السبت، 19 سبتمبر 2026 00:31
كندا اليوم

هل يعرقل ترامب ترشح جيني كارنيغان لرئاسة اللجنة العسكرية لحلف الناتو؟

سباق متوتر

تدخل كندا سباق ترؤس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي بترشيح رئيسة الأركان العامة للقوات المسلحة الكندية، جيني كارنيغان. المرشحة تواجه منافسة مباشرة من نظيرها الألماني كارستن بروير، على أن يخلف الفائز الأدميرال الإيطالي جوزيبي كافو دراغوني في المنصب.

يمثّل هذا المنصب الصلة بين القيادة السياسية للحلف وقادته العسكريين؛ إذ يقيّم اللجنة التهديدات والقدرات والاحتياجات العملياتية ويقدم المشورة العسكرية لحلف الناتو. تصويت رؤساء الأركان في الدول الأعضاء (32 دولة) سيجري بالاقتراع السري وبالأغلبية خلال جلسة مغلقة.

خلفية الترشيح وتعليقات المرشحة

قالت جيني كارنيغان في مقابلة مع شبكة CBC إنها تعتبر أن وضعها قيد النظر شرف في وقت يشهد الحلف توتراً متزايداً مع روسيا، وتهديدات من نوع الهجمات الهجينة والحرب في أوكرانيا. وأضافت أنها تدرك تماماً ما يتضمنه المنصب ولكنها ترى أن بإمكانها أن تُحدث فرقاً من خلال التعاون داخل حلف الناتو، وأن عدداً من نظرائها شجعوها على تقديم ترشحها.

الاعتبارات السياسية والدولية

ترشح جيني كارنيغان جاء بعد زيارة وصفتها المادة بأنها للـ”رئيس الوزراء مارك كارني” إلى ستراسبورغ، حيث اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن تصبح كندا أول “عضو مرتبط” في الاتحاد الأوروبي. لم يتضح بعد ما الذي سيعنيه هذا الوضع تحديداً، لكن اقتراحه أثار تجاوباً من جانب مارك كارني، ورد فعل سلبياً وقاسياً من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

رد فعل دونالد ترامب على اقتراح صفة ‘عضو مرتبط’ لكندا يوحي بأنه قد يستغل أي فرصة، بما في ذلك التعيينات الدولية، لعرقلة طموحات كندا، وقد سبق أن وصف الفكرة بأنها سخيفة وهدد بإمكانية فرض رسوم جمركية.

مكان ترامب في المعركة السياسية

يرى خبراء أن موقف البيت الأبيض قد يلعب دوراً حاسماً في نتيجة التصويت. ستيف سايدمان، خبير دفاعي في جامعة كارلتون، قال إن ترشح جيني كارنيغان لديه فرصة حقيقية للفوز، وأن ترشيحها يدل على أن كندا محط طلب من قِبل شركائها الأوروبيين للانخراط في أطر أمنية وسياسية أوسع. لكنه أضاف أن الرئيس الأمريكي قد يستغل نفوذه للتأثير على التصويت، خاصة أنه عبّر عن استيائه من تصرفات كندا المستقلة في بعض الملفات.

قال سايدمان حرفياً إن ترامب “لن يترك لكنديان أو امرأة أن يقودوا اللجنة العسكرية” إذا ما تابع المقربون منه التطورات، مشيراً إلى أن رد فعل الرئيس على اقتراح العضوية المرتبطة لكندا يعكس استعداداً لاستخدام أدواته لعرقلة مبادرات كندية يشوبها ما يراه عدائية أو خسارة نسبية لمصالحه.

آليات الاقتراع وفرص النجاح

سيتم انتخاب رئيس اللجنة العسكرية بالأغلبية عبر اقتراع سري بين رؤساء الأركان للدول الأعضاء، ما يجعل تأثير الضغوط السياسية ورغبات الحلفاء محوريّاً في اللحظات الحاسمة. تزيد خبرة جيني كارنيغان وموقع كندا الدبلوماسي في أوروبا من حساسية النتائج، غير أن ثقل التأييد الأمريكي التقليدي ضمن الحلف يبقى عنصراً لا يمكن تجاهله.

في ظل هذا المشهد، تبدو مساءلة التحالفات الإقليمية والضغط الثنائي بين العواصم عاملاً مؤثراً على نتيجة التصويت، بينما تواصل جيني كارنيغان وأعضاء الجيش الكندي تأكيد جاهزيتهم للعمل ضمن إطار الحلف للتعامل مع التهديدات الراهنة.

المزيد من الأخبار