الخميس، 22 أكتوبر 2026 13:14
كندا اليوم

160 شكوى بعد إرسال دلائل اقتراع فرنسية فقط في كيبيك

خلاف قانوني ولغوي

160 شكوى بعد إرسال دلائل اقتراع فرنسية فقط في كيبيك

أفادت وثائق رسمية أن هيئة الانتخابات في كيبيك تلقت 160 شكوى خلال خمسة أيام بعد إعلانها إرسال دلائل اقتراع فرنسية فقط للانتخابات الإقليمية القادمة. القرار، الذي ربطته الهيئة بتشريعات اعتمدت في 2022 تقصر اتصالات المؤسسات الحكومية على اللغة الفرنسية، دفع ناشطين وقانونيين وأفراداً إلى تقديم شكاوى جماعية.

الإعلان الذي نشرته الهيئة في 1 أيلول/سبتمبر استبدل المواد الثنائية اللغة باقتراح بأن يمسح الناخبون رمز QR على الدليل للوصول إلى المعلومات بالإنجليزية عبر الإنترنت. نقاشات حول الوصول إلى المعلومات وحقوق الناطقين بالإنجليزية تصاعدت في الأسابيع التي سبقت موعد الاقتراع المقرر في 5 تشرين الأول/أكتوبر.

تفاصيل الشكاوى وردود الناخبين

من بين الشكاوى الـ160، كانت 27 شكوى مطابقة لنموذج قدمه ديريك هاذرينغتون، أستاذ جامعي متقاعد من منطقة الإيسترن تاونشيبس، الذي شارك نص الشكوى على مواقع التواصل لتشجيع آخرين على تقديم بلاغات مماثلة. هاذرينغتون عضو في مجلس مجموعة عمل سياسة اللغة التي تتهم هيئة الانتخابات بخلق حواجز أمام المشاركة الديمقراطية.

أعاد عدد من الشاكون تأكيد أن القرار يضع أقلية الناطقين بالإنجليزية في موقف صعب للمطالبة بحقوقهم. في إحدى الشكاوى كتب مُقدّمها أنه «مضطر للاجتهاد بشدة للدفاع عن حقوقه» وأنه «مُحبط» لأن حقه في التصويت قد يتأثر. شكوى أخرى أعادت أن تغيير اللغة عقبة أمام مشاركة ابن مصاب بالتوحد يتكلم الإنجليزية فقط.

الوثائق تظهر أن هيئة الانتخابات تلقت 160 شكوى خلال خمسة أيام بعد إعلانها إرسال دلائل اقتراع فرنسية فقط، بينها 27 شكوى استخدمت نموذج شكوى واحد انتشر عبر مواقع التواصل، ما يعكس استياء مجموعات الناطقين بالإنجليزية تجاه قرار التواصل أحادي اللغة.

ردّ هيئة الانتخابات والمسار القضائي

قالت المتحدثة باسم الهيئة، جولي سان-أرنو-دروليه، إن طول فترة الحملة الانتخابية كان قصيراً للغاية لإرسال بريد إنجليزي للناخبين الذين يحق لهم خدمات بالإنجليزية والسكان الأصليين، مشددة على أن الهيئة كمؤسسة مستقلة غير قادرة على مخالفة تشريعات الحكومة لأن ذلك قد يُفسر كتأييد أو رفض لبرنامج سياسي.

ورداً على تحدٍ قانوني منفصل رفعه مقيم من ويستماونت، علّق قاضٍ في المحكمة العليا في 16 أيلول/سبتمبر أحكاماً من قانون اللغة مؤقتاً، وأمر الهيئة بإرسال بطاقات تذكير ثنائية اللغة للناخبين. قبل ذلك، طلب المسؤول الأول عن الانتخابات، جان-فرانسوا بلانشيه، إعفاءً من أحكام القانون في رسائل تبادلتها الهيئة مع الحكومة وأبلغ في أبريل 2025 أن المراسلات أحادية اللغة قد تتيح الطعن في نتائج الاقتراع.

تقييم المخاطر ومواقف الناشطين

وثائق داخلية مؤرخة في 1 كانون الثاني/يناير 2025 تضمنت تقييماً للمخاطر أشار إلى احتمال انخفاض نسبة التصويت بين مجموعات لا تتحدث الفرنسية، وارتفاع الشكاوى، وفقدان الاهتمام أو الثقة بالمؤسسات الديمقراطية. الهيئة قالت إنها «بالطبع قلقة» بشأن نسبة المشاركة لكن اعتبرت أن مسألة التشريع مسألة سياسية خارج اختصاصها.

هاذرينغتون نفسه لا يحمّل الهيئة وحدها مسؤولية القرار، معترفاً بأنها مضطرة للالتزام بالقانون ويأمل أن تساعد موجة الشكاوى في دفع الهيئة للضغط على الحكومة لإتاحة بدائل أفضل للانكليز وفئات أخرى. وأضاف أن موقف الهيئة صعب لأنها تسعى للتوازن بين احترام القانون وضمان مشاركة المواطنين في الانتخابات.

مع استمرار الإجراءات القضائية وتصاعد التحركات المدنية، يبقى التأثير النهائي لقرار إرسال دلائل اقتراع فرنسية فقط على مشاركة الناخبين وثقة الأقليات في المؤسسات الانتخابية مسألة محورية في الأسابيع القليلة المتبقية قبل موعد الاقتراع.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار