الخميس، 17 سبتمبر 2026 22:18
كندا اليوم

نوفيونلاند ولابرادور تصوّت على اتفاقية الطاقة مع كيبيك بعد أربعة أيام من النقاش

تصويت حاسم

نوفيونلاند ولابرادور تصوّت على اتفاقية الطاقة مع كيبيك بعد أربعة أيام من النقاش

يتوقع أن يصوت نواب جمعية نيوفاوندلاند ولابرادور يوم الخميس على اتفاقية الطاقة المقترحة مع شركة Hydro-Québec، اتفاق يمتد لخمسين عاماً ويتضمن مشاريع بنية تحتية على طول نهر تشيرشيل تكلفتها تزيد عن 50 مليار دولار. افتتح رئيس الوزراء Tony Wakeham جلسة الجمعية هذا الأسبوع لبدء نقاش يمتد أربعة أيام حول إطار الاتفاق.

بدأ النقاش بإعلان مفاجئ من النائب البرلماني عن لابرادور Keith Russell أنه سيترك حزب المحافظين التقدميين ليجلس مستقلاً، ما يجعل نتيجة التصويت متقاربة؛ إذ قد يمرّ القرار بأغلبية صوت واحد إذا صوّت جميع المحافظين لصالحه بينما يعارضه الليبراليون وحزب العمال الديمقراطي والمستقلون.

مضمون الاتفاق المقترح

يكشف إطار الاتفاق عن خطط لبناء مشاريع جديدة تشمل خطوط نقل للطاقة ومحطة توليد جديدة على جزيرة Gull Island، إضافة إلى أعمال عرضية على نهر تشيرشيل. أعلن الحكمان الإقليميان الاتفاق الشهر الماضي في سانت جونز بحضور رئيس وزراء كيبيك السابق Mark Carney، ووصفه الأخير بأنه “أكبر استثمار للطاقة النظيفة في تاريخ أمريكا الشمالية”.

تتضمن الخطة أيضاً تمويلاً فيدرالياً بنحو 10 مليارات دولار لمشروعات محددة في الاتفاق، مع استمرار المفاوضين في العمل على صقل بنود الاتفاق النهائي إذا مرّت موافقة الجمعية، على أن يسعى الفريقان لإتمام الصيغة النهائية قبل نهاية العام.

سياق تاريخي ومطالب قديمة

تقع محطة Churchill Falls التي تنتج 5,428 ميغاواط في قلب التوتر التاريخي بين المقاطعتين: وفق عقد مستمر حتى 2041، كانت Hydro-Québec تشتري أكثر من 80% من إنتاج المحطة بسعر يبلغ 0.2 سنت لكل كيلوواط ساعة، وهو سعر اعتبرته الأقاليم أقل بكثير من القيمة السوقية وسبب استياء طويل الأمد في نيوفاوندلاند ولابرادور.

تنص اتفاقية الطاقة المقترحة على إنهاء العقد القديم قبل موعده بنحو 15 عاماً وإدخال تسعير جديد متدرّج للكهرباء المنتجة من Churchill Falls، وهو ما اعتُبر محاولة لتصحيح ما وصفه كثيرون بأنه ظلّم تاريخي.

من خارج قاعة الجمعية حضر عدد من المواطنين لمتابعة النقاش. من بينهم Isaac Goulding الذي قال إنه حضر إلى سانت جونز في يوم عيد ميلاده الـ28 للاطّلاع على محادثات اليوم الأول، معتبراً أن موضوع Churchill Falls يشغل عائلته منذ زمن طويل.

الاتفاقية تقترح بناء بنية تحتية تزيد قيمتها على أكثر من 50 مليار دولار على نهر تشيرشيل، وتشمل محطة توليد جديدة على Gull Island وتمويلاً اتحادياً يقارب 10 مليارات دولار. الاتفاق ينهى عقد 1969 قبل 15 عاماً ويضع تسعيرة جديدة، بينما يثير النقاش مخاوف حول التعريفات وغياب دعم شعب الإنّو.

اعتراضات وقلق السكان الأصليين

أثار نواب المعارضة خلال النقاش مخاوف عدة، من بينها هيكل التعريفات والأسعار الجديدة، إضافة إلى قضايا تتعلق بمشاركة ودعم شعب الإنّو. يمر نهر تشيرشيل عبر قلب الإقليم التقليدي لشعب الإنّو المعروف باسم Nitassinan في جنوب وسط لابرادور، ما جعل غياب موافقة أو دعم واضح من بعض جماعات الإنّو موضوع نقاش وانتقاد.

قال منتقدون إن الاتفاق بحاجة إلى ضمانات إضافية لحماية المصالح المحلية والبيئية وللتعويض عن آثار البنى التحتية الكبرى على الأراضي التقليدية، بينما أكّد مؤيدون أنه فرصة لإنهاء سنوات من التوتر وتحسين عوائد مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور من مواردها الكهرمائية.

ما الذي سيحدث بعد التصويت؟

إذا اعتمدت الجمعية القرار، ستستمر فرق التفاوض في صقل الاتفاقيات النهائية بين المقاطعتين والشركاء الفيدراليين، مع هدف إعلان الصيغة النهائية قبل نهاية العام. قال Tony Wakeham إنه سيتقدّم بثقة بالمشروع حتى لو كانت نتيجة التصويت بفارق ضيّق، معتبراً أن الاتفاق خطوة لتغيير مسار سجل المقاطعة في قطاع الطاقة الذي شهد إخفاقات سابقة.

المعركة البرلمانية على اتفاقية الطاقة ستكشف في الأيام القادمة إن كانت نيّة النواب ستقود إلى تعديل تاريخي في علاقة المقاطعتين بموارد نهر تشيرشيل، أم ستبقي الخلافات الداخلية والخشية من آثار المشروع معالق أمام التوقيع النهائي.

المزيد من الأخبار