الخميس، 24 سبتمبر 2026 02:57
كندا اليوم

كارني يعلن تمويل الفلسطينيين: 100 مليون دولار جديدة ترفع مساهمات كندا إلى 600 مليون

تمويل وإثارة

كارني يعلن تمويل الفلسطينيين: 100 مليون دولار جديدة ترفع مساهمات كندا إلى 600 مليون

أعلن مارك كارني خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص 100 مليون دولار كندية جديدة موجهة لدعم الفلسطينيين، وهو ما يجعل إجمالي مساهمات الحكومة الكندية لهذا الملف 600 مليون دولار منذ أكتوبر 2023 حسب بيان الحكومة نفسه. الإعلان جاء في وقت أثار فيه اتجاه التمويل حكماً ونقاشاً واسعين حول الشروط والضمانات المرتبطة بالمساعدات.

يُبرز الإعلان زيادة ملحوظة في الإنفاق: في السنة المالية 2024-25 سجلت أوتاوا إنفاقاً قدره 167 مليون دولار على القضية الفلسطينية، مقابل 46.4 مليون دولار قبل خمس سنوات، وفق الأرقام الواردة في المادة الأصلية. من هذا المبلغ، ذُكر أن أكثر من 60 مليون دولار ذهبت لصالح أونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

الجهات المستفيدة والمخاوف المرتبطة

تثير تفاصيل التمويل أسئلة حول الجهة المنفذة وتأثير التمويل على الأرض. المادة الأصلية تذكر أن وكالة الأمم المتحدة (أونروا) تُشغّل مدارس ومراكز صحية وخدمات اجتماعية في غزة والضفة، وأن هناك وثائق واتّهامات سبق أن ربطت بعض موظفي الوكالة بحركات مسلّحة، بما في ذلك حالات أُشير فيها إلى استخدام مرافق الوكالة لأغراض عسكرية أو إخفاء ذخائر.

بالإضافة إلى ذلك، تشير المادة إلى أن أونروا فصلت هذا الصيف نحو 70 موظفاً على خلفية مزاعم ارتباطهم بحماس. هذه التطورات أعادت نقاشًا قديمًا حول مدى أمان تحويل مبالغ كبيرة عبر وكالات قد تكون نقاط تماس مع جهات مسلحة.

في هذا السياق، تذكّر المادة بأن حكومة المحافظين السابقة خفضت تمويل أونروا عام 2010 لأسباب تتعلق بمخاوف عن صلات محتملة بالإرهاب، ثم تحوّلت الحكومة لاحقًا إلى تحويل الأموال عبر مؤسسات أخرى تعتبرها أكثر موثوقية. الحكومة الليبرالية أعادت تمويل أونروا لاحقاً مؤكدة حصول تحسينات، لكن حادثات موظفي الوكالة في أكتوبر 2023 وأحداث فصل الموظفين هذا الصيف أعادت الجدل حول مدى فاعلية تلك التحسينات.

المادة الأصلية تشير كذلك إلى أن جزءاً من النقد يتركز على حقيقة أن جزءاً من الدعم المالي الكندي استمر رغم اعترافات قُدِّمت بشأن الحاجة إلى إصلاحات من جانب القيادة الفلسطينية.

أعلن مارك كارني في الجمعية العامة أن كندا ستمنح 100 مليون دولار إضافية للفلسطينيين، ما يرفع إجمالي الدعم الكندي منذ أكتوبر 2023 إلى 600 مليون دولار، رغم أن شروط الإصلاح التي اشترطتها أوتاوا لم تُنفّذ بالكامل من السلطة الفلسطينية.

المادة تذكر أن الحكومة الكندية قالت إن الاعتراف بدولة فلسطينية تم بعد حصول أوتاوا على تعهدات من رئيس السلطة محمود عباس، تضمنت وعداً بإجراء انتخابات، وقف نظام “الأجور مقابل الأعمال الإرهابية” المعروف باسم “pay for slay”، وإصلاح المناهج التعليمية. ومع ذلك، لم تُنَفّذ هذه الالتزامات بشكل شامل بحسب نص المادة.

بحسب المادة، شهدت الضفة بعض انتخابات مجالس محلية، وهناك خطط لإجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر، بينما لم تتم جدولة الانتخابات الرئاسية منذ 2006 إلا لوقتٍ لاحق من العام المقبل، بدلاً من الموعد الذي قيل إنه سيكون 2026. كما ذُكر أن محاولات استبعاد حماس والجهاد الإسلامي من السباق الانتخابي تبدو متعثرة، وأن الجماعتين لم تتفككا أو تُسلّما سلاحهما كما كان مطلوباً.

تتضمن المادة إشارة إلى موقف كارني نفسه العام الماضي حين قال إنه من الضروري أن “تفرج حماس عن جميع الرهائن، وتُسلِّم أسلحتها، وأن لا تلعب أي دور في الحكم المستقبلي لفلسطين”، ثم يُستشهد الآن بإعلان آخر عن تمويل جديد رغم استمرار عدم تحقق بعض تلك الشروط على الأرض.

أرقام الإنفاق والانتقادات الواردة في المادة تجعل نقاش تمويل الفلسطينيين في كندا يرتكز اليوم على موازنة بين الحاجة إلى دعم المدنيين وإدارة مخاطر تحويل الأموال إلى جهات قد تكون مرتبطة بعناصر مسلحة أو بمناهج تعليمية تثير قلقاً دولياً. كما تُشير المادة إلى أن الوقفة المؤقتة للتمويل أوائل 2024 لم تؤدِ إلى تأخير أي دفعات فعلية، وفق ما ورد.

ختاماً، المادة تعرض موقفاً نقدياً واضحاً من سياسة التمويل الحالية، داعية المواطنين إلى الحذر ومطالبة المسؤولين بتوضيح الضمانات والآليات الرقابية التي تمنع وصول الأموال إلى جهات متهمة بعلاقة مع نشاط مسلح.

المزيد من الأخبار