرتا التي تبرعت بعضوين أثناء الحياة، وتشارك قصتها خلال أسبوع التبرع الحي لرفع الوعي.

الفوائد العملية للتبرع الحي

توضح جارنو فوائد التبرع الحي بوضوح: بالنسبة للكبد، يمنح المريض فرصة للعيش، بينما تعيد زراعة الكِلى للمريض «حياته وعائلته» وتتيح له الخلو من غَزْلِ الكِلية الاصطناعي أو المرض المرتبط بالغسيل الكلوي. وتؤكد أن الوصول إلى تبرعات أحياء أفضل يخفف العبء الطبي والمعيشي على المرضى وأسرهم.

روزما تُشدد على أن تجربتها كانت مجزية على مستوى شخصي، لكنها تريد أن يذكر الناس أن قرار التبرع يمكن أن يغيّر مصائر أخرى. وتشارك قصتها أثناء أسبوع التبرع الحي كشكل من أشكال التحفيز والوعي، آمِلةً أن تلهم آخرين للنظر في إمكانات التبرع.

تبقى رسالة روزما واضحة ومباشرة: التبرع الحي ممكن، ومع فرص التوافق والفحوصات الطبية المناسبة يمكن لشخص واحد أن يمنح آخرين حياة جديدة. تجارب مثل تجربتها تضع وجهاً إنسانياً لمفهوم قد يبدو مجرَّد إحصاء على قوائم الانتظار—وهذا ما تسعى لإبرازه.

المزيد من الأخبار