يجمع Pierre Poilievre كتلة نواب حزب المحافظين في بينتيكتون في بريتش كولومبيا لجلسة استراتيجية تهدف إلى توحيد الصفوف قبل عودة أعمال مجلس العموم المقرر في 21 سبتمبر. تأتي المبادرة بعد صيف تميز بصراعات داخل الحركة المحافظة واستطلاعات رأي تُظهر تراجع الحزب بفارق مئوي مزدوج أمام حزب الليبراليين.
يعاني قادة المحافظين من ضغوط داخلية متزايدة بسبب خصومات علنية بين شخصيات بارزة داخل الأسرة المحافظة، في وقت يؤكد فيه Pierre Poilievre أن أولويات الحزب الفورية هي مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق على المواطنين.
الاجتماع في بينتيكتون يهدف إلى وضع خريطة طريق دفاعية وهجومية لمواجهة حكومة رئيس الوزراء مارك كارني، بحسب التصريحات التي أدلى بها القائد المحافظ قبل بدء الاجتماع، مع تركيز واضح على الرسائل الاقتصادية التي استخدمها Poilievre منذ الصيف.
خلافات داخلية وقصّة كيري-لين فيندلاي
اشتدت حدة التساؤلات حول قيادة Pierre Poilievre بعد تعليق عام اعتُبر هجوماً على مدير حملة رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، كوري تينيك. أثناء تهنئته لنائبة البرلمان السابقة كيري-لين فيندلاي بفوزها في قيادة المحافظين في كولومبيا البريطانية، وصف Poilievre الفوز بأنه انتصار على «اللوبيات الليبرالية» من شرق كندا، ما فسّرته عدة جهات على أنه تلميح موجه إلى تينيك الذي عمل على حملة منافسة.
تسبّبت تلك التصريحات في توتر إضافي داخل الحزب في كولومبيا البريطانية؛ إذ غادرت عدة عضوات وبرلمانيون حزبيون مقاعدهم علناً احتجاجاً على قيادة فيندلاي، فيما ردّ تينيك على الهجوم بتلميح إلى أن بقاء Poilievre في منصبه ليس مؤكداً لفترة طويلة. واحتدمت النقاشات بين أصوات محافظة بارزة طوال الصيف حول مستقبل قيادة الحزب.
الخطاب والأولويات الانتخابية
استخدم Pierre Poilievre في كلماته قبل انعقاد التراجع نبرة قريبة من خطاب حملته الانتخابية لعام 2025، حيث قال إن «وعد كندا» — أن العمل الجاد يؤدي إلى حياة أفضل ومنزل ميسور وطعام آمن وشوارع آمنة — «مكسور بعد 11 عاماً من الحكومة الليبرالية». وأكد أن مهمة المحافظين هي «القتال من أجلكم ومن أجل كندا، وتوفير المال لكم» وأن ذلك «هو أكبر أولوية فورية» للحزب.
وجّه Poilievre هجوماته أيضاً إلى رئيس الوزراء مارك كارني، متّهماً إياه بالانشغال بـ«القِمم وحفلات التوقيع» بدلاً من تقديم نتائج ملموسة للناخبين، في إشارة إلى قمة الاستثمار في كندا التي عقدت في تورونتو هذا الأسبوع والتي تسعى لجذب تريليون دولار كاستثمارات أجنبية. كما أثار تساؤلات حول دعوات الحكومة لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ملمحاً إلى مخاوف من المساس بسيادة القانون أو إقرار سياسات ضريبية وهجرة بطريقة قد تفرضها أوروبا، وهي مزاعم لم تقترحها الحكومة صراحةً.
بعد صيف شهد صراعات داخل الحركة المحافظة وتراجع في استطلاعات الرأي، يركز الاجتماع على توحيد الصفوف وتركيز الحزب على قضايا معيشية ذات أولوية؛ خفض كلفة المعيشة وحماية سيادة القرار الوطني بدل الانشغال بالفعاليات الدولية بلا نتائج ملموسة.
واقع الاستطلاعات وموقف الناخبين من الشراكات الدولية
تعكس بيانات جمعها موقع تجميع الاستطلاعات 338 Canada تراجع حزب المحافظين بنسبة دعم شعبي عند 33 في المئة مقابل 46 في المئة لحزب الليبراليين، ما يضع Pierre Poilievre وكتلته في موقف طموح لاستعادة قاعدة الناخبين قبل جلسة الخريف. وتبقى مسألة استعادة الثقة الداخلية والخارجية تحدياً واضحاً للقائد والنواب.
في المقابل، أظهر استطلاع أجرته شركة Abacus Data أن 80 في المئة من الكنديين يؤيدون تعميق التعاون مع دول أوروبا في مجالات السياسة الخارجية والدفاع والاقتصاد، بما في ذلك أغلبية من مؤيدي Poilievre نفسه. وسجل الاستطلاع أن 92 في المئة من ناخبي الحزب الليبرالي و92 في المئة من ناخبي الحزب الديمقراطي الجديد و86 في المئة من ناخبي البلوك يدعمون التعاون مع الاتحاد الأوروبي، بينما بلغت نسبة الدعم بين ناخبي المحافظين 69 في المئة.
ما ينتظر البرلمان
مع موعد عودة مجلس العموم في 21 سبتمبر، يسعى Pierre Poilievre إلى تحويل الخلافات الصيفية إلى رسائل موحدة تركز على الاقتصاد وتكاليف المعيشة وسيادة القرار الوطني، بينما يراقب الحزب تحركات الحكومة وفعالياتها الدولية مثل قمة الاستثمار. وستختبر الأشهر المقبلة قدرة قيادة المحافظين على الصمود وإعادة ترتيب أولوياتها لتقديم بدائل انتخابية واضحة.