الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 16:02
كندا اليوم

طبيب مدان: إدانتان بالاعتداء وتحريض على اختلاق دليل في كيبيك

إدانة في لافال

طبيب مدان: إدانتان بالاعتداء وتحريض على اختلاق دليل في كيبيك

أُدين طبيب مدان في مقاطعة كيبيك بجرمَي اعتداء جسدي وإحدى تهم التحريض على ارتكاب جنحة لم تُنفَّذ فعلياً، بحسب قرار أصدره قاضي محكمة كيبيك فريدريك بينار أثناء جلسة عقدت في لافال. المتهم هو سانجيف سيربال، الذي دانته المحكمة أيضاً بالاعتداء على شريكته السابقة مرتين عام 2020، وأبرأته من تهمة القيادة الخطرة ومحاولة عرقلة العدالة.

قضت المحكمة بأن المتهم دفع شريكته آنذاك إلى اختلاق مذكّرة في دفتر يوميات لتضليل جهة شكاوى المهن الطبية، وذلك عبر اقتراح كتابة قصة زائفة تفيد بأنها شاهدت مريضة ترتدي رمزاً نازياً وتلفظ عبارات عنصرية في قاعة انتظار بمحيط مونتريال. القاضي بينار أوضح أن الهدف كان تشويه سمعة المريضة التي كانت قد قدّمت شكوى ضد المتهم لدى كلية الأطباء في كيبيك.

تفاصيل واقعة اختلاق المذكرة

سجلت المحكمة أن سيربال اشترى الدفتر المستخدم لكتابة المذكرة وأنه اطلع على مسودة القصة واقترح تعديلات عليها. وفق شهادات الشاهدة، ما ورد في ذلك المستند «كان من نسج الخيال ولم يكن صحيحاً»، كما قال القاضي في ملخصه للوقائع.

المريضة التي كان الهدف من حملات التشهير تلك قررت في نهاية المطاف عدم متابعة شكواها؛ وبالتالي لم يُعرض الدفتر أبداً كجزء من دفاع المتهم ولم يطلَع عليه أحد سوى المتهم نفسه. استناداً إلى ذلك، برأه القاضي من تهمة عرقلة العدالة، مشيراً إلى أن «عناصر الإثبات المادية للجريمة لم تُرتكب»، وهو ما أدّى إلى سقوط التهمة.

حوادث الاعتداء الموثَّقة

أقرّ القاضي بأن سيربال اعتدى على شريكته السابقة مرتين خلال عام 2020. الأولى، وفق شهادة المدعية، وقعت في منزل المتهم حيث أمسك بكتفيها ودفعها بعدما علم أن زميلاً له أبدى اهتماماً بها. الواقعة الثانية حدثت أثناء قيادتها له إلى عمله في وقت لاحق من السنة، حين فقد أعصابه وامتدت أفعاله إلى الإمساك بعجلة القيادة وسحبها مرتين، ثم توجيه لكمة إلى صدرها مع لفٍ عنيف لأحد أصابعها بعد توقف السيارة.

المحكمة وصلت إلى حكمها بالإدانة عن هاتين الواقعتين بالإشارة إلى أن رواية المدعية، رغم وجود بعض الثغرات، اعتُبرت «جديرة بالثقة ومتوافقة مع الحقيقة»، بحسب تعبير القاضي، بينما لم تُقنع محكمة الجزئية برواية المتهم الذي أنكر ارتكاب أي فعل مشين.

رأت المحكمة أن المتهم دفع شريكته لاختلاق سجل يومي كاذب لتشويه سمعة مريضة كانت قد اشتكت منه، وأن الدفتر الذي اشترى المتهم لم يُعرض أو يُستخدم في دفاعه ولم يطلع عليه أحد سوى المتهم، مما حال دون قيام العناصر المادية لجريمة عرقلة العدالة.

المحكمة برأت سيربال من تهمة العرقلة لأن الرسائل والمستندات المزمع استخدامها لم تُقدَّم ولم يتوافر ما يثبت إتمام عناصر الجريمة المادية المتعلقة بالعرقلة. مع ذلك، ثبت لديها أنه ارتكب بالفعل اعتداءين جسديين ضد شريكته.

ردود الفعل والإجراءات المقبلة

رحّب الوكيل العام نيكولا ديزيليت-لافورج بالحكم، مشيراً إلى أن المحكمة اعتبرت شهادة الشاكية موثوقة وقابلة للاعتماد. محامي سيربال اطلع على قرار المحكمة عبر تقنية الفيديو ولم يرد فوراً على طلب للتعليق عبر البريد الإلكتروني، بينما امتنع المتهم عن الإدلاء بأي تعليق أثناء تلاوة الحكم وهو يرتدي بدلة رمادية جالساً أمام القاضي.

قضية سانجيف سيربال—الطبيب المدان—ستعود أمام المحكمة في جلسة مخصصة لتحديد العقوبة في 15 أكتوبر. إلى حين تحديد العقوبة، يبقى الحكم الحالي بياناً عن إدانة المتهم بالاعتداء والقيام بتحريضٍ على اختلاق دليل ضد مريضة اشتكت منه لدى هيئة تنظيم المهنة.

تعكس هذه القضية تداخلاً بين قضايا السلوك المهني والجنائية، حيث تعاملت المحكمة مع دلائل تتعلق بمحاولة تشويه سمعة شاكٍ عبر مستندات مزورة وفي الوقت نفسه وثقت وقائع عنف جسدي داخل علاقة شخصية. القرار اليوم يضع المتهم في مقام طبيب مدان أمام القضاء ويمهد لمرحلة العقوبة التي ستعقد في الخريف.

المزيد من الأخبار