مؤرخ محلي يعمل على مشروع متعدد السنوات قدّم اقتراحاً رسمياً لتوسيع سجل الموارد التاريخية في المدينة ليشمل مبنى في وسط المدينة كان موقعاً لعدة حانات خاصة بالمجتمع LGBTQ2S+ على مدار عقود. الاقتراح، الذي قدمه رون بايرز من منظمة Rainbow Story Hub، يهدف إلى حفظ آخر مبنى باقٍ مرتبط بتاريخ الحياة الليلية الكويرية في إدمونتون وتحويله إلى متحف ومركز دعم.
بايرز يبرر الطلب بأن معظم أماكن التجمع التاريخية لمجتمع LGBTQ2S+ في إدمونتون أُزيلت أو هُدمت، وبأن التجمع الحالي يحوي مقتنيات وأرشيفات تحتاج إلى مكان مناسب للحفظ والعرض وإمكانية الوصول للشباب. هذا الاقتراح جاء مع بدء المدينة تنفيذ استراتيجية جديدة محدثة للأماكن التراثية.
سجل المكان في تاريخ المجتمع الكويري
يعود التاريخ الحديث للمبنى إلى فترة ما بعد تجريم المثلية عام 1969، عندما سعى رواد في المجتمع لافتتاح حانات آمنة. من بين المباني التي استضافت نشاطاً كويرياً كان “Club 70” الذي اضطر للانتقال بعد خلاف مع صاحب المبنى السابق، وما لبث أن انتقل إلى ورشة ميكانيكية قديمة في قلب داونتاون.
عانى Club 70 خلافات داخلية بسبب قواعد دخول وصفها بعض الزبائن بأنها “للمثليين فقط”، ما منع حلفاء مستقيمين من المشاركة، ولعل حادثة رفض دخول جان لوسون المعروفة بـ”ماذر جين” كانت من ضمن الأسباب التي أدت إلى إغلاق النادي في عام 1978. بعد ذلك صار المكان لفترة قصيرة حانة نسوية باسم Cha Cha Club قبل أن يشتريه مستثمرون عام 1979 ويعيدون فتحه كحانة جديدة.
في السنوات التالية ارتبط المبنى بعلامات تجارية عدة من بينها حانة ذات طابع غربي حملت اسم Boots and Saddle، التي كانت منفتحة أيضاً على الحلفاء وغير المنتمين للمجتمع فقط، ثم أعيدت تسميتها إلى Boots Blue Room لاحقاً. ارتبط بالمبنى أيضاً مطعم Garage Burger Bar المتصل به، الذي كان مقصداً لمحبي البرغر في المدينة. استمرت الحانات والمطعم في خدمة السكان حتى إغلاقها عام 2010، مع محاولة لاحقة لإعادة النشاط باسم Junction لفترة قصيرة.
مطالب بالحفظ وتحويل المبنى إلى موارد مجتمعية
وفق ما ورد في الاقتراح، يسعى بايرز لتحويل المبنى إلى متحف يروي قصص تطور المجتمع LGBTQ2S+ في إدمونتون، بالإضافة إلى مركز دعم للشباب يتضمن أرشيفاً لمقتنيات وقطع تبرع بها أعضاء المجتمع. قال بايرز إن هناك قطعاً وأدوات تاريخية في حوزة أفراد داخل المجتمع بحاجة إلى مكان للحفظ والعرض وللسماح بالوصول والتعليم.
البحث عن مساحة للحفظ، بحسب الاقتراح، لا يقتصر على عرض القطع التاريخية فحسب، بل يهدف إلى توفير بيئة تثقيفية تسهل على الأجيال الشابة الاطلاع وطرح الأسئلة والتعرّف إلى جذور مجتمعهم المحلي.
المبنى الذي احتضن حانات مثل Club 70 وCha Cha وBoots and Saddle وGarage يشكل سجلاً مادياً نادراً لتاريخ المجتمع الكوير في إدمونتون، ويحتاج مساحة أرشيفية ومتحفاً ليصبح هذا التاريخ متاحاً للأجيال القادمة ودعماً للشباب اليوم.
موقف البلدية والقيود المالية
أعرب عمدة إدمونتون، أندرو ناك، عن دعمه الكامل لجهود الحفاظ على المبنى، لكنه نبه إلى أن نطاق صلاحيات المدينة في تصنيف المواقع التراثية محدود، وأن المدينة قد لا تمتلك رأس المال اللازم في دورة الموازنة الحالية لإضافة مبانٍ تاريخية جديدة إلى قوائمها الرسمية. لم يدلِ العمدة بتفاصيل إضافية عن جدول زمني أو تمويل محدد.
في ضوء ذلك، يبقى مستقبل الاقتراح مرهوناً بإمكانية دمجه ضمن استراتيجية المدينة المحدثة للأماكن التراثية وفيما إذا كانت الموارد المالية والإدارية متاحة لدعم تسجيل المبنى وتحويله إلى مؤسسة مجتمعية.
ما ينتظر المشروع
يصف بايرز المشروع بأنه مبادرة طويلة الأجل تتطلب تعاوناً بين الحركات المجتمعية والبلدية والداعمين المحليين. الخطوات القادمة تعتمد على مراجعة اقتراحه ضمن آليات المدينة الجديدة للأماكن التراثية، وما إذا كانت ستسمح إجراءات التصنيف والحفظ بتوفير حماية رسمية للمبنى وبدء العمل على إنشاء الأرشيف والمتحف ومركز الدعم المطلوب.
يُعد الموقع، بحسب السجل التاريخي الموجز في الاقتراح، آخر بقايا من شبكة أماكن التقاء تاريخية لمجتمع LGBTQ2S+ في إدمونتون، ما يمنحه أهمية تراثية وثقافية تتخطى مجرد كونه موقعاً تجارياً سابقاً.