الجمعة، 18 سبتمبر 2026 12:50
كندا اليوم

أو كندا تتردد في هايمارك: باريناكيد لايديز يؤدون النشيد الكندي وسط توتر سياسي عابر للحدود

توتر وعاطفة

أو كندا تتردد في هايمارك: باريناكيد لايديز يؤدون النشيد الكندي وسط توتر سياسي عابر للحدود

أدت فرقة Barenaked Ladies من تورونتو أغنية «أو كندا» قبل انطلاق مباراة افتتاح موسم فريق بوفالو بيلز، في مشهد نادر جمع بين لحظة رياضية ووِحدة عبر الحدود داخل ملعب هايمارك. أداء «أو كندا» قوبل بتصفيق وهتافات عالية من جمهور الملعب الذي يضم عدداً كبيراً من مشجعي جنوب أونتاريو.

تأتي هذه البادرة في وقت تشهد فيه العلاقات السياسية بين واشنطن وأوتاوا توتراً متصاعداً، بعد أيام فقط من تأكيد البيت الأبيض توقيع رئيس الولايات المتحدة مذكّرة تستهدف سلعاً من أصل كندي لإزالتها من برامج المشتريات الفدرالية الأميركية.

قاعدة جماهيرية عبر الحدود وتقاليد محلية

يبرز فريق بوفالو تأكيده على قاعدة جماهيرية كبيرة في جنوب أونتاريو، حيث يملك النادي نحو 10 آلاف حامل تذاكر موسمية من كندا. هذا التزاوج بين جمهورين متجاورين يجعل من أداء النشيد الوطني الكندي خلال مباريات البيلز حدثاً ذا مدلولات محلية وثقافية.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يُعزف فيها النشيدان خلال مباريات في أوردشارد بارك؛ فالفريق تحت ملاكٍ سابق أقام مناسبة سنوية لتكريم المشجعين الكنديين قرب عيد الشكر الكندي. كما أن فريق الهوكي المحلي، بوفالو سابرز، يعزف النشيدين قبل كل مباراة منزلية كقاعدة متبعة منذ زمن، ارتباطاً بقرب المدينة من الحدود وقاعدة مشجعيها الكندية.

سياق التوترات السياسية والاقتصادية

أثارت مذكّرة البيت الأبيض بشأن استبعاد سلع من أصل كندي من المشتريات الفدرالية الأميركية خطوة أخرى في سلسلة إجراءات جمركية وردود انتقامية أضرت بالعلاقات الثنائية. وجود النشيد الكندي في ملعب أميركي لم يتغير بذلك كرمز ثقافي، لكنه اكتسب هذا الأسبوع بعداً سياسياً في ضوء التطورات الأخيرة.

أدت فرقة Barenaked Ladies أغنية «أو كندا» قبل انطلاق مباراة افتتاح الموسم في ملعب هايمارك، وسط تهليل جمهور جنوب أونتاريو الذي يشكل نحو 10 آلاف حامل تذاكر موسم، وحصل ذلك بعد أيام من توقيع البيت الأبيض مذكّرة تستهدف سلعاً من أصل كندي في المشتريات الفدرالية الأميركية.

على الصعيد الرياضي، شهدت المباراة أداء بارزاً من قبل ربّان هجوم البيلز، جوش آلن، الذي مرّر ثلاث تمريرات لمسافات تسجيليةٍ ووَقف مرتين للركض نحو منطقة الخصم، ليقود فريقه للفوز بنتيجة 41-31 أمام ديترويت ليونز وتحقيق بداية 2-0 للموسم.

كما شاركت المغنية من أصل هاواي أيولي كرافالهو بأداء نشيد الولايات المتحدة «The Star-Spangled Banner» بعد عزف «أو كندا»، مما أكسب المناسبة طابعاً احتفالياً مزدوجاً بالرغم من الخلفية السياسية المتوترة.

في مناسبات سابقة هذا الموسم، أظهر جمهور كندي روح التضامن الثقافي؛ ففي أبريل الماضي ساعد المشجعون على إكمال نشيد «أو كندا» بعد تعطل ميكروفون المغني خلال مباراة في ترتيب البلاي أوف لستينلي كاب ضد بوسطن. مثل هذه اللحظات تؤكد استمرار الروابط الشعبية بين الجانبين، حتى حين تتعقد العلاقات الرسمية.

يبقى أداء النشيد الكندي في ملعب هايمارك علامة على تداخل الرياضة والثقافة مع السياسة، وتذكيراً بأن وجود عشرات الآلاف من المشجعين الكنديين في المناطق الحدودية يجعل لأية خطوة دبلوماسية أو اقتصادية أصداء مباشرة على مستويات شعبية وحضرية.

المزيد من الأخبار