الإثنين، 14 سبتمبر 2026 13:03
كندا اليوم

سيلين ديون تعود إلى المسرح بعرض مؤثر بعد غياب يقارب ست سنوات

عودة مؤثرة

سيلين ديون تعود إلى المسرح بعرض مؤثر بعد غياب يقارب ست سنوات

عادت سيلين ديون مساء السبت إلى خشبة الحفلات للمرة الأولى منذ نحو ست سنوات، فافتتحت عرضها في صالة Plenitude Arena في نانتر خارج باريس أمام نحو 33 ألف متفرج. الحفل، الذي بدأ متأخراً بنحو 40 دقيقة، امتد قرابة ساعتين ونصف وقدّم مجموعة من أعظم أغاني مسيرتها.

النجمة الكيبيكية وصفت مشوارها الأخير بأنه «طريق صعب» وحملت في بدايات الحفل رسالة مفادها “On ne change pas”. هذه الأمسية تُعد أولى جولاتها الكاملة منذ إلغاء جولتها السابقة عام 2020، وستتبعها سلسلة مكونة من 26 عرضاً بين هذا الخريف والربيع المقبل، مع عشرة عروض إضافية مقررة للعام المقبل.

تشكيلة الأغاني وأجواء الحفل

قدّمت سيلين ديون خلال الحفل مختارات من أغانيها الشهيرة، بينها “My Heart Will Go On” و”J’irai où tu iras” و”Pour que tu m’aimes encore”، كما أدّت “Because You Loved Me” تكريماً للجمهور. تنقّل البرنامج بين لحظات هادئة على البيانو وأخرى احتفالية، وشملت مفاجأة بتقديم غلاف لأغنية Eurythmics “Sweet Dreams”.

رافقها على المسرح موسيقيون ومغنّون داعمون ومديرها الموسيقي سكوت برايس الذي يعمل معها منذ نحو عقد، وشاركت اثنان من المغنيات الاحتياطيات أداءً في مقطعتين. رغم شائعات عن ضيوف إضافيين، لم يصعد أي نجم آخر على خشبة المسرح تلك الليلة.

مقاطع درامية وكلاسيكية

تضمن العرض مشاهد بصريّة لاقت تفاعلاً قوياً، منها أداءها للأريا الأوبراوية “La Wally” وهي تقف على قاعدة صخرية مرتدية معطفاً وردياً طويلاً، بينما تساقطت رقائق شبيهة بالثلج من سقف القاعة. هذا الأداء بدت معه متأثرة عاطفياً وشكرت الجمهور لاحقاً، ووصفت تنفيذ القطعة بأنه «حلم» تحقق لها.

كما شملت القائمة “All By Myself” و”Un garçon pas comme les autres (Ziggy)”, وقد استجاب الحضور بتفاعل عاطفي واضح خاصة في المقاطع الفرنسية الختامية التي ضمّت “Pour que tu m’aimes encore” و”S’il suffisait d’aimer”، قبل أن تختتم الليلة بأغنية “Des milliers de baisers”.

خلال الحفل تواصلت سيلين ديون مع جمهورها بين الأغاني، عبّرت عن شكرها مرات عدة وامتنانها للدعم قائلة إنها افتقدت الوقوف على المسرح وإنها لا تفي دائماً بوعودها بعد أن قالت لنفسها إنها لن تبكي لكنها لم تلتزم بذلك.

تحدثت عن مرضها قائلة إنها تعلمت أن تعيش مع الهشاشة، وترويضها حتى تحوّلها إلى قوة مكنتْها من العودة إلى الغناء والوقوف على المسرح مجدداً، وشكرت الجمهور على دعمه ومحبتهم التي جعلت هذه العودة ممكنة.

الخلفية الصحية والعودة إلى العروض

كانت آخر جولة لسيلين ديون قد أُلغيت عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19، ثم كشفت في 2022 أنها تعاني متلازمة الرجل المتصلب (stiff-person syndrome)، وهو مرض مناعي نادر حال دون عودتها إلى المسرح آنذاك. رغم ذلك أدّت مقطوعة مؤثرة في دورة ألعاب باريس 2024، “Hymne à l’amour”، التي أُضئت على أثرها برج إيفل.

في أكثر من موضع خلال الحفل تطرقت إلى مرضها وتصميمها على الاستمرار قائلة إنها تعلّمت العيش مع الهشاشة وتحويلها إلى قوة تسمح لها بالغناء مجدداً. الحركة والرقص ظهرا في عدد من الأغنيات مثل “Ne bouge pas” و”Dans un autre monde” و”I’m Alive”، مع تغييرات قصيرة في الأزياء ومشاهد مرئية متنقّلة.

حضور ومشاهد من الجمهور

حضرت الحفلة شخصيات بارزة بينها السيدة الأمريكية الأولى السابقة ميشيل أوباما، كما تواجد معجبون قدموا من دول عدة. من بين الحضور كان هناك كنديتان من مونتريال تعملان كمضيفتي طيران، Frédérique Lauzon وAlexandrine Derome، حصلتا على تذاكر في آخر لحظة خلال توقف طيران؛ وكانت لحضور Derome هذه هي المرة الرابعة والعشرون لمتابعة حفلات ديون.

تنوّع العرض بين لقطات بصوت وبيانو فقط ومشاهد أكثر حيوية، واستخدمت الفيديوهات لعرض صور ديون تمشي في الصحراء أو ترقص، ما أعطى للحفل طابعاً مسرحياً بصرياً يواكب الأداء الغنائي.

اختتمت سيلين ديون الأمسية بتوجيه رسائل مباشرة لجمهورها عن أهمية الحلم والاهتمام بمن حولهم، مكررة عبارة “أحبكم. اعتنوا بأنفسكم” وقبّلّت الهواء ووزّعت إشارات محبة أثناء مغادرتها المسرح.

المزيد من الأخبار