السبت، 3 أكتوبر 2026 15:38
كندا اليوم

مستشفى أنتيغونيش يفقد صفة الكاثوليكي ويفتح الطريق أمام MAID والإجهاض

نهاية رعاية راهبات

مستشفى أنتيغونيش يفقد صفة الكاثوليكي ويفتح الطريق أمام MAID والإجهاض

أُجليت الرموز والطقوس الكنسية من مستشفى أنتيغونيش الإقليمي، الذي كان يُسمى سابقاً مستشفى سانت مارثا الإقليمي، بعد إعلان راهبات مؤسِسات المنشأة انتهاء رعايتهن لها في الأول من أكتوبر. هذا القرار يغيّر وضع المستشفى من منشأة ذات صفة كاثوليكية تحظر إجراء المساعدة على الموت والإجهاض إلى مرفق عام يخضع لإدارة هيئة الصحة في نوفا سكوشا.

المستشفى يخدم نحو 100 ألف نسمة في أنتيغونيش وGuysborough والمناطق المحيطة، وكان المستشفى العام الوحيد في نوفا سكوشا المقيّد إكلينيكياً بسبب ارتباطه الديني. الآن، تحت إشراف الهيئة الصحية الإقليمية، يُفتح الطريق أمام تقديم خدمات كانت ممنوعة سابقاً داخل المبنى نفسه.

خلفية تاريخية وصيغة الرعاية السابقة

أسست راهبات سِسترز أوف سانت مارثا المستشفى عام 1906 وأدرنَته منذ ذلك الحين. على مدى الثلاثين سنة الماضية كنّ راعيات بموجب ما وُصف باتفاقية ضمان المهمة (Mission Assurance Agreement) مع المقاطعة، وهو إطار يضمن تشغيل المستشفى وفق القيم الكاثوليكية.

عندما أصبحت المساعدة الطبية على الموت مشروعة قبل نحو عقد من الزمن، ظلّ المستشفى الكاثوليكي يمنع إجراءها داخل مرافقه. تحت ضغوط عامة وقضائية، سمحت هيئة الصحة في نوفا سكوشا عام 2019 بإجراء MAID في عيادة محلية قريبة، ما استلزم نقل بعض المرضى وهواجس ممارسين وقانونيين حول معاناة نازعين للهواء.

لماذا قررت الراهبات الانسحاب؟

قالت الأخت بريندالي بوافر، قائدة رهبنة راهبات سانت مارثا، إن قرار الانسحاب جاء لأن الراهبات المسنات أرَدن توجيه طاقتهن إلى مجالات أخرى، ولأن إدارة المستشفى أصبحت «قضائية للغاية» وتتطلب خبرات لا تتوفر لدى عدد كبير من أعضاء الرهبنة. وأضافت: «نحن لا نغلق أبواباً، لم نمُت بعد» مؤكدة أن الوقت مناسب لنقل مسؤولية الإدارة.

مع إنهاء الرعاية الدينية تتغير قيود تقديم الخدمات الطبية داخل المبنى ذاته، على نحو من شأنه أن يجنب المرضى الضعفاء نقلاً قد يكون مؤلماً أو يحرمهم من الوصول إلى رعاية نهائية.

إن انتهاء صفة الكاثوليكية عن مستشفى أنتيغونيش يزيل حاجزاً رسمياً أمام تقديم خدمات مثل المساعدة على الموت والإجهاض داخل المجتمع نفسه، وينهي حاجة نقل المرضى الضعفاء إلى عيادات خارجية كما حدث بعد 2019، وهو ما كان يسبب ألماً وحرماناً لبعض المرضى من الرعاية النهائية.

الآثار المتوقعة على الوصول إلى الرعاية

تقول جويسلين داوني، أستاذة متمرسة في قانون الطب بجامعة دالهاوزي وعضو فريق التقاضي في قضية كارتِر التي مهدت الطريق لـMAID، إن رفع صفة الكاثوليكية عن المستشفى يلغي الحاجة إلى نقل المرضى لإجراء MAID في عيادة خارجية، وقد يتيح أيضاً خدمات أخرى كانت مقيدة مثل الإجهاض، والرعاية الجراحية للتأكيد الجنساني، والتعقيم الجراحي، ووسائل منع الحمل.

وأضافت أن الناس في أنتيغونيش الذين يحتاجون ويطلبون هذه الخدمات لن يُطلب منهم بعد الآن مغادرة مجتمعهم لتلقي رعاية لأن المؤسسة الصحية المحلية تختلف في قناعاتها الدينية.

رد إدارة الصحة والمشهد القضائي الأوسع

قالت متحدثة باسم هيئة الصحة في نوفا سكوشا، جينيفر ليوانداوسكي، إن «إتاحة الوصول إلى الرعاية والخدمات تظل أولوية»، وإن أي تغييرات ستتم بالتعاون مع الأطباء والموظفين. في الوقت نفسه، أضافت الهيئة أنها لم تُفِصْح بعد عما إذا كانت خدمات MAID أو الإجهاض ستُقدّم فعلياً داخل المستشفى خلال فترة الانتقال.

الخلاف حول المنع الديني لخدمات عامة ممولة من القطاع العام يواجه تحديداً تحديات قضائية في مقاطعات أخرى؛ فالمحكمة العليا في أونتاريو تنظر طعوناً بشأن حظر MAID للحالات النفسية، وفي بريتش كولومبيا نُظِرَت قضية تتعلق بحالة سامانثا أونيل، التي نُقلت من منشأة ذات صفة دينية لإجراء MAID، وتنتظر مقضية المحكمة العليا في بريتش كولومبيا قرارها هذا الخريف.

على أرض الواقع المحلي، سيتحوّل اسم المستشفى رسمياً إلى «مستشفى أنتيغونيش الإقليمي» اعتباراً من الأول من أكتوبر، بينما تستمر الهيئة الصحية في مرحلة انتقالية لإدارة المرفق والعمل على تنظيم الخدمات بما يتوافق مع السياسات العامة واحتياجات المجتمع.

المزيد من الأخبار