الجمعة، 18 سبتمبر 2026 12:01
كندا اليوم

كيف قد يبدو تحالف الطاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي؟

تعزيز أمن الطاقة

كيف قد يبدو تحالف الطاقة بين كندا والاتحاد الأوروبي؟

تبحث كندا والاتحاد الأوروبي سُبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة، وسط تزايد المخاوف الأوروبية حيال الاعتماد على واردات من روسيا بعد غزو أوكرانيا في 2022. تحالف الطاقة، بحسب نقاشات قادة الاتحاد وكندا في ستراسبورغ، لا يعني بالضرورة شحنات نفط أو غاز مباشرة عبر الأطلسي فحسب، بل خيارات تجارية وبنية تحتية متباينة.

زار رئيس الوزراء مارك كارني ستراسبورغ هذا الأسبوع حيث ناقش مع قيادات الاتحاد الأوروبي تقوية الروابط على عدة محاور في ظل توتر علاقات القارة مع الولايات المتحدة. تحالف الطاقة مطروح كإطار تركّز عليه المناقشات، لكنه يواجه قيوداً لوجستية واقتصادية مرتبطة بإمكانيات التصدير الكندية الحالية.

القدرات اللوجستية والقيود الزمنية

تمتلك كندا خطوط أنابيب وبنية موانئ تسمح بتصدير النفط والغاز من الساحل الغربي إلى آسيا، لكن لا توجد خيارات مماثلة على الساحل الشرقي لتغذية أوروبا مباشرة. أي مشروع لربط الشرق الكندي بموانئ تصدير باتجاه الأطلسي قد يستغرق عقدًا أو أكثر قبل أن يدخل حيز التنفيذ، ما يحد من الجدوى الفورية لتحالف الطاقة بصيغ تعتمد على بنية تحتية جديدة.

حلول السوق: مبادلات الشحنات

أشار خبراء اقتصاد إلى أن الشركات الأوروبية قادرة على تأمين إمدادات غاز مستقرة من كندا عبر عقود تبادل تُعرف بمبادلات الشحنات (swap contracts). الفكرة تقوم على مقايضة حمولة كانت موجهة إلى آسيا بشحنة أخرى متجهة إلى أوروبا، ما يوفر حلاً أقرب وقابلاً للتنفيذ دون الحاجة لبناء خطوط جديدة.

أوروبا في وضعٍ هش؛ وهي تحاول الابتعاد عن واردات الطاقة الروسية بعد غزو أوكرانيا في 2022. عبر مبادلات الشحنات وتوريد المعادن الحرجة، يمكن لكندا أن تساعد في تأمين إمدادات غاز مستقرة ودعم تحول أوروبا إلى طاقة أنظف دون انتظار مشاريع تمتد عقدًا أو أكثر.

دور المعادن النظيفة والفرص الصناعية

ترى قيادات في قطاع الطاقة النظيفة أن تحالف الطاقة يمكن أن يتضمن اتساعًا في تجارة المعادن الحيوية اللازمة لتقنيات الطاقة المتجددة والتخزين. ريتشل دوران من منظمة معنية بالطاقة النظيفة تعتبر أن كندا لديها فرصة لتوريد المعادن التي تحتاجها أوروبا لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتوسيع قدراتها في الطاقة النظيفة.

بهذه الصورة، لا يقتصر تحالف الطاقة على تدفق أفضل للنفط أو الغاز، بل يشمل سلاسل توريد واسعة للمواد الضرورية للتحول الطاقي. على المدى المتوسط، يمكن أن تستفيد أوروبا من صيغ تجارية مرنة ومن صادرات كندية في المعادن والطاقة، بينما تبقى القيود الزمنية والبنيوية عوائق أمام اعتماد نمط تصدير مباشر عبر الأطلسي.

المزيد من الأخبار