أصدرت المحكمة يوم الثلاثاء حكماً بالسجن لمدة سنتين بحق ميشيل طالبي، مدرّب فنون قتالية وُصِف في وقائع المحاكمة بأنه أصبح «مهووساً» بشاب مراهق إلى حد أن أمسى دوره “مدرّبه الجنسي”.
القرار القضائي جاء بعد محاكمة تضمنت وصفاً لسلوكات عدّتها الهيئة القضائية منحرفة، فيما قدم خبراء تفسيرات تربط هذا السلوك بملف نفسي مرتبط بماضيه العسكري.
تفاصيل الحكم والسلوك المثار
حكم السجن الذي نُطق به الثلاثاء يُعدّ العقوبة المعلنة على الأفعال التي اعتبرت المحكمة أنها تجاوزّت حدود علاقة المدرب والمتدرّب التقليدية. وصف القاضي في مذكّرات الجلسة الحالة بأنها تتخطى حدود الإشراف الرياضي إلى استغلال واضح للعلاقة.
الوثائق المدرجة في الملف تشير إلى أن ميشيل طالبي ظلّ على تماس وثيق مع الشاب خارج إطار التدريبات، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً على تحويل العلاقة إلى دور يُغرق فيها المتهم مسار التدريب بالطابع الجنسي.
تفسير الخبراء لخلفية السلوك
قدّم خبراء استُدعيوا أمام المحكمة قراءات تربط سلوك ميشيل طالبي بأحداث سابقة في حياته؛ وأكدوا أن تجارب صادمة مرّ بها أثناء خدمته كجندي في الجيش الفرنسي لها أثر في تشكّل ردود فعله النفسية وسلوكه الاجتماعي.
الحكم قضى بسنتين نافذتين بحق مدرّب فنون قتالية ‘ميشيل طالبي’ الذي أُوصِف بأنه «مهووس» بمراهق إلى حد أن صار ‘مدرِّبه الجنسي’. خبراء فسّروا سلوكه بأنه مرتبط بصدمة عسكرية عاشها حين كان جندياً فرنسياً.
التقارير النفسية التي اعتمدها المدّعون والمدافعون اعتبرت أن الخلفية العسكرية والصدمات المرتبطة بها قد تفسّر النزوع نحو سلوك منحرف لدى المتهم، من دون أن تُعفيه من المسؤولية الجنائية أمام المحكمة.
آثار الحكم والانعكاسات
سيُنفَّذ حكم السجن في صيغته القانونية المتعارف عليها، ما يضع نهاية مؤقتة لعمل ميشيل طالبي كمدرّب. الحكم أيضاً يسلّط الضوء على قضايا حماية القاصرين في سياقات التدريب الرياضي وضرورة تدخل المؤسسات عند وقوع شبهات استغلال.
المداولة القضائية وترجيحات الخبراء تصوّران حالة تُظهر ضرورة التمييز بين التفسيرات النفسية للسلوك والإدانة القانونية؛ فالأولى قد تشرح الدوافع، أما الثانية فترتكز على مسؤولية الفاعل وإدانته أمام القانون.
المصدر: La Presse