السبت، 19 سبتمبر 2026 19:32
كندا اليوم

كارني يسرّع الموافقات على مشاريع كبرى ويقترح تحكيمًا إلزاميًا للخدمات الحيوية

تعجيل الموافقات

كارني يسرّع الموافقات على مشاريع كبرى ويقترح تحكيمًا إلزاميًا للخدمات الحيوية

أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أمام اجتماع فريقه الليبرالي في أوتاوا أن حكومته ستعجّل وتيرة العمل لإتمام مشاريع كبرى في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة والبنية التحتية، مع التأكيد على الحفاظ على معايير بيئية واجتماعية عالية. وأوضح كارني أن الهدف العملي سيكون أن يخضع كل مشروع لتقييم واحد وأن تُمنح الموافقة خلال سنة واحدة.

وصف كارني هذا الإطار بأنه وسيلة لزيادة القدرة التنافسية عبر رفع مستوى التنبؤ وسرعة اتخاذ القرار، مشيراً إلى أنه يقود الحكومة منذ 18 شهراً بخطى سريعة وأن كندا لن تتخلى عن معاييرها لكن القرار لا يجب أن يكون بطيئاً. هذا التوجه يضع «مشاريع كبرى» في مقدمة أولويات برنامجه الاقتصادي قبل استئناف العمل البرلماني.

تسريع الموافقات وضمان الاستقرار العمالي

جزء من خطة أوتاوا يتضمن تعديل قانون العمل لتمكين إجراءات أسرع أمام النزاعات التي قد تضر بالاقتصاد. نقلت تقارير أن الحكومة تفكر في جعل التحكيم التنفيذي إلزامياً للشركات التي تقدم خدمات تعتبر أساسية للاقتصاد الكندي، في محاولة لتفادي إضرابات أو إغلاقات سابقة أثّرت في قطاعات مثل الموانئ والسكك الحديدية وشركات الطيران.

وعندما سئلت وزيرة العمل باتي هاجدو عن هذه النية، قالت إن الحكومة لا تنوي المساس بحق الإضراب للعمال في البلاد، لكنها أكدت الحاجة إلى أدوات أفضل في حالات محددة. نقلت عنها الصحافة أنها أكدت أنها لن تتدخل في حق العاملين في التفاوض أو الإضراب، لكنها اعترفت بوجود ظروف تستدعي أدوات إضافية.

أوتاوا تعتبر أن النزاعات العمالية التي شلت موانئ وشركات سكك الحديد وشركات الطيران أضرّت بسمعة كندا كشريك تجاري موثوق، وتقترح التحكيم التنفيذي الإلزامي لقطاعات تقدم خدمات أساسية لمنع تكرار الإغلاقات والإضرابات.

استقطاب الاستثمارات وبناء شراكات استراتيجية

يركز كارني أيضاً على الجانب الخارجي لجذب سيولة واستثمارات جديدة. يشير حكومته إلى أن القمة الكندية الأولى للاستثمار في تورونتو جمعت مستثمرين من نحو 30 بلداً يديرون أكثر من 100 000 مليارات دولار من الأصول، وأنها مهّدت لاستثمارات يقدّرها المسؤولون بحوالي 500 مليار دولار في السنوات المقبلة.

خلال القمة دعا كارني القطاع الخاص إلى الانخراط في مشاريع استثمارية كبرى، بما في ذلك استثمارات في تشغيل وتطوير أكبر أربعة مطارات كندية: مونتريال وتورونتو وفانكوفر وكالجاري. واعتبر أن مثل هذه الشراكات ستسرّع تنفيذ مشاريع كبرى وتدعم سلاسل الإمداد الوطنية.

على الصعيد الدولي واصل كارني جولات ترويجية شملت خطاباً أمام البرلمان الأوروبي ولقاءً مع رئيس وزراء بريطانيا الجديد آندي بيرنهام. أكد أمام النواب الأوروبيين رغبة كندا والاتحاد الأوروبي في إقامة «تحالف فريد» للتعاون في قطاعات مثل المعادن الحرجة والطاقة والدفاع والبحث والتطوير والتقنيات المتقدمة.

كما استضاف كارني في كالغاري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث وقّع البلدان ما وُصِف بشراكة تمتد لمئة عام تشمل مساعدة أوكرانيا في تجهيزات دفاعية وأنظمة دفاع جوي وتوفير طائرات دون طيار.

ملامح سياسية داخلية وخارجية

في كلمته أمام النواب الليبراليين عاد كارني إلى قرار تعليق المفاوضات التجارية مع إدارة ترامب، مؤكداً أن كندا اتخذت القرار الصحيح وأنها مستعدة لاستئناف الحوار عندما تكون الولايات المتحدة جاهزة، مع شرط احترام السيادة اللغوية والثقافية والوظائف والاقتصاد على جانبي الحدود.

واستغل الاجتماع لتهنئة النواب الفائزين في الانتخابات الجزئية الأخيرة: دانيال جوبيلي في تشيكوتيمي—لو فيجور، بريدن كالي في نورث فانكوفر—كابيلانو، وتنفير شاهناواز في بيتشيز—إيست يورك، في مؤشر إلى تعزيز الصفوف الليبرالية قبيل بداية الدورة البرلمانية.

يُظهر نهج كارني دمجاً بين تسريع الإجراءات الداخلية لاستكمال مشاريع كبرى وجذب استثمارات دولية، مع محاولة الحد من مخاطر تعطيل الخدمات الاقتصادية عبر أدوات تشريعية قد تثير نقاشاً واسعاً حول توازن الحقوق العمالية واستقرار الاقتصاد الوطني.

المزيد من الأخبار