الإثنين، 14 سبتمبر 2026 18:51
كندا اليوم

مونتريال تُجرِي أول عملية في كندا تعالج الرجفان الأذيني وتمنع مصدر الجلطات في إجراء واحد

إجراء مزدوج مبتكر

مونتريال تُجرِي أول عملية في كندا تعالج الرجفان الأذيني وتمنع مصدر الجلطات في إجراء واحد

أجرى فريق طبي في معهد مونتريال للقلب عملية تُعد الأولى من نوعها في كندا، عالجت اضطراب النظم المعروف بـالرجفان الأذيني وفي الوقت نفسه أغلقت البنية التي تتشكل فيها غالبية جلطات الدم. المريض الذي خُصص له الإجراء كان غير مناسب لتلقي علاج مضاد للتخثر طويل الأمد بسبب مخاطر النزف.

قاد العملية الطبيب أدريان بيتزل، اختصاصي قلب وكهرباء القلب المولود في النمسا والمنضم إلى مركز اضطرابات النظم في المعهد. استخدم الفريق جهازين جديدين من شركة Abbott لتنفيذ العلاجين خلال جلسة واحدة، بدل إجرائهما بشكل منفصل كما يتم عادة.

لماذا كان الإجراء ضرورياً؟

الرجفان الأذيني هو أكثر أشكال اضطراب النظم شيوعاً، وعلاج الاستئصال (ablation) يساهم في تصحيح الإيقاع لكنه يرفع خطر تشكّل جلطات، لذا يوصف عادة مضاد للتخثر. ومع ذلك، يتعذّر إعطاء مضادات التخثر على مرضى معرضين لخطر نزف مرتفع، ما يستلزم غالباً فصل العلاج إلى عمليتين: الأولى لاستئصال الرجفان، والثانية لإغلاق الزائدة الأذينية اليسرى، وهي البنية التي تتشكّل فيها نحو 90% من الجلطات المسببة للسكتات.

كيفية تنفيذ الإجراء

استُخدمت في العملية قسطرة VOLT المعتمِدة على نبضات كهربائية (pulsed-field ablation) لإجراء الاستئصال، إلى جانب جهاز AMULET لإغلاق الزائدة الأذينية اليسرى. جمع الأسلوب بين علاج الإيقاع وإيقاف مصدر التكوّن الصفراوي للجلطات خلال تدخل واحد، وفق ما ذكر الفريق الطبي.

الإجراء الجديد جمع بين استئصال الرجفان الأذيني وإغلاق الزائدة الأذينية اليسرى، البنية التي تتشكل فيها نحو 90% من جلطات الدم المسببة للسكتات؛ التنفيذ باستخدام VOLT وAMULET في جلسة واحدة يقلل الحاجة لمضادات التخثر ويخفف الأعراض الجانبية.

فوائد مباشرة للمريض

قال الدكتور أدريان بيتزل إن «الإجراء أسرع ويسبّب آثاراً جانبية أقل». وأضاف أن الجمع بين العلاجين يعني أن «المرضى لا يحتاجون لمضادات تخثر طويلة الأمد لأنهم محميّون جيداً بواسطة هذا الجهاز»، وأن «بإمكاننا علاج الحالتين بعملية واحدة».

من مزايا التقنية أيضاً أنها تُجرى تحت التسكين وليس التخدير العام في كثير من الحالات، وهي تسبب ألماً طفيفاً إن وُجد، ما قد يسمح بفَسح المريض في ذات اليوم في بعض الحالات.

حدود وتداعيات

المبادرة تبرز تقدماً تقنياً وعلاجياً لحالات لا تصلح للعلاج بمضادات التخثر، لكنها مبنية على استخدام أجهزة محددة من شركة واحدة وضمن تجربة أولية محلية. لم تُذكر في التقرير تفاصيل عن عدد المرضى الذين خضعوا للإجراء أو نتائج متابعة طويلة الأمد، ولذلك ستظل الحاجة قائمة إلى مزيد من البيانات لتقييم الفاعلية والسلامة على نطاق أوسع.

يبقى ما ورد مؤشراً واعداً لخيارات علاجية إضافية لمرضى الرجفان الأذيني ممن يعانون مخاطر نزف تمنعهم من تناول مضادات التخثر التقليدية، ويتيح للفريق الطبي الجمع بين استعادة الإيقاع ومنع تشكّل الجلطات خلال إجراء واحد.

المزيد من الأخبار