الأحد، 20 سبتمبر 2026 13:22
كندا اليوم

الحرب التجارية مع كندا لم تقلب موازين الناخبين الأمريكيين

تداعيات محدودة

الحرب التجارية مع كندا لم تقلب موازين الناخبين الأمريكيين

أثارت المواجهة التجارية بين كندا والولايات المتحدة ضغوطاً اقتصادية ملموسة على شركات أميركية مثل All Metals Fabricating في ضواحي دالاس، لكن هذه العملية لم تترجم إلى هزّة انتخابية واضحة لدى كثير من الناخبين الجمهوريين. الحرب التجارية أثارت قلقاً بشأن الأسعار وهوامش الربح، لكنها لم تصبح عاملاً فاصلاً في قرار التصويت بالنسبة لعدد كبير من المؤيدين.

على صعيد السياسات، فرضت واشنطن رسوماً جمركية سببت ارتفاع تكاليف المواد الأولية، وردّت أوتاوا بإجراءات مقابلة. رغم أن هذه المواجهة بلغت مستوى علنياً وثقل اقتصادياً في ولايات مثل تكساس، فإنها لم تبرز كقضية مركزية في تجمعات الحزب الجمهوري أو في حديث ناخبي الولايات المتأرجحة.

ضغوط مباشرة على الشركات

في مصنع All Metals Fabricating الذي تديره عائلة من الجيل الثالث قرب دالاس، يقول Lance Thrailkill إن سعر الألومنيوم ارتفع 84 في المئة منذ فرض الولايات المتحدة الرسوم لأول مرة في مارس 2025، وارتفع 40 في المئة خلال عام 2026 فقط. هذه الزيادات انعكست على تكاليف الإنتاج وهوامش الربح للشركات المتوسطة والصغيرة.

مع ذلك، فإن الألم الاقتصادي الذي تسبّبه الحرب التجارية لم يتحول إلى ضغط سياسي كافٍ لتغيير توجهات التصويت عند أمثال Thrailkill، الذين يربطون اختيارهم الانتخابي بقضايا أخرى مثل دعم الأعمال الصغيرة وخفض الضرائب.

سياسات كندية وردود أميركية

في أغسطس، وبعد أن فرض الرئيس ترامب رسوماً بنسبة 50 في المئة على سلع كندية بقيمة 27.6 مليار دولار، حضّ حاكم أونتاريو Doug Ford رئيس الوزراء Mark Carney على فرض رسوم انتقامية على منتجات من ثماني ولايات سياسية محورية بينها تكساس، وفق رسالة بتاريخ 17 أغسطس، قبل انهيار جولات المفاوضات التجارية بين البلدين. في اليوم التالي، أعلن Carney عن رسوم مقابلة دولاراً بدولار.

هذه الخطوات الكندية جزء من صراع أوسع على الرسوم الجمركية، لكن أثرها السياسي على الأرض الأميركية بقي محدوداً حتى الآن، خصوصاً في تجمعات الجمهوريين حيث تُطرح قضايا الاقتصاد والهجرة والأمن على قمة الأولويات.

فرض الرسوم من جانب واشنطن رفع سعر الألومنيوم لدى شركات مثل All Metals Fabricating بنسبة 84% منذ مارس 2025، وارتفع 40% في 2026 وحدها، ومع ذلك لم تتحول هذه الأضرار الاقتصادية إلى تغيير ملحوظ في توجّه تصويت الناخبين الأمريكيين.

لماذا لم تتحول الأزمة إلى ورقة انتخابية؟

مراقبون وسياسيون يشيرون إلى أن الحرب التجارية تُدرَك ضمن سياق أوسع من الشكاوى السياسية التي يطرحها الناخبون، وليس كقضية قائمة بذاتها ستحسم أصواتهم. داخل American Airlines Center في دالاس، وجد مراسلو الصحافة أن كثيرين من الحضور كانوا على معرفة ضئيلة بتفاصيل النزاع مع كندا، أو يربطون المسألة بصورة أكبر بسياسات ترامب العامة ضد ما يرونه استغلالاً من دول أخرى.

البحث عن مكاسب انتخابية عبر تحويل ضغط اقتصادي إلى انتقام انتخابي يواجه عقبتين: الأولى أن الناخبين يوازنّون بين أضرار الرسوم وقضايا مثل الضرائب ودعم الأعمال، والثانية أن العديد من المناطق المتأثرة اقتصادياً — مثل تكساس — لديها روابط تجارية وثيقة مع كندا لا تظهر دائماً في الخطاب الانتخابي اليومي.

الروابط الاقتصادية وتداعياتها المحتملة

تكساس تتعامل تجارياً بشكل وثيق مع كندا: في 2025 تبادل الطرفان نحو 69 مليار دولار من السلع، وتملك كندا 830 شركة توظف أكثر من 104,000 من سكان تكساس. تنتقل السلع بطريقة متبادلة، من البلاستيك والحواسب والشاحنات والطائرات شمالاً إلى كندا، ومن السيارات والمحركات والألومنيوم وقطع السيارات جنوباً، كما يتحرك النفط الخام في الاتجاهين.

مع اقتراب الانتخابات النصفية، تحتل سباقات ضيقة مفصلية موقع الصدارة؛ إذ يضع Cook Political Report سبع سباقات سناتورية و21 سباقاً لمجلس النواب ضمن خانة المتأرجحة، ومن الممكن لأي تحول طفيف في توجه الناخبين أن يؤثر في السيطرة على الكونغرس.

لكن حتى الآن، وفي ظل تجمعات انتخابية جمهورية ومواجهات حزبية، يبدو أن الحرب التجارية لم تصبح عاملاً حاسماً يقلب موازين التفضيل السياسي في الولايات المتأرجحة، بينما تستمر النقاشات حول التكلفة السياسية والاقتصادية لما تبقى من المواجهة التجارية.

المزيد من الأخبار