قبل عشرين عاماً، في 30 سبتمبر 2006، انهار قسم بطول حوالى 20 متراً من جسر دي لا كونكورد فوق الطريق السريع رقم 19 في لافال، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين.
اليوم تتكرر مأساة الذاكرة: أسر الضحايا وجمعيات محلية أعدّوا لوحة تذكارية متفقاً عليها تكريماً للقتلى، لكنهم لم يحصلوا على إذن لتثبيتها في المكان ذاته، بينما تؤكد الجهات المسؤولة أن الموقع غير آمن للتوقف.
ذكريات أول المستجيبين وصدمات غير منتهية
غَيّر الحادث حياة أولئك الذين حضروا المشهد مباشرةً. غاي أركامبو، رجل إطفاء متقاعد كان من أوائل المستجيبين، قال إن المشهد بدا «كأنما انفجرت قنبلة» عندما وصل، مشيراً إلى وجود سيارات يعلق بداخلها أشخاص. هذا الوصف يعكس وقع الحادث على الذين عاشوه، ويعيد استحضار الألم بعد مرور عقدين.
الانهيار الذي أودى بحياة خمسة أشخاص شمل والدَيْ طفل يبلغ ثمانية أعوام، وزوجين كانا ينتظران مولوداً، بحسب سجلات الحادث. كما تعرّض ستة أشخاص لإصابات متفاوتة.
لوحة تذكارية ومحاولات رسمية للتثبيت
ممثلة الدائرة الانتخابية ورئيسة حملتها السابقة، فيرجيني دوفور، تحدثت عن حاجة العائلات إلى مراسم تذكارية سنوية تشبه تلك المخصصة لكوارث أخرى في المقاطعة، معتبرة أن ذلك يساعد الأهالي على إتمام مسار الحزن.
دوفور قالت إنها والهيئة التاريخية في لافال تواصلتا مع عائلات الضحايا واتفق الجميع على نص اللوحة، وأنه ستتم «كشف النقاب عن اللوحة يوم الأربعاء»، لكن المشكلة الحقيقية هي غياب مكان يمكن الحصول على موافقة رسمية لتركيبها.
انهيار قسم بطول 20 متراً من جسر دي لا كونكورد في 30 سبتمبر 2006 أودى بخمسة أشخاص وأصاب ستة، ومع موافقة العائلات على نص اللوحة لا يوجد حتى الآن موقع آمن أو موافقة رسمية لتركيبها، ما يحول دون حصول الأهالي على تكريم دائم لضحايا الحادث.
رد وزارة النقل وموقف التحقيق الرسمي
المسؤولون عن النقل في المقاطعة أعادوا التأكيد أن إقامة لوحات أو نصب تذكارية ليست من ممارسات الوزارة، وأشاروا إلى مخاوف تتعلق بسلامة المشاة والمارة في المكان، ورفضوا السماح بالتوقف قرب الجسر لقراءة أو مشاهدة لوحة تذكارية.
قضية المساءلة والتحقيق في أسباب الانهيار كانت قد أُغلِقَت بتقرير من لجنة تحقيق برئاسة رئيس وزراء سابق، بيار-مارك جونسون، الذي وصف الحادث كنتيجة سلسلة من الأحداث المتتابعة، فيما حمّلت اللجنة وزارة النقل مسؤولية تقصيرها في اتخاذ الخطوات اللازمة لصيانة الهيكل ومنع تدهوره.
مطالب بالعناية بالذاكرة العامة
جاسمين ميفيل-ألارد من الجمعية التاريخية في لافال أكدت أن التاريخ لا يقتصر على السرد العام فحسب، بل يشمل أيضاً قصص الناس المتأثرة، ودعت إلى حل يتيح تكريم الضحايا بطريقة آمنة ومناسبة.
في المقابل يقول ناشطون ومحامون يناصرون حقوق العائلات إن غياب نصب تذكاري أو أي آلية رسمية للتذكر يترك جرحاً مفتوحاً لدى من فقدوا أحبابهم، ويمنع المجتمع من الاعتراف الكامل بوقع الحادث ودروس السلامة الناتجة عنه.
خريطة الطريق المحتملة
المبادرات الحالية تتركز على بحث بدائل لموقع التثبيت، مثل مواقع قريبة آمنة أو نصب تذكاري في مكان عام مُعدّ للزيارات بعيداً عن حواف الطرق السريعة. كما يأمل المتضررون في أن تتلقى رسائلهم ردوداً من الوزراء المعنيين، بعد أن قالت دوفور إنها كتبت إلى عدة وزراء ولم تتلق أي رد.
المأساة التي هزّت لافال قبل عشرين عاماً تظل حاضرة في ذاكرة المجتمع؛ السؤال الآن يتركز على قدرة السلطات على الجمع بين متطلبات السلامة العامة وحق العائلات في تكريم ذويها بطريقة دائمة ومحترمة.