الأحد، 20 سبتمبر 2026 14:00
كندا اليوم

كارني وماكرون يلتقيان في سان بيير وميكلون لتعزيز الشراكة

رمزية وتعاون

كارني وماكرون يلتقيان في سان بيير وميكلون لتعزيز الشراكة

يجتمع رئيس الوزراء مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في سان بيير وميكلون، الأرخبيل الفرنسي الذي يبعد نحو 20 كيلومتراً عن الساحل الجنوبي لنيوفاوندلاند، في لقاء رمزي رسمي يوم الأحد. كارني وماكرون سيجريان غداء عمل ويشاركان في مراسم وضع إكليل في نصب تذكاري لجنود «فرنسا الحرة».

اللقاء يوصف بأنه رسالة وحدة واحترام متبادل بين البلدين، ويأتي في سياق مفاوضات بين كندا والاتحاد الأوروبي لتقوية التحالف بينهما على نحو أوسع في ظل توتر العلاقة مع الولايات المتحدة وإدارة الرئيس دونالد ترامب، وفق ما جاء في البيان.

دلالات الزيارة ومكانها الجغرافي

تُعد زيارة كارني لسان بيير وميكلون مناسبة رمزية: المكان هو أقرب إقليم أوروبي جغرافياً لكندا، ويعكس، بحسب المسؤولين، رغبة في تأكيد القرب السياسي والاستراتيجي بين كندا وأوروبا. ماكرون كان مقرراً أن يتواجد في الجزر من 19 إلى 21 سبتمبر قبل توجهه إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما سينضم إليه كارني لبضع ساعات يوم الأحد.

أهداف المحادثات ومجالات التعاون

بحسب مكتب رئيس الوزراء، سيناقش كارني وماكرون تعميق الشراكة بين كندا وفرنسا في قطاعات مثل الطيران والطاقة والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى تقنيات متقدمة في مجالات علم الكم والأقمار الصناعية والحوسبة الفائقة. مكتب ماكرون أضاف أن اللقاء فرصة أيضاً لتشجيع التعاون الإقليمي بشأن الصيد والنقل وتنقل المسافرين وتبادل الجامعات والتجارة.

كارني يسعى منذ توليه المنصب في مارس 2025 إلى توثيق العلاقات مع أوروبا، وزيارته لسان بيير وميكلون تأتي بعد أيام فقط من مخاطبته البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ وترحيبه بمقترحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حول شراكة أوسع مع كندا.

تأتي الزيارة كرمز للوحدة والاحترام المتبادل، وتؤكد حرص البلدين على تعزيز الشراكة وقيم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون في ظل عودة سياسات القوة والتوترات الجيوسياسية حول العالم.

خلفية تاريخية ودبلوماسية

سيحضر القائمان مراسم وضع إكليل عند نصب تذكاري لجنود فرنسا الحرة، في إشارة إلى تحرير الأرخبيل في ديسمبر 1941 من سلطة حكومة فيشي، التي تعاونت مع ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. الزيارة تحمل بعداً تاريخياً ودبلوماسياً، إذ سيصبح كارني أول رئيس وزراء كندي يقوم بزيارة رسمية إلى سان بيير وميكلون، بينما يعد ماكرون أول رئيس فرنسي يزور الأرخبيل منذ أكثر من عقد.

المساعي الأوروبية ودور كندا

الأسبوع الماضي قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في خطابها عن حالة الاتحاد إنها تريد أن تصبح كندا أول «عضو منتسب» للاتحاد الأوروبي، داعية إلى إعادة تصور الشراكة بين الجانبين والارتقاء بها إلى «أعلى مستوى ممكن». كارني رحّب بتلك الطموحات خلال كلمته في البرلمان الأوروبي، مشيراً إلى أن شكل الترتيب الجديد سيخضع للنقاش والتصويت في البرلمان.

كندا وأوروبا تربطهما حالياً اتفاقية تجارة حرة لم تُصَدّق بعد من جميع أعضاء الاتحاد، وفي العام الماضي أصبحت كندا العضو غير الأوروبي الوحيد في برنامج الاتحاد الأوروبي لتوريد الدفاع. كارني أبدى اهتماماً بتوسيع فرص للشباب وإقامة سوق متكاملة للخدمات المالية بين كندا وأوروبا.

تأثير الزيارة على المشهد الكندي

زيارات كارني المتكررة إلى عواصم أوروبية منذ توليه منصبه أُعتبرت إشارة إلى أولويته لتقوية الروابط العابرة للمحيط الأطلسي. الباحثة دييا جيانغ وُصِفت في التقارير بأنها «a researcher at McGill University at the University of Calgary»، ورأت أن اختيار سان بيير وميكلون للمحادثة له بعد رمزي واضح، إذ يُظهر أن البعد الجغرافي لا يمنع التقارب السياسي والاقتصادي.

خلال الزيارة، يتوقع أن يعزز اللقاء المواقف المشتركة بين كندا وفرنسا بشأن قيم الحرية والديمقراطية واحترام السيادة الوطنية، كما سيؤسس لمسارات عمل عملية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والموارد الحيوية والتعاون الإقليمي.

هذا التقرير نُشر أولاً بتاريخ 19 سبتمبر 2026، ويعكس المعلومات الرسمية الصادرة عن مكاتب الزعيمين والتقارير الصحفية المتاحة وقت النشر.

المزيد من الأخبار