الخميس، 22 أكتوبر 2026 14:52
كندا اليوم

تسريع خط أنابيب صوب ساحل بريتش كولومبيا لا يثني مؤيدي استقلال ألبرتا

خيار الانفصال

تسريع خط أنابيب صوب ساحل بريتش كولومبيا لا يثني مؤيدي استقلال ألبرتا

أعلنت حكومتا ألبرتا والفدرالية يوم 2 أكتوبر 2026 عن تصنيف مشروع خط أنابيب الباسيفيك كمشروع ذا مصلحة عامة، خطوة قال القادة إنها تسرع من جداول العمل والإجراءات ويمكن أن تضع بداية الأشغال خلال عام. الإعلان جاء بينما تستعد المقاطعة لاستفتاء إقليمي مقرر في 19 أكتوبر حول البقاء في كندا أو إطلاق استفتاء ملزم ثانٍ على الانفصال.

رئيسة حكومة ألبرتا دانيل سميث حرصت على ربط الإعلان بالتعاون بين المقاطعة والحكومة الفدرالية، مؤكدة أن مشاريع مشتركة من هذا النوع تظهر مزايا البقاء في الاتحاد. على خشبة مشتركة في فورت ماكمايَر، شاركها المنبر رئيس الوزراء مارك كارني عند الإعلان عن تقدم ملموس في مشروع نقل النفط صوب ساحل بريتش كولومبيا.

ماذا يعني التصنيف العملي للمشروع؟

تصنيف المشروع كمشروع ذا مصلحة عامة يهدف إلى تبسيط جداول التقييم والاستشارات، بحسب ما أعلن عنه المسؤولون، ما قد يقلص فترات الانتظار ويقرب موعد بدء الحفار. المسؤولون قالوا إن هذا التصنيف يفتح مسارات إدارية تسهل المضي قُدماً في الخط، دون تحديد مواعيد نهائية مشددة سوى توقعات غير ملزمة بأن تبدأ الأشغال في غضون عام.

موقف الانفصاليين: الإعلان غير كافٍ

مع ذلك، رفض قادة حركات الاستقلال في ألبرتا اعتبار تقدم المشروع حلاً للمشكلات السياسية التي يثيرونها. كوري مورغان، معارض سياسي ومنظّم مجموعة Pathway to Independence، قال إن “هذا لا يغيّر النظام على الإطلاق” وأن قضية الانفصال لدى مؤيديها أعمق من مسألة خط أنابيب فقط.

كيث ويلسون، الشريك القيادي في مجموعة Let Alberta Decide، اعتبر أن الإعلان يؤكد نقطة الانفصاليين بأن الوصول إلى الأسواق استغرق وقتاً كبيراً واستنزف موارد سياسية وحكومية من أجل السماح لألبرتا بتسويق مواردها. ويلسون قال إن المسار الذي اتخذته سلطات أوتاوا منح أهمية للبركة السياسية لاتخاذ خطوات المشروع بدل أن تتمتع ألبرتا بسلطة تنظيمية كاملة على مواردها.

تصنيف مشروع خط أنابيب الباسيفيك كمشروع ذا مصلحة عامة يظهر أن النفاذ إلى الأسواق يتطلّب الآن بركة سياسية من الحكومة الفدرالية، ما يؤكد لدى مناصري الانفصال أن الحق في إدارة الموارد سيبقى محدوداً ضمن الاتحاد.

دعوات اقتصادية وسياسية متباينة

على الساحة الرقمية، دعا جيفري راث، محامٍ مرتبط بجماعة Stay Free Alberta، إلى أن تذهب ألبرتا في حال انفصالها بـ”أموال” المشروع والإيرادات المحتملة، وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه يجب “الاحتفاظ بكل المال في ألبرتا” وعدم تقاسمه مع أوتاوا أو مقاطعات معارضة للمشروع مثل كيبيك.

في المقابل، ربط قادة محليون تقدم المشروع بمنافع اقتصادية إقليمية. ساندي بومان، عمدة بلدية وود بافالو الإقليمية التي تضم فورت ماكمايَر، قال إنه يفهم غضب السكان من قواعد حكومية يرون أنها أعاقت تطوير الطاقة، لكنه اعتبر أن الإعلان يثبت قيمة التعاون بين المستويين الإقليمي والفدرالي. بومان أعلن أنه سيصوّت للبقاء في كندا في 19 أكتوبر، مؤكدًا أن تحسّن أوضاع فورت ماكمايَر ينعكس على ألبرتا وعلى كندا ككل.

خلاصة الموقف قبل الاستفتاء

المشهد السياسي في ألبرتا بقي منقسماً قبيل الاستفتاء الإقليمي. الإعلان الفدرالي-الإقليمي حول خط أنابيب واحد أعاد تركيز النقاش نحو مسائل النفاذ إلى الأسواق والسلطة في إدارة الموارد، لكن مواقف مؤيدي الاستقلال لا تزال ثابتة في اعتبارهم أن حلولًا تقنية أو مشاريع مشتركة لا تعالج جذور الخلافات السياسية والاقتصادية داخل الاتحاد.

الاستفتاء المقرر في 19 أكتوبر سيحدد مسار النقاش السياسي في الأسابيع المقبلة، في حين يشكل تقدّم مشروع خط أنابيب الباسيفيك عاملاً عملياً قد يؤثر اقتصادياً على المنطقة بغض النظر عن نتائج الجدل السياسي الجاري.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار