أعلنت حكومة كندا توسعة برامجها لإعادة توطين اللاجئين ودعم العائلات لتقديم ملاذ آمن للمتأثرين بالصراع في السودان. تُقدَّم الإجراءات الجديدة ضمن خطة مستويات الهجرة الحالية، وتهدف إلى مساعدة أكثر من 7,000 شخص إضافيًّا من المتأثرين بالصراع في السودان خلال العامين القادمين.
قالت وزارة الهجرة واللجوء والمواطنة إن الإجراءات تشمل رفع عدد اللاجئين الذين تعيد كندا توطينهم برعاية حكومية إلى ما يصل إلى 4,000 لاجئ سوداني بحلول نهاية 2026، بالإضافة إلى نية دعم 700 لاجئ سوداني عبر برامج الكفالة الخاصة. كما تقرر زيادة عدد الطلبات المقبولة للمعالجة في مسار الإقامة الدائمة العائلية من 3,250 إلى أكثر من 5,000، ما سيمكن من استقبال نحو 10,000 شخص عبر هذا المسار.
استجابة كندا منذ اندلاع العنف
عقب اندلاع العنف في الخرطوم في 15 أبريل 2023، تولت كندا دورًا قياديًّا في تنسيق استجابة مع دول مماثلة، وشملت جهودًا لإخراج مئات المواطنين الكنديين وحاملي الإقامة الدائمة وأفراد أسرهم من السودان، إلى جانب إطلاق تدابير هجرة مؤقتة ودائمة للحفاظ على سلامة الناس وإبقاء الأسر معًا.
تفاصيل البرامج والتزامات الأعداد
تُعِدُّ كندا توطين ما يصل إلى 4,000 لاجئ سوداني برعاية حكومية حتى نهاية 2026، وتخطط لدعم 700 لاجئ إضافي عبر الكفالات الخاصة. من بين هؤلاء، تشمل الخطة حتى 350 مواطنًا سودانيًا ممن ستُوفَّر لهم كفالات بواسطة مجموعات من خمسة أفراد ورعاة مجتمعيين، مع نية كندا التنازل عن شرط وثيقة تحديد وضع اللاجئ لهؤلاء الرعاة في حالات محددة. ستبدأ كندا قبول الطلبات الجديدة لمسار العائلة في 25 فبراير 2025.
ستبقى شروط المسار كما أُطلق في فبراير 2024، باستثناء أن كندا لن تطلب بعد الآن أن يقيم الكفيل الكندي في إقليم أو مقاطعة أخرى غير كيبيك. مع ذلك، أعلنت الوزارة أنها ستحجز حتى 17 أبريل 2025 حيزًا لـ500 طلب من مقدمي الطلبات الذين لديهم مربط اتصال في كيبيك؛ مع بقاء الشرط بأن ينوي المتقدم الإقامة في مقاطعة أو إقليم آخر غير كيبيك.
تلتزم كندا بإعادة توطين ما يصل إلى 4,000 لاجئ سوداني برعاية حكومية حتى نهاية 2026، ودعم 700 آخرين عبر الكفالة الخاصة، مع توسيع مسارات الإقامة العائلية للسماح بوصول نحو 10,000 شخص متأثرين بالصراع في السودان، وقد أُقرّ لسفر نحو 12,815 شخصاً حتى نهاية 2024.
منذ 23 أبريل 2023 وحتى 31 ديسمبر 2024، أعادت كندا توطين أكثر من 1,360 لاجئًا سودانيًّا بحاجة للحماية، بالإضافة إلى أكثر من 4,100 من غير السودانيين الذين كانوا يقيمون في السودان أو بداخله عند بدء الصراع. وبشكل مجمل، أُقرَّ في الفترة نفسها نحو 12,815 شخصًا متأثرين بالصراع في السودان للسفر إلى كندا على أساس دائم أو مؤقت.
التمويل والمساعدات الإنسانية
في 2024 خصصت كندا أكثر من 100 مليون دولار كمساعدات إنسانية لشركاء ذوي خبرة في السودان والدول المجاورة المتأثرة بالأزمة. تأتي هذه المساعدات بالتوازي مع برامج إعادة التوطين وجهود التنسيق الدولية التي بذلتها كندا منذ بداية الأزمة.
أوضحت الوزارة أن مسار الأسرة الإنساني سيتيح أيضًا معالجة بعض الطلبات التي أُعيدت إلى المقدمين بموجب مسار فبراير 2024؛ إذ كانت هذه الطلبات قد وُجِّهت بعد امتلاء الحيز المتاح البالغ 3,250 طلبًا. كما أكدت أن القبول لمعالجة الطلبات الجديدة سيبدأ رسميًا في 25 فبراير 2025.
أولوية للفئات الضعيفة
أشارت الحكومة إلى أنها ستولي أولوية لإعادة توطين المجموعات الضعيفة، بما في ذلك النساء والأطفال والأشخاص المعرضين للاضطهاد أو العنف، ضمن إطار قيم التعاطف والشمول والتقليد الطويل لكندا في إعادة توطين اللاجئين.
ستُنفَّذ هذه الإجراءات ضمن خطة مستويات الهجرة القائمة، مع متابعة التفاصيل التشغيلية في الأسابيع المقبلة، بحسب ما أعلنت وزارة الهجرة واللجوء والمواطنة، مع التأكيد على استمرار العمل بالتنسيق مع شركاء دوليين ومجتمعات كندية لاستقبال ودعم القادمين الجدد.