السبت، 17 أكتوبر 2026 14:24
كندا اليوم

بيل 44 يهيمن على انتخابات أوك باي: ناخبون يواجهون قرارين انتخابيين متتاليين

جدل الكثافة

بيل 44 يهيمن على انتخابات أوك باي: ناخبون يواجهون قرارين انتخابيين متتاليين

تقف بلدية أوك باي، التي تشتهر بمنازلها التاريخية وطابعها البريطني المحافظ، في مواجهة مباشرة مع سياسة المقاطعة الخاصة بالإسكان بعد تطبيق بيل 44، قانون سمح ببناء وحدات سكنية متعددة على أراضٍ كانت مخصّصة سابقاً للمنازل المفردة والثنائية. الجدل لم يعد نقاشاً تخطيطياً محلياً فحسب، بل أصبح موضوع تصويت يؤثر على خيارات الناخبين في الانتخابات البلدية الجارية والانتخابات الإقليمية المقررة بعد أسبوع.

في أحياء مثل تلك الواقعة شرق Foul Bay Road، يعبر سكان مخضرمون عن قلقهم من أن التغيير في قواعد الاستخدام سيحول استثماراتهم العقارية إلى عناصر معرضة للتقادم أو ما وُصف بأنه “أصول معزولة” إلى جانب مبانٍ جديدة متعددة الوحدات. هذا المزيج من الخوف والامتناع عن القبول يجعل من بيل 44 قضية محورية في حملات المرشحين والنقاش العام المحلي.

سياق القانون وما يطرحه من وعود ومخاوف

مرّ القانون في خريف 2023 على حكومة حزب الـNDP بقيادة ديفيد إبي، وهدفه الرسمي معالجة أزمة الإسكان عبر تشجيع بناء ما يسمى بمنازل “الطبقة المفقودة” والوحدات المتعددة الأحجام مثل بيوت الأزقة والوحدات الثانوية والمباني المتعددة (multiplexes). ضمت الحزمة أيضاً حصصاً سكنية ملزمة تسعى لرفع المعروض السكني في المقاطعة.

لكن التقييم المحلي متباين: في بعض المجتمعات نالت المباني الجديدة الترحيب لأنها وفت بوعودها بتوفير وحدات أكبر للعائلات الشابة، وفي حالات أخرى شكا السكان من ظهور مبانٍ كبيرة «قبيحة» من أربع إلى ست وحدات تعلو وتظلم منازل أصغر مجاورة وتبدّل مظهر الشارع العام.

ردود محلية في أوك باي

براين سميث، ابن المدينة وسبق أن شغل منصب عمدة أوك باي وتحرك لاحقاً إلى السياسة الإقليمية، يعبّر عن رفض حاد لطريقة فرض التغيير. قال إن السكان «يتقبلون أشكالاً جديدة من الإسكان، لكنهم لا يريدون أن تُفرض عليهم قسراً بالطريقة التي تتبعها حكومة الـNDP». وأضاف أن بعض المباني المتعددة الوحدات التي بُنيت في المنطقة تُقدّر وحداتها بأكثر من مليوني دولار، وبالتالي لا تحقق هدف الإسكان الميسور محلياً.

وزارة الإسكان في حكومة المقاطعة رفضت التعليق على الانتقادات المرتبطة بالقانون بسبب استمرار حملة الانتخابات الإقليمية، بما يعكس حساسية الموضوع وتأثيره على المشهد السياسي قبل أيام من الاستحقاق.

في أوك باي يشعر كثيرون أن بيل 44 يهدد قيمة منازلهم وأن تخطيط الكثافة أُفرِض عليهم؛ بعض المباني المتعددة الوحدات تُباع في المنطقة بأكثر من مليوني دولار، ما ينفي دورها كحل ميسور للسكن ويزيد من استياء سكان الحي الذين يطلبون حماية الطابع العمراني.

الانتخابات وتأثيرها المزدوج

تجري الانتخابات البلدية في بي سي يوم السبت، فيما يواجه حزب الـNDP اقتراعاً إقليمياً بعد أسبوعين من الآن. هذا التسلسل أعطى الناخبين في بلديات مثل أوك باي فرصة للتصويت بموضوعية محلية أولاً، ثم التعبير عن موقفهم من سياسات المقاطعة لاحقاً. كثير من المرشحين المحليين يجعلون موقفهم من بيل 44 محور حملاتهم، سواء بتعهّدات لإعادة التفاوض حول تطبيق النمو أو بدعوات للتعايش مع سياسات المقاطعة ولكن بشروط حماية الطابع المحلي.

أهل أوك باي يواجهون معضلة واضحة: هم يعترفون بحاجات أوسع للإسكان في كولومبيا البريطانية، لكنهم يخشون أن تحل مبادرات زيادة الكثافة محلّ تراكم القيم التاريخية والجمالية لأحيائهم وتقلّص قدرتهم على الحفاظ على استثماراتهم العقارية.

خلاصة الآثار المحلية

تظهر تجربة أوك باي صورة مصغّرة للصراع الأوسع في المقاطعة بين سياسة عامة ترمي لزيادة المعروض السكني وسخط مجتمعات محلية رافضة لآثار هذا التغيير على الطابع والأسعار. نجاح أو فشل تطبيق بيل 44 بطريقة تقبلها المجتمعات المحلية سيحدد إلى حد كبير مآل الدعم الشعبي للحكومة الإقليمية في الاقتراع المقبل، ويجعل من نتائج الانتخابات البلدية محطة اختبار لمدى قبول السكان للتغيير المفروض على حيّزهم السكني.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار