السبت، 3 أكتوبر 2026 04:00
كندا اليوم

خلاف متصاعد حول خط أنابيب بايسيفيك بعد تصنيفه مشروعاً ذا مصلحة وطنية

ردود غاضبة ومتباينة

أعلنت الحكومة الفيدرالية تصنيف مشروع خط أنابيب بايسيفيك بين ألبرتا وبريتش كولومبيا كمشروع “ذو مصلحة وطنية”، ما يعني تسريع مراحله عبر مكتب المشاريع الكبرى في أوتاوا وإمكانية البدء في أعمال البناء اعتباراً من سبتمبر المقبل. الإعلان أثار ترحيباً في دوائر سياسية وطاقة، لكنه واجه رفضاً وانتقادات من انفصاليين في ألبرتا ومجموعات بيئية وبعض منظمات الأمم الأولى.

أشادت رئيسة وزراء ألبرتا دانيال سميث بالإعلان واعتبرته دليلاً على قدرة المقاطعة على الحصول على صفقة جيدة من الحكومة الفيدرالية، بينما رأى رئيس الوزراء مارك كارني في الإعلان فوائد اقتصادية محتملة وصرّح بأن “دافعي الضرائب الكنديين سيحققون أرباحاً كبيرة من هذا الخط”. في المقابل حذر معارضون من أعباء مالية محتملة وعدم وضوح في التفاصيل.

ماذا يعني التصنيف؟

وضع المشروع على قائمة المشاريع ذات المصلحة الوطنية يتيح تمريره عبر مسارات تسريع إدارية وقانونية عبر مكتب المشاريع الكبرى الفيدرالي. بحسب المادة، تلقى مكتب المشاريع أكثر من 100 طلب من أصحاب حقوقٍ من الشعوب الأصلية وأجرى مشاورات مع أكثر من 130 مجتمعاً أصلياً قرب أو على طول مسار الخط إلى ساحل جنوب بريتش كولومبيا.

الحكومة أشارت إلى إمكانيات استثمار ومشاركة ملكية لأطرافٍ من الشعوب الأصلية، لكن تفاصيل الملكية النهائية، هيكل التمويل، والتزامات الشاحنين والرسوم المحتملة في بريتش كولومبيا لم تُحسم بعد وفق ما ورد في التقارير.

اعتراضات سياسية واجتماعية

كان رد الفعل متفاوتاً خارج دوائر السياسة والطاقة. كيث ويلسون، القيادي المشارك في حركة “دع ألبرتا تقرر”، نشر على وسائل التواصل الاجتماعي تساؤلات عن توقيت الإعلان قبل استفتاء 19 أكتوبر، واعتبر أن التوقيت يستدعي تمحيصاً واتهام أورتاوا بلعب السياسة لكسب ناخبين. كما أعرب عن أمله في تنفيذ الخط لكنه لفت الانتباه إلى أن الغالبية الأكبر من الحصة الأولية في المشروع ستكون مملوكة لمصالحٍ عامة مما يضع دافعي الضرائب في موقف المخاطرة فيما لا تزال أسئلة التمويل والرسوم والتزامات الشاحنين قائمة.

من جهته، أبدى زعيم تقليدي في بريتش كولومبيا تحفّظات واضحة؛ فقد قال القائد العام ستيوارت فيليب إن المسار لن يكون سهلاً ولا تجربة مضمونة النتائج، في مؤشر على قلق مجموعات أولى وبيئية من تداعيات المشروع على الأرض والبحار.

القرار الفيدرالي بتسريع تنفيذ خط أنابيب بايسيفيك أثار قلقاً واسعاً: التوقيت قبل استفتاء 19 أكتوبر، وتحميل دافعي الضرائب الجزء الأكبر من ملكية المشروع الأولية، مع بقاء أسئلة حول التمويل والرسوم والتزامات الشاحنِين.

تباينات بين القادة وتعهدات بشأن المشاركة الأصلية

بينما اعتبر كارني أن التصنيف يبرهن على قدرة النظام الكندي على العمل وحل المشكلات، شددت سميث على أن نهج الحكومة الفيدرالية يظهر رغبة في تحديد المشاكل وحلها. كلا القائدين لفتا إلى احتمالات مشاركة المستثمرين من الشعوب الأصلية وامتلاك جزء من المشروع، استناداً إلى المراجعات والطلبات التي تلقاها مكتب المشاريع.

مع ذلك، يبقى كسب قبول المجتمعات المحلية وطمأنة القلق البيئي والاقتصادي تحدياً عملياً قبل الشروع بأعمال ميدانية واسعة. المخاوف المعلنة تركزت على التوقيت السياسي للإعلان، الشفافية في التمويل، الالتزامات التعاقدية مع الشاحنين، وأثر رسوم محتملة في بريتش كولومبيا على نفقة نفط ألبرتا.

الخلاصة والمآلات المحتملة

إعلان تصنيف خط أنابيب بايسيفيك كمشروع ذي مصلحة وطنية وضع المشروع على مسار أسرع لكنه لم يزل يواجه أسئلة جوهرية حول من يتحمل المخاطر المالية ومن سيستفيد فعلاً. مع اقتراب استفتاء 19 أكتوبر وتزايد الأصوات المعارضة، سيبقى ملف المشروع نقطة اشتباك سياسي وقانوني تتطلب توضيحات جديدة حول التمويل والملكية والتعهدات البيئية والاجتماعية قبل الانتقال من الإعلان إلى أعمال إنشائية فعلية.

المزيد من الأخبار