الإثنين، 14 سبتمبر 2026 14:51
كندا اليوم

كارني يرد على إدارة ترمب: كندا مستعدة لاستئناف المفاوضات التجارية «عندما يكون الأمريكيون جاهزين»

كندا والولايات المتحدة

كارني يرد على إدارة ترمب: كندا مستعدة لاستئناف المفاوضات التجارية «عندما يكون الأمريكيون جاهزين»
كارني يرد على إدارة ترمب: كندا مستعدة لاستئناف المفاوضات التجارية «عندما يكون الأمريكيون جاهزين»

رد رئيس الوزراء الكندي Mark Carney على تصريحات وزير التجارة الأمريكي Howard Lutnick التي اتهم فيها كندا بإفشال المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة لأسباب سياسية داخلية، مؤكدًا أن Ottawa لا تزال مستعدة للتوصل إلى اتفاق يخدم مصالح البلدين.

وقال Carney خلال مؤتمر صحفي في Thunder Bay يوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026 إنه لا يعتقد أن أعضاء الحكومة الأمريكية «المعينين وغير المنتخبين» خبراء في السياسة الكندية، في رد مباشر على ادعاءات Lutnick ووزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent بشأن أسباب انهيار المحادثات.

ماذا قالت الإدارة الأمريكية؟

كان Lutnick قد اتهم الجانب الكندي بإضافة مطالب وصفها بأنها غير منطقية خلال الساعات الأخيرة من المفاوضات، وقال إن Ottawa أوقفت اتفاقًا كان قريبًا من الاكتمال لأسباب مرتبطة بالسياسة الداخلية الكندية.

كما وجه مسؤولون أمريكيون آخرون، بينهم Bessent، انتقادات إلى حكومة Carney وحمّلوها مسؤولية انهيار المحادثات التجارية في أغسطس.

Carney رفض هذه الرواية، وقال إن الولايات المتحدة أضافت في اللحظات الأخيرة شروطًا جعلت الاتفاق غير مقبول بالنسبة إلى كندا. وكانت الحكومة الكندية قد أعلنت رسميًا في 21 أغسطس تعليق المفاوضات بعد أن وصفت التغييرات الأمريكية الأخيرة بأنها «غير عادلة وغير اقتصادية» وتثير تساؤلات بشأن موثوقية أي اتفاق.


يقول Mark Carney إن كندا لم تغلق الباب أمام اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة، لكنها لن تقبل اتفاقًا لا يحقق مصلحة العمال والعائلات والشركات الكندية. وأكد أن Ottawa مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات عندما يكون الجانب الأمريكي مستعدًا لاتفاق متوازن يوفر الاستقرار والمصداقية للطرفين.

Carney: الموقف الأمريكي بدأ يتغير

أشار Carney إلى أن Washington تراجعت منذ انهيار المفاوضات عن بعض المواقف التي كانت تتمسك بها سابقًا، ومن بينها مطالب مرتبطة باللغة والثقافة الكندية.

وقال إن تخلي الولايات المتحدة عن بعض هذه المطالب قد يفتح المجال لاستئناف المحادثات، مضيفًا أن الاتفاق الممكن يجب أن يكون مفيدًا للعائلات والشركات والعمال في كندا والولايات المتحدة معًا.

وأكد أن كندا مستعدة للجلوس والتفاوض «عندما يكون الأمريكيون جاهزين»، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يوفر الاستقرار والمصداقية وألا يكون مجرد اتفاق يمكن تغيير شروطه بسهولة لاحقًا.

ترمب يرد على Carney

بعد تصريحات رئيس الوزراء الكندي، رد الرئيس الأمريكي Donald Trump عبر منصته Truth Social، متهمًا سياسيين كنديين باستخدامه كـ«عدو» لأغراض سياسية داخلية، ومحذرًا من أن هذا النهج قد يضر بالاقتصاد الكندي.

ويأتي التصعيد بعد أسابيع من انهيار المفاوضات بين البلدين ودخول رسوم أمريكية بنسبة 50% على نحو 28 مليار دولار من السلع الكندية حيز التنفيذ، فيما أعلنت كندا أنها سترد برسوم مقابلة دولارًا مقابل دولار.

ما الذي أدى إلى انهيار المفاوضات؟

قال Carney سابقًا إن المفاوضات حققت تقدمًا مهمًا، لكن Washington طرحت في الأيام الأخيرة شروطًا جديدة وصفها بأنها غير اقتصادية وغير عادلة.

وكانت Ottawa مستعدة لمناقشة تخفيض الرسوم المضادة على قطاعات استراتيجية، بينها الصلب والألمنيوم والسيارات، مقابل تخفيض كبير للرسوم الأمريكية، لكنها رفضت مطالب قالت إنها تمس سيادة كندا وبعض قطاعاتها الأساسية وسياساتها الثقافية.

ورغم التصعيد، كرر Carney أن التوصل إلى اتفاق جديد لا يزال ممكنًا إذا كان متوازنًا ويحقق منفعة متبادلة، ما يبقي الباب مفتوحًا أمام عودة المفاوضات بين Ottawa وWashington.

المزيد من الأخبار