الأحد، 20 سبتمبر 2026 04:03
كندا اليوم

كندا تعيد بناء قدراتها القتالية: الفرقة الكندية الأولى تجعل من CFB إدمونتون رأس حربة

تعزيز الاستعداد الحربي

أثمر الإعلان في حزيران عن حزمة دفاعية بقيمة 82 مليار دولار تغييرات ملموسة في بنية الجيش الكندي، وبرزت في إدمونتون تغييرات لم تُشاهَد منذ الحرب العالمية الثانية تشمل شارة كتف جديدة ومستويات جاهزية قتالية مُشددة. القاعدة العسكرية في إدمونتون ستتوسع أيضاً باستقبال نحو 1,000 عنصر إضافي خلال السنوات الخمس المقبلة.

في قلب هذه التحولات يقف الفرقة الكندية الأولى كهيئة قيادية أعيد تنظيمها لتحمل مسؤولية قوات النظامية ذات الطابع العملياتي والاستكشافي على مستوى الساحل إلى الساحل. هذا التحول يضع إدمونتون كرأس حربة للجاهزية القتالية على مستوى أقسام الجيش.

من نموذج جغرافي إلى نموذج وظيفي

قبل التغيير كانت المهام مُوزعة جغرافياً عبر أربع فرق؛ أما الآن فتم نقل التركيز إلى نموذج وظائفى. قال العقيد روبرت تسيلار، قائد مجموعة الدعم الكندية الغربي: “بأبسط العبارات، ما فعلته إعادة التنظيم هو تحويلنا من نموذج جغرافي… إلى نموذج وظيفي”. وأضاف أن الفرقة السابقة التي كانت مُتمركزة في إدمونتون وتُعرف بالفرقة الثالثة قد تم إنهاء عملها رسمياً في احتفال أقيم الأسبوع الماضي.

تسيلار أوضح أن القيادات الجديدة في الفرقة الكندية الأولى ستحمل مسؤولية امتداد البلاد لكن على قوات النظامية التي لها تركيز عملياتي واستكشافي فقط، في مقابل أنشطة الاحتياط والتدريب والدعم المؤسساتي التي كانت تُدار تحت سلطة واحدة سابقاً.

الجاهزية القتالية والقدرات المطلوبة

الحاجة إلى إعادة التركيز جاءت أيضاً نتيجة تغيّر البيئة الأمنية العالمية، لا سيما بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وتأثيره على تحالفات الناتو وافتراضات الأمن. العقيد تسيلار قال إن كندا تعلمت من شركائها الأوكرانيين أن العمل على مستوى فرقة يتطلب قدرات لم تكن متوافرة بالكامل لدى القوات الكندية، من بينها قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى.

التحول التنظيمي أعاد تشكيل مهام قواعد الجيش؛ الفرقة الكندية الأولى ستتولى مسؤولية القوات النظامية ذات البُعد العملياتي على امتداد البلاد، مع تركيز واضح على رفع مستويات الجاهزية القتالية وتطوير قدرات مثل الضربات الدقيقة بعيدة المدى.

أشار تسيلار إلى أن كندا في مهمة لتأمين هذه القدرات عبر شراء بعض الأنظمة من الولايات المتحدة، من دون تحديد تفاصيل تقنية أو جداول زمنية في البيان، وأن هذه المنظومات المقتناة مُعدّة للوصول إلى قاعدة شيلو في مانيتوبا.

كما لفت إلى أن كندا لم تُدِر عمليات قتالية على مستوى فرقة منذ الحرب العالمية الثانية. في مناسبات حديثة مثل مهمة أفغانستان قدَّمت كندا قيادات وموظفين عملوا في هيئات تُشبه المقرّات الفرعية على مستوى الفرقة، لكنها لم تكن فرقة كندية بالمعنى الكامل، بل كانت مساهمة ضمن تشكيل تحالفي.

انعكاسات محلية واستراتيجية

تحول مركز القيادة إلى إدمونتون يعني تركيز موارد وعمليات تخطيطية للمهام الاستكشافية والعملياتية في القاعدة، وما يرتبط بذلك من تجهيزات وعمليات انتقال للقوات. التوسعة المعلنة بعدد عناصر يصل إلى 1,000 فرد خلال خمس سنوات تُشير إلى مضاعفة بعض القدرات البشرية على الأرض، مع استمرار العمل على سد الثغرات التقنية التي أبرزتها التطورات الدولية.

تبقى تفاصيل إضافية عن نوع المنظومات التي ستُشترى أو مواعيد وصولها وطبيعة التوزيع التشغيلي بين القواعد مُتوقفة على إعلانات لاحقة للقيادة العسكرية والحكومة، لكن الخطوط العريضة تُظهر تحوّلاً واضحاً في طبيعة التنظيم والقدرات المستهدفة داخل القوات الكندية.

المزيد من الأخبار