الجمعة، 18 سبتمبر 2026 12:49
كندا اليوم

اتهامات وفرض عقوبات: Streit Group وقائده الكندي تحت المجهر الدولي

اتهامات متصاعدة

اتهامات وفرض عقوبات: Streit Group وقائده الكندي تحت المجهر الدولي

تحت إجراءات مراقبة وعقوبات دولية متصاعدة، باتت Streit Group، شركة تصنيع المركبات المدرّعة المرتبطة برجل الأعمال الكندي غيرمان غوتوروف، محط تحقيق واتهام من حكومات غربية. الشركة التي بدأت نشاطها في تسعينيات القرن الماضي قرب تورونتو نقلت لاحقاً مقراً إدارياً وإنتاجياً إلى الإمارات، وما زالت تواجه تساؤلات جدّية حول تعاملاتها مع روسيا.

حكومات الاتحاد الأوروبي وسويسرا أدرجت الشركة على قوائم العقوبات «last October»، ثم وسّع الاتحاد إدراج العقوبات إلى غوتوروف شخصياً في مايو، قبل أن تعلن الحكومة الكندية في 6 أغسطس عن فرض عقوبات على Streit Group بحجة استخدام مركباتها من قِبل قوات روسية مثل «Rosgvardia». الحكومة الكندية قالت إن «بتوريد منتجات دفاعية إلى كيانات روسية، تستمر Streit Group في تغذية آلة الحرب الروسية.»

سجل تجاري وروابط إلى روسيا

سجلات تجارية وجمركية كشف عنها تحقيق صحافي تُظهر أن Streit Group افتتحت مصنعاً للمركبات المدرّعة شرق موسكو في 2009، وأنه وُثّق استمرار نشاطات تجارية مع روسيا حتى بعد عمليتي الغزو المعروفتين عامي 2014 و2022. التحقيق يشير كذلك إلى أن الشركة طورت خط إنتاج للطائرات المسيرة يشبه نماذج تُسوَّق من قِبل شركة روسية مدعومة حكومياً.

Streit Group، التي تقول إنها انطلقت من أونتاريو قبل أن تنقل مكتبها الرئيسي إلى الإمارات في 2012، لم ترد على أسئلة التحقيق. بريديات حكومية كندية أشارت إلى أن الشركة تنكر مسؤوليتها عن كيفية تعديل أو استخدام مركباتها بعد البيع وتؤكد التزامها بقوانين الإمارات.

عقوبات دولية وتداعياتها

الاتحاد الأوروبي وصف مساهمة الشركة بأنها «دعم للمجمع العسكري والصناعي الروسي عبر توريد تكنولوجيا ومعدات عسكرية». الدول الأعضاء الـ27 إضافة إلى سويسرا اتخذت خطوات أولية ضد الشركة في أكتوبر، ثم وسّع بعضها نطاق العقوبات ليشمل غوتوروف شخصياً في مايو. غوتوروف طعن في عقوبات الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن قراراته خاطئة حسب ما جاء في أوراق الطعن، لكن لا سجل لطعنه على العقوبات الكندية حتى الآن.

في 6 أغسطس، فرضت كندا عقوبات على Streit Group مستندةً إلى تقارير تفيد بأن مركبات الشركة استُخدمت من قِبل «Rosgvardia» خلال النزاع في أوكرانيا. بيانات رسمية وكشف ملفات الجمارك أضافت أبعاداً للادعاءات، لكنها لم تتضمن تفاصيل علنية كاملة حول معاملات محددة أو تواريخ شحنات بعينها.

أدرجت دول عدة شركة Streit Group وقائدها على قوائم عقوبات أوروبيّة وكنديّة بعد اتهامات متكرّرة بتوريد مركبات ومعدات دفاعية لجهات روسية؛ سجلات تُظهر افتتاح مصنع شرق موسكو عام 2009 واستمرار معاملات تجارية مع روسيا بعد غزوات 2014 و2022.

سجل اتهامات سابقة ونطاق العمل

قائمة القضايا ضد Streit Group طويلة نسبياً: الولايات المتحدة فرضت غرامة في 2015 على الشركة بسبب شحنات غير قانونية إلى العراق، ومراقبون تابعون للأمم المتحدة اتهموها مرات متتالية بتصدير أسلحة بشكل غير مشروع إلى ميليشيات في ليبيا. كما رُصِدَت مركبات يُعتقد أنها من إنتاج الشركة لدى قوات شبه عسكرية في السودان، ومليشيا في غينيا، وشرطة قمعية في بيلاروس المقربة من روسيا.

وفقا لإعلانات الشركة السابقة، لدى Streit Group حوالى 25 مكتباً عالمياً ونحو 2000 موظف ومصانع في الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية. مع ذلك، تظل الادعاءات المتعلقة بالعلاقات مع روسيا وملفّات التصدير محور الاهتمام الدولي، خصوصاً بعد ربط استخدام مركباتها بوحدات مثل «Rosgvardia» في سياق النزاع الأوكراني.

أصول الشركة وأصول مالكها

أسس غيرمان غوتوروف الشركة في التسعينيات في مركز تجاري شمال تورونتو قبل أن يوسع العمليات ويؤسس قاعدة تصنيع كبيرة في الإمارات. بحسب تحقيقات، غوتوروف، المواطن الكندي البالغ من العمر 60 عاماً، استثمر في أملاك فخمة تشمل يختاً بقيمة 12 مليون دولار وقصراً بنمط فرنسي بقيمة 6 ملايين دولار، كما استُخدم وجه مشهور داعم لروسيا كسفير للعلامة التجارية.

حتى الآن، تظل الكثير من التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالصفقات والعقود مع جهات روسية غير متاحة علناً، بينما استمرت الدول الغربية في تشديد الضغط عبر العقوبات والتدقيق في معاملات الشركة. Streit Group لم تقدم توضيحات علنية تفصيلية للادعاءات ولم تجب على استفسارات التحقيق.

المزيد من الأخبار