الخميس، 22 أكتوبر 2026 14:51
كندا اليوم

كيف انقلبت قضية التدخل الأجنبي على حزب CAQ في انتخابات كيبيك

اتهام قبل الاقتراع

كيف انقلبت قضية التدخل الأجنبي على حزب CAQ في انتخابات كيبيك

دخلت اتهامات التدخل الأجنبي ساحة الانتخابات في كيبيك بعد تقرير نشر تحذيراً أرسله أوتاوا إلى حكومة المقاطعة عن احتمال محاولات تأثير أميركية لصالح حزب حزب كويبك الوطني (Parti Québécois). التقرير، الذي استندت إليه التقارير الصحافية، أثار جدلاً سياسياً حاداً قبل بدء أيام التصويت المبكر.

المعلومات الأساسية اعتمدت على منشور غير موقع تابع لمؤسسة أميركية بحثية تُدعى Defense Analyses and Research Corporation (DARC) ومؤرخ في 26 فبراير، وقد دعا المنشور إلى أن تتبنى الإدارة الأميركية استراتيجية تستغل «لحظة تفكك» مفترضة في كندا لدعم مصالح الولايات المتحدة، بما في ذلك دعم حركات انفصالية في كيبيك وألبرتا.

مضمون التحذير ومطالب DARC

يصف منشور DARC، بحسب ما ورد في التقارير، استراتيجية تسعى إلى تحقيق «التفكك وليس الضم» لكندا كطريقة لإعادة تشكيل البيئة الاقتصادية والسياسية لصالح واشنطن. وذكر المنشور أن الولايات المتحدة قد تنظر في «دعم سري» أو مساعدة علنية للحركات الانفصالية، واقترح تقديم دعم مالي واضح وبعض الترتيبات التجارية خلف الأبواب المغلقة مع حزب كيبيك الوطني لتخفيض تعريفات جمركية على المقاطعة.

هذه المطالب وردت كنص في منشور غير موقع، ولم يتضمن التقرير الأصلي مطالب رسمية من أي حكومة أميركية، لكنه أعاد إشعال نقاش واسع حول خطر التدخلات الخارجية في العمليات الانتخابية في كندا.

ردود السلطات والأحزاب على الاتهامات

أعلنت رئيسة حكومة كيبيك، كريستين فريشيت، أنها طلبت اجتماعاً طارئاً مع رئيس الوزراء الفدرالي مارك كارني بعد أن أُبلغت عن منشور DARC في 19 سبتمبر، وأن فريقها تواصل مع جهاز الاستخبارات الكندية (CSIS) في 22 سبتمبر، وعُقد لقاء مع الجهاز في 23 سبتمبر. وفي نهاية اليوم قالت إنها لم تتلقَ معلومات مؤكدة تفيد بوقوع تدخل فعلي في العملية الانتخابية.

من جهته، تساءل زعيم حزب كيبيك الوطني بول سان بيير بلاموندون عن توقيت النشر، لافتاً إلى أن التقرير صدر قبل 48 ساعة من بدء الاقتراع المبكر، وتوقّع علناً أن يكون حزب CAQ قد سرب القصة لوسائل الإعلام. بدا هذا الاحتمال مقنعاً بعد أن كشفت إذاعة عامة أن فريق فريشيت تواصل مع صحافيين بشأن منشور DARC في 12 سبتمبر، أي قبل عشرة أيام من اتصال الفريق بـCSIS.

التحذير الذي تناقلته الأوساط السياسية استند إلى منشور غير موقع من معهد أميركي يوصي بدعم حركات انفصالية في كيبيك وألبرتا، ويقترح توفير دعم سري ومالي لحزب كيبيك الوطني وفتح تفاوض تجاري خلف الأبواب لتقديم تعريفات جمركية مخفّضة.

أفاد جهاز الاستخبارات أنه أبلغ حكومة كيبيك بأن الآراء الواردة في منشور DARC كانت متداولة في الفضاء العام، وأن بعض columnists أشاروا إليها في صحف كبرى في وقت سابق من العام. هذا الموقف قلّل من حدة المخاوف لدى بعض المراقبين لكنه لم يطمئن الأحزاب تماماً.

أستاذ السياسة والعلاقات الدولية توماس جونو من جامعة أوتاوا حذّر من القفز إلى استنتاجات سريعة، وقال إنه ما زال من المبكر اعتبار أن هناك محاولة تداخل واضحة سواء كانت علنية أو سرية على أساس المنشور وحده. تصريحاته أكدت أن التحقيق الدقيق مطلوب لفصل التكهنات عن الأدلة.

السياسة الانتخابية في كيبيك دخلت بدورها مرحلة تصعيد بعد انتشار القصة، إذ اتخذت الاتهامات طابعاً حربياً بين الأحزاب قبل أيام التصويت المبكر، بينما تتواصل السلطات المعنية في محاولة لتحديد ما إذا كان هناك أثر فعلي لمنشور DARC على الواقع السياسي أو العمليات الانتخابية.

حتى الآن لم تصدر أي جهة حكومية تصريحاً يؤكد توافر أدلة على تدخل أجنبي في سير الاقتراع، بينما بقيت النقاشات العامة والسياسية تدور حول توقيت تسريب المعلومات وسياق نشرها وتأثيرها المحتمل على المزاج العام للناخبين.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار