أعلنت تقارير أن حكومة كارني تعمل على تعديل نصوص تشريعية تسمح لها بـتجاوز القوانين البيئية بشكل دائم من خلال مشروع القانون C‑39. الهدف المعلن هو تسريع إنجاز المشاريع الكبرى المصنفة ذات «مصلحة وطنية». تركيز الحكومة على تسريع هذه المشاريع يأتي في إطار ما وصفتها بـ«بناء كندا قوية».
النقطة المحورية في المقترح هي حذف بند وارد في مشروع القانون C‑5، الجاري العمل به حالياً، والذي يحدّ من مدة السلطة التقديرية للحكومة بخمس سنوات. بإلغاء هذا البند، ستتحول القدرة على تجاوز القوانين البيئية من صلاحية مؤقتة إلى قدرة لا تحدد لها مدة زمنية، ما يفتح الباب أمام استخدام هذه الصلاحية لأجل غير مسمّى.
ماذا يقترح مشروع القانون C‑39؟
وفق النصوص المنشورة، يهدف مشروع القانون C‑39 إلى تعديل أحكام سابقة وتوسيع صلاحيات تنفيذية للحكومة الاتحادية في ما يتعلق بالمشاريع المعلنة ذات «أهمية وطنية». من بين التغييرات المقترحة حذف القيود الزمنية التي فرضها مشروع القانون C‑5، ما يعنى أن الحكومة قد تستند إلى صلاحية دائمة لتجاوز القوانين البيئية عند الحاجة لتسريع المشاريع.
حذف البند في C‑5 يعني عملياً أن أيّ حدّ خمس سنوات لسلطة الاستثناء لن يعود قائماً، وبالتالي فإن الحكومة ستحصل على مرونة تنفيذية أوسع. هذا التحوّل يضع مسألة تدخل السلطة التنفيذية في التشريعات البيئية على سلم الأولويات التشريعية الاتحادية.
حكومة كارني تسعى لإلغاء البند الموجود في مشروع القانون C‑5 الذي يقيّد مدة السلطة التقديرية بخمس سنوات، ما يمنحها قدرة دائمة على تجاوز القوانين البيئية واستعمال هذه الصلاحية بلا حد زمني لتسريع المشاريع المصنفة ذات «مصلحة وطنية».
الآثار المتوقعة والإطار القانوني
إذا أُقرّ التعديل، فإن إمكانية تجاوز القوانين البيئية بشكل دائم قد تغيّر آليات الموافقة على المشاريع الوطنية الكبرى وتقلّص زمن الإجراءات الإدارية والتقنية المرتبطة بالبيئة. يعتمد مستوى تأثير هذا التغيير عملياً على كيفية تعريف الحكومة لما يندرج تحت بند «المصلحة الوطنية» والضوابط التي ستفرضها لتنفيذ هذه السلطة.
يجدر التنبيه إلى أن المقترح الحالي لا يذكر تفاصيل إضافية عن آليات المحاسبة أو الضوابط القضائية التي قد تُقيّد تطبيق هذه الصلاحيات، وكون النص المقترح يقضي بإلغاء قيد زمني واضح يجعل السؤال حول الضمانات المتاحة لإدماج الاعتبارات البيئية أكثر إلحاحاً.
الخطوة التالية في البرلمان
يُتوقّع أن يخضع مشروع القانون C‑39 لقراء وبرلمانية وتعديلات محتملة قبل أن يصبح نافذاً، لكن أي تعديل فعلي يعتمد على مداولات البرلمانية ونقاشات اللجان المختصة. في هذه المرحلة، المعلومة المؤكدة الوحيدة هي أن الحكومة تسعى إلى حذف بند القيد الزمني الوارد في C‑5 ليُصبح التجاوز للأنظمة البيئية صلاحية دائمة يمكن اللجوء إليها لتسريع المشاريع.
يبقى رصد مداولات البرلمان وموقف الأحزاب والهيئات المعنية بالبيئة حاسماً لفهم المسار النهائي للتعديلات وتأثيرها الفعلي على التشريع البيئي وإجراءات تنفيذ المشاريع الوطنية.