الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 16:06
كندا اليوم

احتقان في سان-هنري: تظاهر نحو مئة تاجر وسكان للمطالبة بنقل Maison Benoît Labre

انقسام شوارع الحي

احتقان في سان-هنري: تظاهر نحو مئة تاجر وسكان للمطالبة بنقل Maison Benoît Labre

خرج أكثر من مئة تاجر وسكان من حي سان-هنري في مونتريال مساء الثلاثاء مطالبين بنقل مركز Maison Benoît Labre للاستهلاك الخاضع للإشراف، معتبرين أن وجوده زاد من مشاكل السلامة في الحي.

المتظاهرون قالوا إن السرقة وتدهور الأمن العام أمور ملموسة لديهم؛ منظم الاعتصام هيرمان ألفيس صرح بأنهم “يتعرضون للسرقة” وأن الوضع “أصبح قضية أمنية”، فيما طالب منظم آخر، ماريو نابوليتانو، بالضغط على المسؤولين لتحريك الملف وبعث رسالة مباشرة إلى العمدة: “عليك أن تعطينا أداءً أفضل يا سورايا”.

ردود فعل متباينة على الأرض

على بعد أمتار خارج محطة مترو ليونيل-جرو، تجمع مئات من المتضامنين مع Maison Benoît Labre للدفاع عن الموقع، مؤكدين أن المشاكل التي يطرحها المحتجون تنتمي إلى أزمة أوسع تتعلق بالتشرد والإدمان. منظم الاعتصام المضاد ألكس بيرتيلوت قال إن الأشخاص الذين يعانون صعوبات لتأمين الأساسيات لا يتأثرون بالمركز نفسه، وأضاف أن المحتجين “يطرحون مخاوفهم الفورية لكنهم لا يرون القضايا النظامية”.

تدخلت الشرطة لتشكيل حاجز فاصِل بين المجموعتين بعد محاولات مواجهة، واستمرت التظاهرات مع تبادل اتهامات بين التجار والسكان من جهة ومؤيدي المركز من جهة أخرى.

موقف المركز والقانون الذي يحدد مصيره

أوضح Maison Benoît Labre أنه يرفض واحداً من كل اثنين من طالبي خدماته، مشيراً إلى ضغوط كبيرة على الموارد. في بيان، قالت المنظمة إن هذا الواقع “يظهر حجم الاحتياجات في المجتمع وضرورة تعزيز موارد السكن والصحة والرعاية طويلة الأمد في مونتريال”، مضيفة أنها تفهم مخاوف الساكنين وأن سلامة الحي وجودة الحياة تظلان أولوية إلى جانب دعم الأشخاص في أوضاع هشّة.

المؤسسة قالت إنها تطرد واحداً من كل اثنين يطلبون خدماتها، وأن هذا الواقع يبرز حجم الاحتياجات ويدعو إلى تعزيز موارد السكن والصحة والرعاية طويلة الأمد في مونتريال، مع احترام مخاوف السكان وسعيها لحفظ جودة الحياة بالحي.

يخضع مصير Maison Benoît Labre لإطار قانوني إقليمي يحرّم تشغيل مواقع الاستهلاك الخاضع للإشراف في نطاق 150 متراً من المدارس ورياض الأطفال؛ والمرفق الحالي يقع ضمن هذه المنطقة وسيُطلب نقله قبل عام 2029 بمقتضى القواعد المعمول بها.

الضغط السياسي وتوقُّعات التجار

من جانبها، كررت عمدة مونتريال سورايا مارتينيز فيرادا دعواتها إلى حكومة المقاطعة لزيادة الموارد اللازمة للاستجابة لأزمة التشرد منذ توليها المنصب، وقالت للصحفيين: “آمل ألا نكون في مجتمع نضطر فيه للاختيار بين سلامة طفلنا وسلامة شخص يعيش في الشارع”.

نابوليتانو أعرب عن توقعه بأن تستجيب العمدة لمطالب التجار والسكان: “صوّتنا لك. أردناك أن تتولى الأمر، والآن عليك أن تفعل ما يجب عمله”، بينما شدد المحتجون على أن القانون يحدد موعد الرحيل، معتبرين أنه لا مبرر للانتظار ثلاث سنوات إذا كان يجب نقل المركز.

من جهة أخرى تحدثت أصوات داعمة للمركز من داخل المجتمع، من بينهم شخص كان يتلقى خدمات المركز ويدعى أليخاندرو، الذي قال إن المستفيدين “حائرون قليلاً لكنهم سيعترفون مع الوقت بأن لكلٍ مكاناً”، في إشارة إلى أهمية توفير فضاءات آمنة لمن هم في أوضاع هشّة.

المواجهة الجديدة تعكس انقساماً مجتمعياً حول كيفية التعامل مع مواقع الاستهلاك الخاضع للإشراف ومسؤولية السلطات بين حماية السكان وتأمين خدمات صحية لفئات في حاجة ماسة، فيما يبقى الموعد النهائي القانوني لنقل Maison Benoît Labre عام 2029 محور نزاع واستحقاق سياسي محلي.

المزيد من الأخبار