الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 17:09
كندا اليوم

كندا تقترح توسيع نطاق الجنسية بالنسل وتمديد حق نقل المواطنة إلى الأجيال المولودة خارج البلاد

تعديل قانوني مقترح

كندا تقترح توسيع نطاق الجنسية بالنسل وتمديد حق نقل المواطنة إلى الأجيال المولودة خارج البلاد

قدمت الحكومة الاتحادية في أوتاوا في 5 يونيو 2025 مشروع قانون يهدف إلى توسيع نطاق الجنسية بالنسل بما يتجاوز القاعدة الحالية المقتصرة على الجيل الأول من المولودين في الخارج. قدمته وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة، Lena Metlege Diab، كخطوة لمعالجة آثار القاعدة الحالية على العائلات الكندية المنتشرة حول العالم.

مشروع القانون الذي يحمل عنوان Bill C‑3، An Act to amend the Citizenship Act (2025)، يقترح السماح بانتقال الجنسية إلى جيل ثانٍ وما بعده، لكن مع شرط أن يُثبت الشخص الذي ينقل المواطنة وجود «صلة ملموسة» بكندا. تقول الحكومة إن التعديل يعيد تطابق القانون مع واقع العائلات الكندية وقيم الانتماء الشاملة.

مضمون التعديل والآليات المقترحة

بحسب الإعلان الرسمي، يوسع مشروع القانون قواعد الجنسية بالنسل بطرق تهدف إلى أن تكون شاملة وتحمي قيمة المواطنة الكندية. لم يورد الإعلان تفاصيل إجرائية كاملة عن كيفية قياس «الصلة الملموسة» أو المعايير المحددة التي سيُبنى عليها منح الجنسية للأجيال المولودة بالخارج، لكنه أكد أن الحكومة ستنشر معلومات تنفيذية لمؤهلي التغيير بمجرد إقرار القانون واستلامه الموافقة الملكية.

أشارت الوزيرة إلى أن التغيير لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد إتمام المسار البرلماني الكامل: تمرير النص في مجلسي البرلمان والحصول على الموافقة الملكية. عند وقوع ذلك، قالت الحكومة إنها ستعمل «بأسرع ما يمكن» لوضع التعديلات موضع التطبيق وإصدار إرشادات للمتقدمين.

لماذا هذا التعديل؟ سياق تاريخي وقضائي

يشير الإعلان إلى أن القاعدة المعمول بها حالياً، والمعروفة بحد الجيل الأول، تمنع غالبية المواطنين الذين يحملون الجنسية بالنسل من نقلها إلى أطفالهم المولودين أو المتبنّين في الخارج. رُفض هذا الوضع باعتباره لا يعكس كيفية عيش العائلات الكندية اليوم.

تعود أصول بعض المشكلات إلى أحكام في قانون الجنسية الكندي الأول لعام 1947، وحقوق أشخاص فقدوا الجنسية أو لم يحصلوا عليها بسبب قوانين قديمة. شهدت سنوات 2009 و2015 تغييرات تشريعية أعادت أو منحت الجنسية لغالبية «الكنديين المفقودين»؛ وأسفرت تلك التعديلات عن منح نحو 20,000 شخص شهادات المواطنة الكندية.

كما ذكر الإعلان أن محكمة أونتاريو العليا قضت في 19 ديسمبر 2023 بأن مواد رئيسية في حد الجيل الأول غير دستورية. لم تطعن الحكومة في ذلك الحكم، مؤكدة أنها توافق على أن القانون الحالي له نتائج غير مقبولة على كنديين بأبناء مولودين خارج البلاد.

المواطنة أكثر من وضع قانوني؛ إنها صلة عميقة بالقيم والتاريخ وروح كندا. بفرض وجود صلة ملموسة بكندا على من ينقل المواطنة لأطفالهم المولودين في الخارج بعد الجيل الأول، نُعزّز هذا الانتماء ونؤكد أن الجنسية تعني مشاركة تجربة وطنية وقيم مشتركة.

من يمكن أن يتأثر وماذا ينتظر المتقدمين

أقر الإعلان بأن كثيرين سيطرحون أسئلة حول أثر التعديل على حالاتهم وحالات عائلاتهم. قالت الوزارة إن الأشخاص الذين قد يتأثرون بالإصلاحات المقترحة سيُطلعون على التفاصيل عبر موقع الحكومة عندما يصبح المشروع قانوناً نافذاً أو أثناء مراحل تطبيقه. لم يتم في الإعلان تحديد قاعدة تاريخية تؤثر مباشرة على أهلية معينة ما عدا الإشارة إلى الحالات التاريخية المرتبطة بفقدان الجنسية قبل 2009.

إضافة إلى ذلك، ذكر الإعلان حالات سابقة تحت المادة 8 القديمة من قانون الجنسية التي كانت تُفقد فيها الجنسية عند بلوغ سن 28 لمن وُلدوا خارج كندا بين 15 فبراير 1977 و16 أبريل 1981 إذا لم يحتفظوا بمواطنتهم قبل إدخال حد الجيل الأول عام 2009. التعديلات السابقة في 2009 و2015 استهدفت إصلاح آثار هذه الأحكام القديمة.

المسار البرلماني والبدائل المحتملة

مشروع القانون الآن أمام البرلمان، وهو بحاجة إلى موافقة المجلسين ثم الموافقة الملكية ليصبح ساري المفعول. لم يذكر الإعلان أي مواعيد محددة لمسار المناقشة البرلمانية أو لتطبيق النصوص بعد إقرارها. كما لم تتضمن الوثيقة معايير مفصلة لآلية إثبات «الصلة الملموسة» أو استثناءات محددة.

أغلقت الحكومة بيانها بالدعوة إلى الصبر وبتعهدها بتوفير مزيد من المعلومات والإجراءات الإدارية لمن تتوفر لهم الأهلية وفقاً للنص النهائي للقانون. كما وردت أسماء مسؤولي اتصال إعلامي للوزارة ضمن البيان الرسمي للإجابة عن الاستفسارات، لكن الإعلان ركز أساساً على الهدف السياسي والقانوني من التعديل وعلى الخلفية التاريخية والقضائية التي أدت إلى هذه المبادرة.

المزيد من الأخبار