أعلنت وزارة الهجرة في أوتاوا أن إجراءً مؤقتاً كان يسمح لبعض طالبي اللجوء بكفالة الأقارب للحصول على وضع مقيم دائم قد أُلغِي بسرية ودون شرح أو مشاورة للأطراف المعنية. الإجراء كان يستثني أفراد عائلة لم يُذكروا في طلب الإقامة الأولي، ويهدف إلى تجنّب فصل العائلات في حالات مثل ولادات أطفال جديدة أو شركاء لم تُصرّح عنهم الضحايا من مجتمعات مضطهدة.
بموجب قواعد الهجرة الحالية، يُطلب من طالبي الإقامة الدائمة إعلان جميع أفراد الأسرة المقربين لأغراض الفحص الطبي والأمني، حتى وإن لم ينوِ هؤلاء الحضور إلى كندا. الإجراء المؤقت الذي انتهى يوم الخميس أُقر قبل سبع سنوات لتغطية ثغرات كشفتها منظمات مدافعة وأكاديميون، وهو ما أتاح في بعض الحالات كفالة الأقارب الذين لم يتم إدراجهم أولاً في الملفات.
خلفية الإجراء وتأثيره
قُدّمت هذه الاستثناءات، التي كانت تُمكّن من كفالة الأقارب، لمعالجة مواقف متكررة واجهتها منظمات اللاجئين: على سبيل المثال ولادة أطفال أثناء انتظار معالجة الطلبات في مخيمات للاجئين، أو عدم إدراج شركاء من مجتمع المثليين في البلدان التي تُجرّم مثل هذه العلاقات خوفاً من التعرض للعقاب. وفقاً لمديرة المشاركة المشتركة في المجلس الكندي للاجئين، غواري سرينيفاسان، «من الطبيعي والمتوقع أحياناً أن يولد طفل في مرحلة متأخرة من الإجراءات»، ما يجعل الأسر مترددة في تحديث ملفاتها خشية إطالة أمد المعاملة.
إحصاءات داخلية وسجل الموافقة
تفيد مذكّرة داخلية مرفوعة إلى وزير الهجرة السابق أن نحو ألفي طلب قد عُرضت بموجب السياسة المؤقتة، وأن نسبة الموافقة عليها بلغت نحو 90%، مع تقدير المخاطر على سلامة البرنامج بأنها «طفيفة». كانت آخر فترة تمديد لهذه السياسة في سبتمبر 2023، قبل أن تنتهي الآن دون تجديد.
أوضح متحدث باسم الوزارة في رد عبر البريد الإلكتروني أن الأشخاص المتأثرين يمكنهم الآن التقدم بطلب استثناء لأسباب إنسانية أو رحيمة، واعتبر المتحدث أن هذه الآلية “وسيلة مناسبة” لتقديم تسهيلات مع الحفاظ على سلامة نظام الهجرة.
إغلاق الاستثناء الذي أُدخل قبل سبع سنوات فجأة ودون إشعار أو مشاورات سيترك عدداً كبيراً من العائلات مفصولة لفترات طويلة أو ربما بصورة دائمة، بينما البدائل المتاحة الآن لمعالجة الحالات تستغرق سنوات للبت ونسب قبولها منخفضة للغاية.
ردود المنظمات والأكاديميين
أعربت منظمات حقوق اللاجئين وأكاديميون عن صدمتهم واستيائهم من قرار الإلغاء وعدم إشراكهم في أي مشاورات. قالت البروفيسورة في جامعة أوتاوا، جيمي ليو، التي شاركت في دراسة عام 2017 عن الثغرات السابقة لبدء هذا الاستثناء، إنها صُدمت بقرار إنهاء المسار. وأضافت أن إلغاء هذا المسار سيترك «العديد من العائلات مفصولة لفترات غير محددة أو بشكل دائم»، مؤكدة أن البدائل القائمة، أي طلبات لأسباب إنسانية ورحيمة، لا تُعد حلاً واقعياً بسبب طول أمد معالجتها وتدني نسب قبولها.
من جهتها، قال ممثلو المجلس الكندي للاجئين إنهم أُبلغوا بقرار الإلغاء في اليوم السابق، وأرسلوا رسالة إلى الوزيرة لينا دياب يعبرون فيها عن صدمتهم واستغرابهم من غياب المشاورات ويطالبون بإعادة النظر ونشر معلومات توضح ما إذا كان البرنامج قد طرأ عليه قصور فعلاً، وفتح حوار لمعالجة الآثار.
البدائل والآثار العملية
مع انتهاء هذه الاستثناءات، يعتمد الأشخاص المتأثرون الآن على مسار طلبات «الإنساني والرحمة» الذي أشارت إليه الوزارة؛ إلا أن الأكاديميين والمنظمات يشددون على أن هذا المسار يستغرق فترات انتظار طويلة جداً —تقدّرها بعض الجهات بعمر عقد أو أكثر— وأن معدلات القبول فيه منخفضة مقارنةً بما كانت عليه نسبة الموافقة تحت السياسة المؤقتة.
إلغاء هذا المسار سيضاعف المخاوف حول بقاء عائلات منفصلة، خصوصاً في حالات ولادة أطفال أثناء انتظار الإجراءات أو في حالات شركاء تعرضوا للخطر في بلدانهم الأصلية. وتؤكد منظمات اللاجئين أن نشر معلومات دقيقة حول أداء البرنامج المؤقت وأسبابه للانسحاب يمكن أن يسهّل النقاش العام ويوفر أرضية لمشاورات تهدف إلى حلول أكثر إنسانية وفعالية.
في ختام حديثهم، طالب الناشطون والباحثون بأن تُعيد الوزارة النظر في القرار، أو على الأقل أن تُعلن معايير واضحة للحالات التي يجوز فيها منح استثناءات إنسانية فورية، لتجنب تفكك الأسر وترك مواطنين ومقيمين محتملين في حالة من عدم اليقين الطويل.