أثارت تصريحات دانيال سميث خلال مؤتمر بلديات ألبرتا في إدمونتون انتقادات وتساؤلات بين قادة البلديات بعد أن وصفت القانون بأنه قريب من «دستورنا مع بعضنا البعض»، وتطرقت إلى أفكار حول تخصيص التمويل وصلاحيات المجالس وطريقة عقد اجتماعات حكومية.
كتب كيث جيرين، في ستون عمودياً، أن هذه الردود المتعرجة لا تبدو مبنية على فهم واضح للعلاقة القانونية بين المقاطعة والبلديات، وأن بعض الاقتراحات أثارت قلقاً عملياً حول حدود السلطات والطريقة التي تُدار بها الشؤون البلدية.
ردود حول التمويل والصلاحيات
في جلسة الأسئلة والأجوبة، قدمت سميث تفسيرات متعرّجة حول زيادة محتملة في تمويل الخدمات الاجتماعية الوقائية، مشيرة إلى أن المجتمعات الصغيرة قد تغضب إذا مُنح النصيب الأكبر من الزيادة للمدن الكبيرة. وصف كيث جيرين هذا الرد بأنه غير مقنع، مشيراً إلى أن توزيع الأموال يخضع لقرار المقاطعة وأن المدن الكبرى عادة ما تحصل على حصص أكبر بسبب الحاجة الأكبر.
كما اقترحت سميث أن لا يقتصر دور رؤساء البلديات والمجالس على توجيه المديرين التنفيذيين (CAOs) فقط، بل يمكن أن يمتد إلى موظفين بلديين آخرين. رأى كيث جيرين أن هذه الفكرة تمثل خطراً على الحيادية الإدارية وفتح الباب لمطالبات غير ملائمة من المسؤولين المنتخبين تجاه موظفي تنفيذ العمليات اليومية.
مقارنة دستورية وتعديل القانون
أثار التشبيه الذي استخدمته سميث لقانون الحكومة البلدية بأنه «نوع من دستورنا مع بعضنا البعض» استغراب العمود، لأن هذا التشبيه يفترض وجود آليات ومقاييس تشريعية وقضائية مشتركة لا تنطبق على العلاقة بين المقاطعة والبلديات، إذ تستطيع المقاطعة تعديل القانون بسهولة ودون صيغ تعديلية مشتركة أو موافقات مماثلة للعمليات الدستورية.
وصفت سميث قانون الحكومة البلدية بأنه «نوع من دستورنا مع بعضنا البعض»، عبارة تطرح تساؤلات حول مفهوم الشراكة عندما تملك المقاطعة سلطة تعديل القانون بقرارات منفردة وباستشارة محدودة، ما يعرقل استقلالية البلديات ومكانتها القانونية.
في جانب آخر من مداخلتها، اقترحت سميث تعديلاً يسمح لمجالس المدن الكبيرة بتلقي إحاطات خاصة جماعية من مديري المدن قبل الدخول في مناقشات عامة، معتبرة أن ذلك قد يقلص الحاجة إلى جلسات «سرية» (in-camera) في قاعات البلدية. اعتبر كيث جيرين أن مثل هذه الترتيبات قد تزيد من الضبابية حول الشفافية بدل أن تحسّنها، لأن الاستثناءات والاجتماعات الخاصة قد تُستخدم لتجنب المحاسبة العامة.
يرى كيث جيرين أن مزيج الاقتراحات والتصريحات الارتجالية في الجلسة لم يضف ثقة بأن هناك خطة واضحة للتعامل مع القضايا التي تواجه البلديات، سواء في توزيع التمويل أو في إعادة ضبط العلاقة التشريعية بين المقاطعة والبلديات. ويظل قانون البلديات محور نقاش حول حدود السلطة والشفافية وطريقة اتخاذ القرار بين المستويات الحكومية.
المصدر: Edmonton Journal