الخميس، 22 أكتوبر 2026 13:14
كندا اليوم

خطر أمام العين: خزانة الأدوية المنزلية تتحول إلى مصدر إساءة استخدام بين شباب ألبرتا

أدوية قريبة

خطر أمام العين: خزانة الأدوية المنزلية تتحول إلى مصدر إساءة استخدام بين شباب ألبرتا

تنشط السلطات ومبادرات مجتمعية في إدمنتون للتحذير من سهولة وصول الشباب إلى أدوية موجودة داخل المنازل، فيما تصبح خزانة الأدوية المنزلية نقطة انطلاق لإساءة الاستخدام بين طلاب المدارس. جاء التحذير خلال فعالية توعوية نظمت في صيدلية في غرب إدمنتون، حيث سلطت متخصّصات الضوء على مخاطر الأدوية المتبقية والغير مؤمّنة.

أوضحت المتحدثة أن من بين طلاب الصفوف 7-12، واحداً من كل 12 يستخدم أدوية موصوفة لأغراض غير طبية، وواحداً من كل 8 يستخدم أدوية دون وصفة للحصول على تأثير مهلوس. ودعت المبادرات الأسر إلى تنظيف وتأمين أدويتهم، خصوصاً الأدوية المتبقية بعد العمليات أو الأدوية المنتهية الصلاحية، لتقليل فرص الوصول إليها من قبل القاصرين.

أدوية شائعة ووصول يسير

أشار العرض إلى أن أكثر الأدوية التي يُساء استخدامها بين الشباب هما الأسيتامينوفين والأيبوبروفين. ومع أن الأغطية المقاومة للأطفال متوفرة في كثير من عبوات الأدوية، فإن ذلك لا يمنع وصول الطلاب إلى محتويات خزانة الدواء عندما تبقى الأدوية دون مراقبة أو تأمين.

خلال الفعالية في إدمنتون، حثت الجهات المنظمة العائلات على أن تُبادر بفرز الأدوية القديمة والتخلص الآمن منها أو تأمينها بكفالة، لأن الكثير من حالات الإساءة تبدأ بأدوية متبقية من علاجات سابقة داخل المنزل.

مؤشرات وطنية وإقليمية

تكشف بيانات نظم المراقبة واستمارات الطلبة أن نسبة حصول طلاب الصفوف 7-12 على أفيونات بوصفة تصل إلى 9%، في حين أبلغ 7% عن استخدام الكوديين دون وصفة بغرض الحصول على تأثير مهلوس. كما أفاد 5% باستخدام مسكّنات الأفيونات لأغراض غير طبية.

وتعكس البيانات أيضاً أن 44% من مستخدمي الأفيونات أشاروا إلى أنهم يحصلون على هذه الأدوية من خلال شبكات اجتماعية، ما يربط بين سهولة الوصول داخل الدوائر الاجتماعية وخطر الإساءة.

منذ 2016، سجلت ألبرتا 2,087 حالة وفاة بتسمم المخدرات لدى الأعمار من 0 إلى 24؛ بينها 82 وفاة بسبب أفيونات صيدلانية (كالكوديين والهيدروماورفون والميتادون) و64 وفاة بسبب بنزوديازيبينات، وتُظهر الأرقام أن جزءاً كبيراً من الوصول يتم عبر الشبكات الاجتماعية.</custom_quote]

الأثر والرسائل العملية

أبرزت المتحدثة خلال الفعالية أن مجرد بقاء الأدوية داخل الخزانة أو الدرج يجعل منها مادة في متناول الشباب، وأن تأمينها أو إزالتها بشكل منظم يساهم في الوقاية. وشُدِّد على أن تدابير بسيطة مثل فرز الأدوية المتبقية وإقفالهًا أو التخلص الآمن يمكن أن تقلل من مخاطر الانحراف وسوء الاستخدام.

تُظهر الإحصاءات التراكميّة منذ 2016 أن الأثر المميت لتسمم المخدرات بين الفئات الشابّة في ألبرتا كبير، مع أعداد محددة توضح مساهمة الصيدلانيات مثل الأفيونات والبنزوديازيبينات في بعض تلك الوفيات. وتستعمل الجهات المعنية هذه البيانات لدفع حملات توعية مجتمعية وترسيخ ممارسات أمان في المنازل.

من جهتها، دعت المنظمات والأخصائيون الأسر والمعلمين إلى مراقبة أماكن حفظ الأدوية، والتأكد من عدم ترك علب أو عبوات متاحة للمراهقين، وإرشاد الشباب بشأن مخاطر استخدام أدوية ليست مخصصة لهم أو لا تتناسب مع حالتهم الطبية.

يبقى التحدي في الجمع بين التوعية وتوفير خيارات آمنة للتخلص من الأدوية، بالإضافة إلى متابعة الأنماط السلوكية لدى الطلاب التي تشير إليها المسوحات لتقليل الاعتماد على الأدوية كوسيلة للتأثير المهلوس.

المصدر: Edmonton Journal

المزيد من الأخبار