الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:59
كندا اليوم

كارني يرحّب بإمكانية اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة: «عندما يكون ذلك منطقياً»

استعداد للتفاوض

كارني يرحّب بإمكانية اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة: «عندما يكون ذلك منطقياً»

رحّب رئيس الوزراء مارك كارني بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع كندا «قريباً»، وذلك خلال مقابلة مع وكالة بلومبرغ يوم الاثنين. قال كارني إنه منفتح على التفاوض إذا كان الاتفاق «مُتبادل المنفعة» ويحترم سيادة البلد والمؤسسات الثقافية الكندية.

سأل مراسلو بلومبرغ عن مستجدات المفاوضات بعد تصريحات ترامب نهاية الأسبوع، فأوضح كارني أن كندا جاهزة «للجلوس والتفاوض والمضي قدماً» إذا توفرت شروط تحترم سيادة البلد وطبيعة العلاقات الثنائية. وأضاف أنه يرحب بتصريحات الرئيس الأمريكي ويكرر أن كندا لن تتخلى عن خطوطها الحمراء.

سقف المطالب وحدود السيادة

أكد كارني أن مقاربة الحكومة الكندية عملية وليست مسألة كبرياء؛ فالمطلوب هو اتفاق تجاري يراعي «الخطوط الحمراء» التي حددتها أوتاوا بشأن السيادة والحفاظ على المؤسسات الثقافية والقدرة على إبرام اتفاقات تجارية مع دول أخرى. وذكر أن نظراء كنديين وأمريكيين قد يكونون صارمين أكثر الآن في فهم هذه الحدود نتيجة التطورات الأخيرة.

وأضاف كارني أن كندا «لن تتباطأ» في توسيع تجارتها مع دول أخرى خلال الوقت نفسه، مسهباً بأن السعي لجذب الاستثمارات العالمية إلى تورونتو جزء من جهود الحكومة لتعزيز مكانة كندا الاقتصادية.

ماضٍ مشوب بالاتهامات المتبادلة

تذكّر كارني انهيار المحادثات في 21 أغسطس، عندما انهارت مناقشات كانت ستزيل عدداً من قيود التبادل التجاري الكندية وتخفض الرسوم الجمركية الأمريكية على قطاعات أساسية مثل الصلب والسيارات. تتبادل العاصمتان الاتهامات حول من أدخل تغييرات في اللحظات الأخيرة أدت إلى فشل الصفقة، لكن كارني قال إنه يرحب بفرصة استئناف الحوار بصورة تحترم مصالح الطرفين.

كارني رحّب بتصريحات ترامب وأكد استعداد كندا للجلوس والتفاوض على اتفاق تجاري متبادل المنفعة يحترم سيادتها ومؤسساتها الثقافية، مشدداً على وجود خطوط حمراء في ما يخص السيادة والقدرة على إبرام اتفاقات تجارية أخرى.

خطوات مستقبلية ومسارات دبلوماسية

أشار كارني إلى أن حكومته ستستقبل هذا الأسبوع مسؤولين كباراً في عالم إدارة الاستثمارات في تورونتو ضمن قمة الاستثمار الكندية الأولى من نوعها، في محاولة لتعزيز جذب رؤوس الأموال إلى كندا. ثم سيتوجه إلى فرنسا لإجراء مباحثات مع قادة أوروبيين بشأن تقوية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وعن جدول المفاوضات مع واشنطن، كرر كارني بالقول «سنجلس عندما يكون ذلك منطقياً»، مؤكداً أن العلاقة الكندية–الأمريكية طويلة الأمد وقد تشهد فترات توتر لكنها قابلة للتسوية إذا استمر الحوار وفق نهج يحترم مصالح الطرفين. وفي هذا الإطار بقيت كلمة السر بالنسبة إلى أوتاوا أن أي اتفاق تجاري يجب أن يكون متوازناً ويحمي سيادة المؤسسات الكندية.

المزيد من الأخبار