الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 16:02
كندا اليوم

ازدحام الصباح وغياب الحافلات: ماذا يجري في موقف REM بروسار؟

فوضى مواقف

ازدحام الصباح وغياب الحافلات: ماذا يجري في موقف REM بروسار؟

امتلأ موقف REM بروسار مبكراً جداً منذ بداية الشهر، ما قلب روتين صباح مئات المستخدمين. القرار بتحويل عدد كبير من أماكن الوقوف المدفوعة إلى مجانية دخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر، ما جعل القسم المجاني ممتلئاً تقريباً منذ حوالى 7:30 صباحاً في حين تُبلّغ الأماكن المدفوعة أنها ممتلئة منذ نحو الساعة 8:00.

النتيجة ليست مجرّد أرقام على لوحة إدارية: مشهد سائقي سيارات يدورون بحثاً عن مكان صار مألوفاً، ومعه تصاعد الغضب لدى مستخدمي النقل العام الذين باتت سبل وصولهم إلى المحطة أكثر تعقيداً.

مواقف مكتملة وحافلات أقل

المصور الصحفي باتريك سانفاسون وصف الوضع برسالة نصّية بأن المشهد كان “رقصة للسيارات تدور بحزن وعيون محمّلة باليأس”، بعد أن شهدت أجزاء واسعة من الموقف تدافع السائقين على الفراغات. وفي ساعات لاحقة حاول بعضهم الدخول إلى القسم المجاني الذي كان قد امتلأ منذ نحو 7:30 صباحاً.

إضافةً إلى ضيق المواقف، شهد أواخر أغسطس إلغاء نحو عشرة خطوط حافلات في منطقتي بروسار وسانت-لامبيرت من قبل شركة RTL. وفقاً للمسؤولين، جرت إعادة توزيع الموارد استناداً إلى «إحصاءات موثوقة» عن نسبة الإقبال، وفي سياق ميزانيات ضيقة سعى المشغّل لتوجيه كل دولار إلى حيث تعتبر الحاجة أكبر.

تداعيات على الأسر وروتين التنقل

التأثير العملي لهذا التعديل على الجداول والمسارات ظهر سريعاً: أمّا من كان يعتمد على الموقف للوصول إلى محطة REM بروسار فإنه وجد نفسه أمام خيارين صعبين — الانطلاق مبكراً جداً أو البحث عن بدائل. إحدى الموظفات أعربت عن استيائها الشديد لدرجة أنها فكرت في تغيير سكنها أو تبديل مواعيد رعاية أطفالها كي تتمكن من الوصول في وقت مناسب.

بعض الأسر قررت تغيير ترتيبات تسليم الأطفال صباحاً لتفادي الركض وراء موقف فارغ، والآخرون اضطروا للمشي لمسافات أطول بعد أن اختفى خط الحافلات الوحيد الذي كان يمر قرب منازلهم منذ أواخر أغسطس. هذا الاضطراب الصغير في المسافة أو التوقيت قد يعكّر نمط يوم كامل، خصوصاً لمن يضطرون لزيارة منزلين أو توصيل أطفال قبل الذهاب إلى العمل.

تحويل أجزاء كبيرة من مواقف الدفع إلى أماكن مجانية في الأول من سبتمبر جعل موقف REM بروسار يمتلئ مبكراً: الأماكن المجانية مكتملة منذ حوالى 7:30 والمدفوعة ممتلئة منذ نحو 8:00، مما دفع سائقين للدوران والبحث عن فراغات وزاد الضغط على بدائل النقل.

المسافة المقبولة إلى موقف أو موقف الحافلات

الأثر لا يقتصر على المرصد الصباحي، بل يرتبط بمعايير معروفة في علم التخطيط الحضري. أماندين رامبيرت من منظمة «Vivre en ville» تشير إلى أن أغلب الخبراء يعتبرون أن المسافة المقبولة للوصول إلى موقف حافلات محلي لا تتجاوز 400 متراً، أي نحو خمس دقائق سيراً للمستخدم البالغ النشيط، وأن حدود 800 متر تقبل للمترو أو الحافلات السريعة. ما يتجاوز ذلك يجعل الركاب أكثر ميلًا لاستخدام السيارة الخاصة.

في حالة REM بروسار، تحوّل أجزاء الموقف إلى مجانية وخفض دور الحافلات المحلية مع إعادة توزيعها، ما أدى إلى زيادة المسافة أو الزمن للوصول بالنسبة لعدد من السكان. هذا التفاوت السريع بين قرار إداري وإمكانيات الوصول أثار استياء المستخدمين وأعاد النقاش حول كفاءة توزيع الموارد.

إدارة الموارد أم كلفة اجتماعية؟

المسؤولون برروا القرارات استناداً إلى نسب الإقبال وضرورة ضبط النفقات، لكن المستخدمين يواجهون واقعاً يومياً متراكماً: طوابير عند المصاعد في المحطة، أعطال متقطعة، أو تأثير اختفاء خط حافلات واحد على خطط العائلات. كل واحد من هذه الاضطرابات هو إضافة إلى “عقبة” في روتين ممتد كان يعمل سابقًا.

في النهاية، تداعيات هذه التعديلات توضح أنّ أي تغيير في سلوكيات النقل يتطلب توازناً بين الكفاءة المالية والحفاظ على قدرة السكان على الوصول السهل والمقبول إلى المحطات. وإلى أن تُعاد المعادلة، سيستمر صخب الصباح في REM بروسار ومشاعر الإحباط لدى من يعتمدون على النقل العام يومياً.

المزيد من الأخبار